الشهر الأول للهدنة الرابعة في سوريا يودي بحياة ألف شخص نحو 46% منهم قتلتهم طائرات التحالف الدولي

في الهدنة…يتواصل القتل، وتخف الطائرات والمدافع عن القتل، وكأنها تأخذ استراحة قاتل، لتعلن الموت من جديد، وتكون صواريخ وقذائف رعاة “السلام” في سوريا، قاتلة لأبنائها، مزيدة مأساتهم، مصيبةً جديدةً في كل يوم، وكأن آلة القتل اعتادت أن تطحن أرواح السوريين بعد كل صياح ديك، لتصنع منها مع عظام المدنيين عجينة لفطيرة من لحوم الآدميين، تسد فجع القتلة، فلا تنفع صرخات المتألمين، المكلومين، المشردين، الضحايا في كل مرة، في إيقاظ المجتمع الدولي المخمور بشرب دماء أبناء الشعب السوري التي أدمنوها، ولا تنفع الصرخات إلا في تخفيف آلام المصابين ووداع الموتى، وكسابقاتها الثلاث، لم تفلح الهدنة الرابعة في إيقاف الدماء المراقة لأبناء شعب على أرضهم، وكأن صنَّاع القتل لم يعودوا يعرفون كيف يسكتونها، ويسدون فمها عن نهش لحوم السوريين، الذين ما برحوا يعانون في كل ساعة من الموت والدمار والتشريد والنزوح، ولكن رعاتها المتفقين، والمغموسة أيديهم في دماء أبناء الشعب السوري عمدوا إلى هدنة جديدة، كان جوهرها جولة جديدة من القتل والتدمير والتشريد.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان تابع رصد الأحداث والتطورات بشكل متواصل، ووثق خلال فترة الهدنة منذ بدءها في الـ 6 من أيار / مايو الجاري، وحتى ليل أمس الـ 6 من حزيران / يونيو الحالي، في مناطق “تخفيف التصعيد” المشمولة بهدنة وقف إطلاق النار، 73 شهيداً مدنياً بينهم 20 طفلاً و9 مواطنات في مناطق تخفيف التصعيد منذ الـ 6 من أيار / مايو الفائت وحتى ليل أمس الـ 6 من حزيران / يونيو الجاري من العام 2017::

 

32 مواطناً بينهم 7 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في قصف لقوات النظام على غوطة دمشق الشرقية وريف درعا وريف حمص الشمالي وريف حماة الشمالي، و16 بينهم 10 أطفال ومواطنة استشهدا بسقوط قذائف أطلقتها الفصائل على مناطق سيطرة النظام في مدينة درعا وريف حماة الغربي ومدينة سلمية وريف حمص، و6 مواطنين بينهم مواطنة استشهدوا برصاص قناص في في غوطة دمشق الشرقية وريف درعا ومناطق سورية أخرى، و19 مواطناً بينهم 3 أطفال و3 مواطنات استشهدوا في غارات وقصف جوي على ريف حمص الشمالي ومدينة درعا وريفها وريف حماة.

 

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 110 مقاتلين من الفصائل قضوا في انفجار ألغام وفي قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها بريف حماة وريف درعا وغرب حلب ومناطق سورية أخرى.

 

في حين وثق المرصد 109 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها ممن قتلوا في قصف واستهدافات واشتباكات مع الفصائل المقاتلة والإسلامية في عدة مناطق سورية.

 

وفي المناطق الخارجة عن اتفاق وقف إطلاق نار والمستثناة منها، والتي لم تحدد كمناطق”تخفيف التصعيد”،  وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 535 مواطناً مدنياً بينهم 96 طفلاً و90 مواطنة هم:: 92 شخصاً بينهم 20 طفلاً و17 مواطنة استشهدوا في ضربات جوية للطائرات الحربية على مدينة دير الزور ريف مسكنة في أقصى ريف حلب الشرقي وريف الرقة وريف حماة الشرقي، و278 شخصاً بينهم 50 طفلاً دون سن الثامنة عشر و55 مواطنة استشهدوا في قصف لطائرات التحالف الدولي على أرياف الرقة والحسكة ودير الزور، و81 مواطناً بينهم 17 طفلاً و8 مواطنات استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور وريفي حمص وحماة الشرقيين، و24 مواطناً بينهم طفلان و4 مواطنات أعدموا على يد تنظيم “الدولة الإسلامية” في الحسكة وريفي الرقة ودير الزور، و31 مواطناً بينهم طفلان ومواطنتان قتلهم تنظيم “الدولة الإسلامية” في هجومه على قرية جزرة البوشمس بريف دير الزور، و29 مواطناً بينهم 5 أطفال و4 مواطنات و4 من البدو استشهدوا على يد التنظيم في قريتي عقارب الصافية والمبعوجة بريف مدينة سلمية

