السيطرة على حي الراشدين ومحاصرة «حضر» و«خان أرنبه» المعارضة تطلق معركتي تحرير حلب شمالاً والقنيطرة جنوباً

25

أطلقت فصائل المعارضة السورية ،معركتين كبيرتين على جبهتين متباعدتين ،شمالاً وجنوباً، الامر الذي يعكس تغييراً استراتيجياً في موازين القوى بين اطراف النزاع في سوريا.
شمالاً،سيطر الثوار على حي الراشدين في مدينة حلب ،في بداية ما اسموه معركة تحرير الاحياء الغربية من المدينة التي يسيطر عليها النظام.
جنوباً ،حيث التطور الابرز، أعلن تحالف لقوات المعارضة بدء هجوم كبير للسيطرة على المواقع الباقية التي ما زال الجيش يسيطر عليها في محافظة القنيطرة قرب هضبة الجولان التي تحتلها اسرائيل.
وخلال ساعات،فرض مقاتلو المعارضة حصاراً على قرية حضر الدرزية في محافظة القنيطرة حيث دارت معارك عنيفة بينهم وبين قوات النظام ومسلحين موالين لها تسببت بمقتل 24 عنصرا من الطرفين، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.
 وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن عن معارك عنيفة بدأت امس في الريف الشمالي لمحافظة القنيطرة «وتمكن مقاتلو كتائب اسلامية وغيرها من السيطرة على تلة شمال قرية حضر التي باتت محاصرة تماما».
 واوضح ان اهمية القرية التي يقطنها سكان دروز تكمن في انها محاذية لحدود هضبة الجولان المحتلة من اسرائيل من جهة ولريف دمشق حيث معاقل المعارضة المسلحة من جهة اخرى.
وأعلنت الفصائل التي تخوض معركة «نصرة لحرائرنا» بمحافظة القنيطرة أنها سيطرت على تلتي «قرين» و«بزاق» القريبتين من مركز المدينة.
 وعلى مقربة من هذه المعركة وبالتزامن معها، انطلقت فصائل أخرى من «الجبهة الجنوبية» بمعركة الحرمون بهدف فتح طريق امداد بين قرى جبل الشيخ في اتجاه  دمشق بعد حصار دام سنتين لهذه القرى .
 قال ناشطون إن قوات المعارضة بينها جبهة النصرة بدأت اقتحام مدينة الشهداء «البعث»,وتحدثوا عن «أرتال عسكرية ضخمة» للمعارضة.
واشار المرصد الى ان «مقاتلين من الطائفة الدرزية يقاتلون الى جانب قوات النظام».
من جانبه، قال مصدر في الجيش السوري إن الجيش صد هجوما للمعارضة للسيطرة على عدد من التلال وقريتي تل الشعر وتل بزاق إلى الشمال من القنيطرة التي باتت مهجورة.
وكتب عصام الريس المتحدث باسم قوات المعارضة على تويتر أن الهجوم محاولة لإنهاء وجود النظام في المحافظة.
ويستهدف المعارضون المسلحون مدينتي البعث ،المركز الإداري الرئيسي بالمحافظة، وخان أرنبة.وطرد الجيش من القنيطرة من شأنه أن يفتح طريق إمدادات للمعارضة جنوبي دمشق بمنطقة الغوطة الغربية التي يسيطرون عليها والتي يمكن استخدامها لاستهداف مركز سلطة الأسد.
وقال الريس إن قوات المعارضة تستهدف تدمير خط الدفاع الأول للجيش حول دمشق.
 وصرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو انه «يتابع بانتباه ما يحصل قرب حدودنا»، مشيرا الى انه «اعطى توجيهاته للقيام بما يلزم» من دون اعطاء تفاصيل اضافية.
 وكان رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي الجنرال غادي ايسنكوت قال الثلاثاء ان «الوضع في مرتفعات الجولان حيث يدور قتال داخلي قرب الحدود مع اسرائيل، يثير قلقنا البالغ»، مشيرا الى «احتمال الاضطرار الى التعامل مع تدفق لاجئين من سوريا الى الحدود»، من دون ان يذكر الدروز تحديدا.
وفي الشمال أعلنت المعارضة المسلحة أنها سيطرت على حي الراشدين بمدينة حلب.
وقالت غرفة عمليات فتح حلب إنها سيطرت امس بالكامل على حي الراشدين الذي يقع في الناحية الغربية لمدينة حلب ضمن معركة لتحرير كل المدينة،بدأتها هذه الفصائل الاثنين الماضي.
سياسياً جدد الموفد الدولي الخاص الى سوريا ستيفان دي ميستورا ادانته استهداف المدنيين في سوريا من طرفي النظام والمعارضة بالقصف الذي اوقع خلال فترة زيارته الى دمشق عشرات القتلى.
وغادر دي ميستورا سوريا امس في ختام زيارة من ثلاثة ايام ركز خلالها على ضرورة تفعيل بيان جنيف الصادر في 30 حزيران 2012 والهادف الى ايجاد حل سلمي للنزاع المستمر منذ اكثر من اربع سنوات وقد تسبب بمقتل اكثر من 230 الف شخص.
الى ذلك، اعتبر وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر ان سقوط النظام السوري امر «ممكن» بسبب «الضعف» الذي لحق بقواته العسكرية.
وقال في جلسة استماع امام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الاميركي: «نريد ان نشهد انتقالا (للسلطة) لا يكون الاسد حاضرا فيه».
على صعيد آخر قام العماد علي عبدالله أيوب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري  أمس بجولة ميدانية تفقد خلالها وحدات الجيش العربي السوري ومقاتلي حزب الله على اتجاه القلمون بريف دمشق.
وقالت وكالة الانباء السورية (سانا) أن أيوب اطلع من «القادة الميدانيين في الجيش العربي السوري والمقاومة الوطنية اللبنانية على طبيعة الأعمال القتالية والنجاحات التي تحققت في ملاحقة التنظيمات الارهابية التكفيرية والقضاء عليها واحكام السيطرة على أهم المواقع والتلال في المنطقة».
(اللواء-وكالات)

 

المصدر: اللواء