الشرعي العام لتحرير الشام مخاطباً مقاتلي حماة:: “”لا تقاتلون عن أهل الشام فقط، بل أنتم تقاتلون عن كل مسلم على وجه هذه الأرض””

أكدت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن قيادات “شرعية” من جنسيات سورية ومصرية وسعودية من هيئة تحرير الشام، تنقلت على جبهات القتال في الريف الحموي، والتي تشهد معارك عنيفة منذ الـ 21 من آذار / مارس الجاري 2017، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وهيئة تحرير الشام وأجناد الشام وجيش العزة وجيش النصر وجيش إدلب الحر ومجموعات جهادية تضم في معظمها مقاتلين أوزبك وتركستان وقوقازيين وفصائل ثانية.

هذه الجولة للقيادات الشرعية ضمت كل من القيادي السعودي عبد الله المحيسني والقيادي المصري أبو الحارث المصري والقياديين السوريين الدكتور مظهر الويس وأبو يوسف الحموي والأخير هو الشرعي العام لهيئة تحرير الشام، حيث تضمنت هذه الجولة “حثاً وتحريضاً لمقاتلي الفصائل على القتال والمضي في معركة “وقل اعملوا وعدم التهاون”.

شريط مصور حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على نسخة منه، أظهرت حديث القياديين الأربعة على جبهات ريف حماة، حيث استهل الشرعي العام لتحرير الشام أبو يوسف الحموي مخاطباً مجموعة من المقاتلين:: “”أنتم تدافعون عن لا إله إلا الله، وأنتم لا تقاتلون عن أهل الشام فقط، بل أنتم تقاتلون عن كل مسلم على وجه هذه الأرض، وأنت عندما تبذل دمك، إنما تعز لا إله إلا الله، وتعز حملة لا إله إلا الله، وتعز أهل السنة الجماعة فوق هذه الأرض، وبهذا المعركة التي سنخوضها أنتم أسود السنة، جئتم لترفعوا الذل والعار عن هذه الأمة”، فيما قال أبو الحارث المصري بأن هذه “الأيام أيام فاصلة وان هذه المعركة فاصلة”.

الشريط المصور أظهر الدكتور مظهر الويس المنحدر من بلدة بريف دير الزور الشرقي، والقيادي في هيئة تحرير الشام قائلاً:: “”ثأرنا قديم من هؤلاء الأنجاس الأرجاس، إنووا أن تعلو كلمة الله، وأن تنقذوا المستضعفين والأسارى، وأن تثأروا لرب ودين””.

كذلك ظهر القيادي السعودي عبد الله المحيسني أمام مجموعة من المقاتلين العاملين في معركة “وقل اعملوا”، حيث وجه نداءاً إلى مقاتلي مدينة درعا للاستمرار في معركتهم في حي المنشية بمدينة درعا، كما وجه المحيسني نداءه إلى غوطة دمشق الشرقية قائلاً:: “” ياغوطة الإسلام إنا على دربكم سائرون أكملوا معركتكم بسم الله رب العالمين، وها نحن نقولها لأهل السنة جميعاً ليست غزوتنا هذه غزوة تحرير الشام بل هي غزوة أمة الإسلام، هي غزوة أهل السنة، يا أهل السنة في كل مكان والله إن كسرت هذه العصبة ليأتين الروافض، يلعون أبا بكر وعمر على منابر المسلمين””، وأضاف المحيسني:: “”إننا هنا نكبِّر ثأراً لكم يا أهلنا الذين أخرجتم من حلب، وثأراً لكم يا أهلنا في داريا وقدسيا والهامة والوعر وكل مكان من أماكن السنة التي هُجِّرت بقوة الله رب العالمين””.

المحيسني الذي ظهر في الشريط المصور وهو يتوسط قياديين ومقاتلين على جبهات ريف حماة، خاطب من قال أنهم “شباب الشام الذين خرجوا إلى تركيا أو الذين قعدوا عن الجهاد بعد أن حملوا بواريد العزة والإباء، الذي قعدوا لأجل خلافات ماضية أو الذين  ذهبوا إلى تركيا لأجل لقمة عيش أو ذلك””، وقال موجهاً خطابه لهم:: “”هاهم إخوانكم المهاجرون معكم هنا، والله لقد تركنا نساءنا وأطفالنا وأولادنا، ولا والله ننوي الرجوع إليهم قبل أن ترتفع راية لا إله إلى الله على الجامع الأموي والعمري في درعا ودمشق، فما الذي يقعدك يا ابن الشام في تركيا ما الذي يقعدك يا أخا الإسلام، ما الذي ستقوله لخالد بن الوليد الذي حرر هذه الأرض، هل ستقول يا سيدي خالد لقد بعت الأرض بعدك وتركت الجهاد في سبيل الله، لا تعتذر لخلاف ولا لمشكلة داخلية، مهما بلغت مشاكلنا، لكننا أخوة في الله أمامنا عدو إيراني يستبيح أرضنا وعرضنا.

جدير بالذكر أن ريف حماة الشمالي يشهد منذ مساء الـ 21 من آذار / مارس الجاري من العام 2017، معارك عنيفة مترافقة مع تفجير مفخخات وقصف مكثف ومتبادل بين طرفي القتال وغارات للطائرات الحربية على محاور الاشتباك ومناطق سيطرة الفصائل والمناطق التي تتقدم إليها، حيث سيطرت الفصائل منذ أمس الأول وإلى الآن، على قرى وبلدات ومناطق تل بزام والإسكندرية وشليوط وصوران ومعردس كفرعميم وبلحسين ومعرزاف والمجدل وخربة الحجامة وارزه وخطاب وسوبين والشير وتلتها وتلة البيجو وتلة الشيحة ومستودعات ورحبة خطاب ومداجن السباهي والقشاش ومطاحن معردس وتلة استراتيجية شمال بلدة قمحانة تعرف باسم “النقطة 50” وأكثر من 10 نقاط وحواجز أخرى في محيط معردس وصوران بالإضافة لسيطرة جيش العزة على مساحات واسعة من الطريق الرئيسي حماة – محردة.