 

كذلك وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 200 شخصاً هم:: 170 شخصاً هم 68 طفلاً دون سن الـ 16، و57 أنثى فوق سن الـ 16، و29 رجلاً عدد الأفراد من عوائل عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” قضوا في قصف للتحالف الدولي على مدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، و16 من عوائل التنظيم قضوا في ضربات لطائرات لا يعلم ما إذا كانت روسية أم تابعة للنظام، و14 عراقياً قضوا في ضربات للتحالف الدولي على البوكمال

 

فيما وثق المرصد السوري 370 عنصراً من تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء إصابتهم في قصف واشتباكات مع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في عدة مناطق خارجة عن مناطق الهدنة

 

في حين وثق المرصد السوري ما لا يقل عن 251 من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا وقضوا في قصف وتفجيرات واشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بعدة مناطق خارجة عن الهدنة، و25 عنصراً قتلهم ضربات لطائرات التحالف الدولي على منطقة قرب التنف في البادية السورية.

 

كما قضى 143 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية في قصف وتفجيرات واشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بريف الرقة وريف الحسكة الجنوبي، في حين قتل 161 عنصراً من التنظيم في الاشتباكات ذاتها، كما قتل 12 على الأقل من قياديي وعناصر جيش خالد بن الوليد المبايع لتنظيم “الدولة الإسلامية” في قصف لطائرات مجهولة لا يعلم ما إذا كانت تابعة للتحالف الدولي، على منطقة جملة المحاذية للحدود مع الجولان السوري المحتل، وأماكن أخرى في حوض اليرموك بالريف الغربي لدرعا

 

أيضاً وثق المرصد 192 شهيداً مدنياً بينهم 27 طفلاً و16 مواطنة قضوا في ظروف مختلفة ومتأثرين بإصابات في قصف سابق قبل تطبيق الهدنة وهم:: 107 مواطنين مدنيين بينهم 23 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و8 مواطنات استشهدوا جراء انفجار ألغام في منطقة الباب وعدة مناطق بريف الرقة وانفجار قنابل وألغام بريف إدلب وبرصاص حرس الحدود التركي، و70 شخصاً بينهم 3 أطفال و4 مواطنات استشهدوا في انفجارات متتالية بمدينة الميادين بريف دير الزور الشرقي، وانفجار مفخختين في مخيم الركبان وفي إطلاق نار بمخيم الركبان ومدينة درعا وتحت التعذيب في المعتقلات الأمنية السورية، ومواطنة ورجل استشهدا في قصف لقوات سوريا الديمقراطية بريف الرقة، وخلال اقتتال بين فصائل، ورجلان استشهد أحدهما إثر إصابته في قصف للقوات التركية على مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف حلب الشمالي، والآخر برصاص حرس الحدود الأردني، و11 مواطناً بينهم 3 مواطنات وطفل استشهدوا في قصف جوي سابق على ريف حمص الشمالي وريف حماة، وريفي إدلب الشرقي والشمالي.

 

كما وثق المرصد السوري 60 عنصراً من التنظيم قضوا في وقت سابق خلال قصف واشتباكات مع الفصائل ومع قوات النظام والمسلحين الموالين لها وفي ظروف مختلفة‘ إضافة لـ 35 مقاتلين من الفصائل قضوا خلال اشتباكات مع التنظيم وظروف أخرى.

 

أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال شهر سبق تحديد مناطق “تخفيف التصعيد” والبدء بوقف إطلاق النار منذ الـ 4 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، وحتى ليل الـ 6 من حزيران / يونيو الجاري.

 

حيث وثق المرصد السوري 697 مواطن مدني بينهم 254 طفلاً دون سن الثامنة عشر و129 مواطنة فوق سن الـ 18، استشهدوا في قصف للطائرات الحربية التابعة للنظام والطائرات الروسية ومروحيات النظام وفي قصف قوات النظام والمسلحين الموالين لها وبرصاص القناصة وسقوط قذائف وظروف أخرى ضمن المناطق التي حددت خلال الهدنة بمناطق “تخفيف التصعيد”.

 

كما وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 218 مواطن مدني بينهم 59 طفلاً دون سن الثامنة عشر و 34 مواطنة، استشهدوا في مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” جراء ضربات للتحالف الدولي ولطائرات النظام الحربية والمروحية وقصف من قبل قوات النظام وإعدامات على يد التنظيم وسقوط قذائف من قبل التنظيم وظروف أخرى.