السلطات التركية تستمر في منع 300 عائلة عربية فرَّت من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” من الدخول إلى أراضيها

لا تزال نحو 300 عائلة عربية تفترش العراء في مناطق سيطرة الفصائل الإسلامية والمقاتلة، قرب الحدود السورية – التركية، بعد منع السلطات التركية لهذه العوائل من الدخول إلى أراضيها، إثر تمكنها من الفرار من مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ الـ 17 من شهر كانون الثاني / يناير الجاري، عقب سماح التنظيم لهذه العائلات بالدخول إلى مناطق سيطرة الفصائل بريف حلب الشمالي، بعد أن تعرضت مناطق قريبة من أماكن تواجد هذه العائلات لغارات من طائرات حربية، دفعت التنظيم على إثرها للسماح لهذه العوائل بالانتقال من مناطقها إلى مناطق سيطرة الفصائل المقاتلة والإسلامية.

وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ذه العائلات التي يبلغ تعدادها نحو 300 عائلة، تعيش ظروفاً معيشية وصحية متردية، مترافقة مع أحوال جوية سيئة، تعاني منها هذه العائل التي تضم عشرات الأطفال والمواطنات، والتي لا تزال ممنوعة من دخول الأراضي التركية، على الرغم من إدخال السلطات التركية، لعشرات العائلات التركمانية خلال الـ 72 ساعة الفائتة، عبر معبر باب السلامة الحدودي الذي أكدت مصادر للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه مغلق من قبل السلطات التركية.

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان نجدد توجيه نداءنا إلى الأمم المتحدة والصليب الأحمر الدولي، ونطالبهم بالوقوف العاجل والفوري على مسؤولياتهم تجاه هذه العائلات، والضغط على السلطات التركية للسماح لنحو 300 عائلة بالدخول إلى الأراضي التركية، على غرار سماحها لعائلات تركمانية بالدخول لأراضيها، ونذكر الجهات المعنية والإنسانية بأن هذه العائلات تفترش العراء منذ أيام، وخصوصاً أن منطقة تواجد هذه العائلات تشهد اشتباكات وقصف متبادل بين الفصائل المقاتلة والإسلامية، وتنظيم “الدولة الإسلامية”، بشكل مستمر منذ أيام، بالتزامن مع قصف تركي على مناطق سيطرة التنظيم ومواقعه، وقد تودي هذه العمليات العسكرية بحياة الكثيرين من المواطنين السوريين الذين لا يزالون عالقين على الحدود.