السلاح “الكيميائي” يدخل سوريا. والغارة “الحدودية” توتّر “العلاقات

وفي سنتها الثالثة، تخطّت الأزمة السورية “الخطوط الحمراء”، وشرّعت “المجهول” لنفسها عن سابق تصوّر وتصميم..

ففي تطوّر خطير ومعادلة غير مسبوقة في تاريخ الصراع، دخل السلاح “الكيميائي” الأرض السورية من الباب العريض، وإن “خضع” على غرار كلّ ما عداه للقاموس السوري القائم على الاتهامات المتبادلة..
السلاح “الكيميائي”، الذي لطالما اتّهم النظام السوري بامتلاكه بل ونيّة استخدامه، أطلّ بالأمس عبر “مجزرة” تبادل فريقا الصراع اتهامات المسؤولية عنها، بين النظام الذي تولى “الكشف” عنها عبر اتهامه “الارهابيين” بالوقوف وراءها، قبل أن “تتنصّل” المعارضة، التي كانت منهمكة بالاحتفال برئيس حكومتها “المؤقتة”، وتتهم النظام بهذه المسؤولية، نافية امتلاكها لهذا النوع من “السلاح” أصلا!

 

سوريا إلى “المجهول”..
يوما بعد يوم، تزداد الأحداث السورية “خطورة”، ليبدو أنّ “الحلّ” الذي لم تظهر “تباشيره” في الأفق بعد أكثر من سنتين على اندلاعها لا يزال بعيدا وبعيدا جدا..
بالأمس، انقلبت “المعادلة” ودخل السلاح “الكيميائي” قلب المعمعة، منذرا بـ”تداعيات” خطيرة على كلّ المستويات، وإن خضع لـ”الغموض” المعتاد على صعيد الاتهامات المتبادلة. النظام السوري هو الذي تلقف المبادرة أولا، فأعلن إعلامه إطلاق “الارهابيين” لصاروخ يحتوي موادا كيماوية في منطقة خان العسل بريف حلب ما أدى إلى مقتل 25 شخصا من المدنيين وإصابة 86 بجروح أغلبهم بحالة خطرة.
وفيما سارع وزير الاعلام السوري عمران الزعبي لتحميل الدول التي سلحت المعارضة السورية مسؤولية الجريمة التي وقعت في خان العسل بحلب، موضحا أنّ “حكومة رجب طيب أردوغان ومشيخة قطر تتحملان المسؤولية القانونية والاخلاقية والانسانية عن هذه الجريمة“، ومؤكدا حق الحكومة السورية أن تتصرف وفق قواعد القانون الدولي وتتوجه إلى المنظمات الدولية والاقليمية للادعاء والشكوى على الدول التي سلحت المعارضة بأسلحة محرمة دوليا، كانت المعارضة تسارع هي الأخرى لـ”ردّ التهمة” إلى مطلقيها، حيث نفى المتحدث باسم المجلس العسكري الأعلى في حلب قاسم سعد الدين أن يكون مقاتلو المعارضة السورية قد شنوا هجوما بسلاح كيماوي في حلب كما أعلنت السلطات السورية، متهما الحكومة السورية في المقابل بإطلاق صاروخ مزوّد بسلاح كيماوي على بلدة خان العسل.

 

الغارة السورية حصلت.. لم تحصل!
وفي سياق متصل بالأحداث السورية، وفي وقت تزداد المخاوف من “انخراط” لبنان شاء من شاء وأبى من أبى في ميدانياتها القاتلة، احتلّ قصف الطيران السوري لأراض لبنانية صدارة الاهتمام الداخلي خلال الساعات الماضية، مع تسجيل صدور “نفي” سوري رسمي لحصول هذه الغارة من أساسي، وذلك من خلال بيان نُسب إلى “مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية” أكد فيه احترام سوريا للسيادة اللبنانية  “وحرصها على أمن واستقرار لبنان الشقيق”.
وفيما طالت “التداعيات” رئيس الجمهورية ميشال سليمان الذي اعتبرت صحيفة “الوطن” السورية أنه “التحق بركب واشنطن وباريس” على خلفية إدانته القصف السوري ووصفه بـ”الانتهاك”، فإنّ “تباشير” أزمة جديدة بين رئيس الجمهورية ووزير الخارجية لاحت في الأفق، مع تكليف الأول الثاني بتوجيه “رسالة احتجاج” إلى الجانب السوري على القصف، الذي سارع الثاني لاعتباره “إشاعات مغرضة” لا أكثر ولا أقل، ما دفع المراقبين للتساؤل عمّا إذا كان الوزير سيمتثل لـ”توجيهات” رئيس الجمهورية أم أنه “سيتمرّد” عليه.
سياسيا، وفي وقت استمرّ العمل لحصر “تداعيات” حادثة الاعتداء على المشايخ، مع تسجيل توقيف 7 أشخاص “متورطين” بالحادثة، وفي وقت برزت الزيارة التي قام بها وفد من المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى لدار الفتوى حيث أعلن المفتي الشيخ محمد رشيد قباني عن احتمال أن تكون جهة ما قد “اشترت” من نفذوا الاعتداء، عاد قانون الانتخاب ليتصدّر الاهتمام مع ما سُرّب عن “لقاءي روما”، علما أنّ مصادر مواكبة كشفت لـ”النشرة” أنّ ما بُحث في الاجتماعين هو مجموعة من الأفكار الإنتخابية لا يرقى إلى خطة مطروحة. وأشارت هذه المصادر إلى أن هذه الأفكار تشتمل على قانون إنتخابي مختلط وانتخاب مجلس شيوخ على أساس النظام المقترح في مشروع قانون اللقاء الأرثوذكسي، وتشكيل حكومة للإشراف على الإنتخابات.

 

 

كلمة أخيرة..
ساعات قليلة ويظهر “الخيط الأبيض” من “الخيط الأسود” في موضوع “السلسلة”، فإما تحقق الحكومة “وعدها” وتقرّ “السلسلة” منهية أزمة تسبّب بها “وعد” من سلسلة “الوعود” التي قطعتها منذ أن أبصرت النور وحتى اليوم، وإما “تماطل” وتؤجل البتّ على عادتها، متذرعة هذه المرة بثابتة أنها “لا تقرّ شيئا تحت الضغط”، وإما “تفجّر نفسها” بفعل “اللغم” الذي وُضع بندا أول على طاولة مجلس الوزراء، والذي جعل بعض الوزراء يخشون على “السلسلة” معه..
في مطلق الأحوال، تصرّ هيئة التنسيق أنها مستعدّة لكل السيناريوهات وأنها بالمرصاد لكلّ الاحتمالات، وإن غدا لناظره قريب!

 

النشرة

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد