السويداء: مظاهرات رافضة لسياسة التجويع وتكميم الافواه

تستمر الاحتجاجات في محافظة السويداء رغم التهديدات والتوترات الأمنية الهادفة لترهيب المواطنين.
وجدّدت الجهات المنظمة للحراك السلمي في مدينة السويداء الدعوة إلى الاعتصام السلمي في ساحة الكرامة في المدينة اليوم الاثنين.
وتوجّه الدعوة إلى كل أطياف المجتمع وهيئاته للمشاركة في وقفة التضامن مع الاهالي في السويداء.
وقالت الناشطة الحقوقية راقية الشاعر، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنه نظراً لما تمر به سورية من تردي للأوضاع على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية واللوجستية، وعجز الحكومة والقيادة السياسية عن معالجة هذه المسائل بل والدفع بتقهقرها بشكل أوسع، يأتي هذا الحراك السلمي للتنبيه بخطورة ما آلت إليه الأوضاع.
وتحدثت الشاعر عن فقدان المواطن لأبسط مقومات الحياة من كهرباء ووقود شبه مقطوعة، إضافة إلى حركة شبه مشلولة لمختلف المؤسسات الحيوية، فضلا عن الحالة المأساوية للمدارس التي تفتقد إلى التدفئة مايدفع بالطلبة إلى الانقطاع.
وتابعت: وعود كاذبة بتحسين الأوضاع، فالأسعار دائما في تصاعد حيث وصلت لمرحلة يعجز فيها 90%من الشعب السوري على تأمين الخبز ، إنه لوضع صعب لذلك تناضل جميع مكونات المجتمع المدني مطالبة بمعالجة هذا الوضع ونظمنا حراكا سلميا منتظما كل يوم اثنين من كل أسبوع من الساعة الثانية عشرة إلى الساعة الواحدة ظهرا في محافظة السويداء وندعو كل المحافظات السورية للتضامن والوقوف صفا واحدا من أجل مطالبنا المحقة”.
ويرى السياسي سليمان الكفيري في حديث مع المرصد السوري، أنه كَثُرَ الحديث عن مظاهرات السويداء وتعددت الآراء وتشعبت ، لافتا الى أن الوقفة السلمية اليوم بمثابة وقفة العزّ والكرامة والحرية شكلاً ومضموناً وهي ردّا على كل الاتهامات المغرضة وردا من الشعب السوري وجماهير السويداء والقوى الوطنية الديمقراطية على كل من تهجّم تهجم على أبناء السرايا وحرق وأطلق النار في محاولة لشيطنة الاحتجاج السلمي المطالب بالكرامة .
وأضاف:تأكيداً أن الوقفة من حيث الأسباب ومن حيث الأهداف مترابطة أي ترتبط أسباب المظاهرة بأهدافها ارتباط جدليا كارتباط العلة بالمعلول، فهي متعلقة بالحالة السياسية المتردية وسيادة وانتشار الفساد نتيجة الفلتان الأمني وتغييب القانون وانتشار المخدرات، كما أنها مرتبطة بالحالة الاجتماعية والاقتصادية (المعاشية) وفقدان المواد الضرورية التموينية والصحية كالغذاء والدواء وفقدان المحروقات (بنزين، مازوت، غاز) والتعدي على الأملاك الخاصة والعامة وقطع الأشجار الذي أثر بشكل واضح على البيئة بالسويداء ومدنها وقراها لذلك الأهداف المتعلقة بهذه الأسباب، تنادي بالحرية والكرامة والسلم الأهلي وسورية موحدة أرضا وشعبا وتطبيق القرارات الدولية وخصوصا 2254وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وكافة معتقلي الرأي وكشف مصير المغيبين”
وتعيش السويداء على وقع غضب شعبي عارم مطالب بالحرية والعيش الكريم، ويطالب الغاضبون بطرد الأجهزة الأمنية في المحافظة، وميليشيا إيران و”حزب الله” التي تنشر المخدرات، فضلا عن تحسين الوضع المعيشي، وتوفير مادة المازوت.
وسيتجمع غدا الاثنين أبناء محافظة السويداء، في ساحة الكرامة وسط المدينة، للاحتجاج ضد سياسة تجويعهم لاخضاعهم.
وكان المحتجون قد تجمعوا الاسبوع الماضي وطلبوا برحيل النظام السوري، رافعين شعارات سياسية، منادية بتطبيق قرار مجلس الأمن 2254، الذي يدعو إلى ضرورة الانتقال السياسي في سوريا، كما رفعوا شعارات تنتقد الوضع الاقتصادي.