السلطات السورية تعلن توقيف “منفذ” تفجيري السويداء

قدمت دمشق روايتها لأحداث السويداء، وقالت إنها ألقت القبض على عنصر من جبهة النصرة اعترف بمسؤوليته عن تفجيري السويداء، الذي قتل في أحدهما الزعيم الدرزي وحيد البلعوس المعروف بمعارضته للنظام والجماعات الإسلامية المتطرفة

أعلنت السلطات السورية الأحد (السادس من أيلول/ سبتمبر 2015) إلقاء القبض على عنصر في جبهة النصرة قالت إنه اعترف بتنفيذ تفجيري السويداء (جنوب) وبالمشاركة في الحوادث التي تلته، حسبما أفاد الإعلام السوري الرسمي. ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، عن رئيس اللجنة الأمنية في محافظة السويداء قوله: “إن الإرهابي اعترف بالمشاركة في الاعتداء على فرع الشرطة العسكرية والأمن الجنائي ومحاولة الاعتداء على مبنى المحافظة إضافة إلى أعمال التخريب والسرقة للممتلكات الخاصة في مدينة السويداء”.

وكانت سيارتان مفخختان قد انفجرتا يوم أمس الجمعة في منطقة السويداء ما أسفر عن مقتل 31 شخصا، بحسب آخر حصيلة كشف عنها اليوم الأحد المرصد السوري لحقوق الإنسان المحسوب على المعارضة. وكان من بين القتلى رجل الدين الدرزي البارز وحيد البلعوس المعروف بمواقفه المناهضة للنظام السوري ومعارضته للإسلاميين المتطرفين.

وفور انتشار خبر مقتل البلعوس، الذي يتمتع بشعبية كبيرة بين الدروز، خرج عشرات المواطنين في تظاهرات احتجاجية أمام مقار حكومية، فأحرقوا سيارات وحطموا الزجاج. كما هاجم مسلحون فرع الأمن العسكري في المدينة، ما تسبب بمقتل ستة عناصر أمنية، بحسب المرصد. وأشار المرصد إلى أن المتظاهرين الذين اتهموا النظام بالوقوف وراء مقتل البلعوس “حطموا تمثال الرئيس السابق حافظ الأسد وسط السويداء”.

وذكرت سانا نقلا عن رئيس اللجنة الأمنية في السويداء أن اعترافات المتهم “تمت أمام عدد من مشايخ عقل طائفة المسلمين الموحدين”، وهو الاسم الذي يطلق على الدروز. وحسب المسؤول السوري فإن المتهم أقر بأنه “لدى مرور موكب الشيخ وحيد البلعوس المؤلف من عدة سيارات قام ومجموعته بتفجير السيارة المفخخة”، قبل أن يقدم بعد ساعتين على تفجير سيارة ثانية أمام المشفى الوطني”. وللمرة الأولى، يأتي الإعلام الرسمي على ذكر البلعوس منذ وقوع التفجيرين.

وكان رجل الدين الدرزي يتزعم مجموعة “مشايخ الكرامة” التي تضم رجال دين آخرين وأعيانا ومقاتلين وتهدف إلى حماية المناطق الدرزية من تداعيات النزاع السوري. وعرف بمواقفه الرافضة لقيام الدروز بالخدمة العسكرية الإلزامية خارج مناطقهم. وكانت السويداء شهدت خلال الأيام التي سبقت التفجيرين تظاهرات شعبية حاشدة، قال سكان إنها حظيت بدعم البلعوس، وطالب خلالها المتظاهرون السلطات بالكهرباء والطحين وتأمين أمور حياتية أخرى. كما طالبوا باستقالة محافظ السويداء.

ويشار إلى أنه لم يتم التأكد من صحة الرواية الرسمية السورية من مصادر مستقلة. ويشكل الدروز نحو ثلاثة في المائة من الشعب السوري.

و.ب/أ.ح (أ.ف.ب)

 

المصدر: dw