الشهر 100 على إعلان “خلا-فة البغـ ـدا-دي”: 25 عملية للتنـ ـظيم في مناطق النظام وقسد تخلف 23 قتـ ـيلاً من المدنيين والعسكريين.. و30 قتـ ـيلاً باشتباكات بين خلايا التنظيم والفصائل المحلية بدرعا

يواصل تنظيم “الدولة الإسلامية” نشاطه على الأراضي السورية، ليثبت تواجده الفعلي، خلافا لإعلان قيادة التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” هزيمته في شهر مارس/آذار من العام 2019، ويكمن نشاط التنظيم من خلال الهجمات التي يشنها على قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية كلٌ في مناطق نفوذه، والتي يقابلها عمليات عسكرية مضادة تشنها قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع التحالف الدولي، إضافة إلى العمليات الأمنية التي تشنها قوات النظام بالتعاون مع القوات الروسية، بهدف مواجهة خلايا التنظيم في مناطق سيطرتهما. وتسعى خلايا التنظيم لاستغلال كل فرصة سانحة لإثارة الفوضى وتنفيذ عمليات الاغتيال والاستهداف التي تعمل من خلالها على إرسال رسالة مفادها أن التنظيم سيظل باقيا.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر 100 من عمر “الخلافة”، أكثر من 18 عملية قامت بها خلايا التنظيم في مناطق نفوذ قسد، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر، 11 شخص، هم: 5 من المدنيين، و5 من العسكريين، و1 قيادي في التنظيم.
وبذلك، يكون المرصد السوري قد أحصى 181 عملية قامت بها مجموعات مسلحة وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” ضمن مناطق نفوذ “الإدارة الذاتية” منذ مطلع العام 2022، تمت عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر 135 قتيلا، هم 52 مدني بينهم سيدتان وطفل، و82 من قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي وتشكيلات عسكرية أخرى عاملة في مناطق الإدارة الذاتية، وقيادي في التنظيم.
الجدير ذكره أن العمليات آنفة الذكر، لا تشمل عملية “سجن غويران” والخسائر الفادحة التي شهدتها.

وفي 10 تشرين الثاني، اعترضت مجموعة مسلحة يرجح تبعيتها لخلايا “تنظيم الدولة” ويرتدي عناصرها زي التنظيم، طريق شاحنة محملة بالأغنام في بادية المنصورة بريف الطبقة غربي الرقة، حيث قامت بسرقة 12 رأس غنم منها تحت مسمى “زكاة الأغنام”.
وفي 26 الشهر، فاد نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، رفعت راية الخلافة وألصقت منشورات ورقية، على أعمدة الكهرباء، تدعوا المنتسبين لقوات سوريا الديمقراطية بالتوبة، وذلك في قرى سويدان و الجرذي الغربي والشرقي وأبو حردوب في الريف الشرقي للمدينة، ضمن مناطق “قسد”، في حين استنفرت القوات الأمنية في المنطقة .

وفي درعا، فقد وثق المرصد السوري مقتل 30 شخص خلال الشهر رقم 100 لإعلان “خلافة البغدادي”، وذلك على خلفية العملية العسكرية للفصائل المحلية واللواء الثامن ضد خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” بمدينة درعا، والقتلى هم: 6 مدنيين بينهم طفلين وناشط إعلامي ورجل مسن، 17 من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و 6 عناصر من الفصائل المحلية بينهم قيادي وعنصر من اللواء الثامن.

وبالانتقال إلى البادية السورية، فقد شهد الشهر 100 لإعلان “خلافة البغدادي” عمليات متواصلة للتنظيم ضمن البادية السورية، والتي تتمثل بشن الهجمات ونصب الكمائن واستهدف قوات النظام والميليشيات الموالية لها، سواءًا في بادية الرصافة ومحيط جبل البشري بريف الرقة أو محور آثريا ومحاور أخرى بريف حماة الشرقي بالإضافة لبادية السخنة وتدمر بريف حمص الشرقي، وبادية دير الزور فضلاً عن الحدود الإدارية بين الرقة ودير الزور.
المرصد السوري لحقوق الإنسان، واكب هذه العمليات، موثقاً 7 عمليات لعناصر التنظيم، حيث خلفت مقتل 13 من عناصر قوات النظام والميليشيات الموالية لها، من ضمنهم 2 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية.
في حين خسر تنظيم “الدولة الإسلامية” 3 من عناصره خلال قصف جوي روسي على البادية السورية.
وفي الخامس من تشرين الثاني، نفذت خلايا التنظيم عملية خاطفة أسفرت عن أسر عنصرين من الفرقة الرابعة من على حاجز أمني على الطريق العام بالقرب من قرية الدوير شرقي دير الزور، واقتادهما عناصر التنظيم إلى جهة مجهولة.
وجاءت تفاصيل قتلى قوات النظام والميليشيات الموالية لها على النحو التالي:
– 1 تشرين الثاني، قتل عنصر من قوات النظام جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب التي كان قد زرعها “تنظيم الدولة” بالقرب من حقل الزملة بريف الرقة الجنوبي.
– 12 تشرين الثاني، قتل 2 من قوات النظام نتيجة انفجار لغم زرعه عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” على طريق حمص – تدمر ، أمس الجمعة، وتم نقل الجثث إلى المستشفى عبد القادر شقفة العسكري بحمص.
– 14 تشرين الثاني، قتل 2 من ضباط قوات النظام، جراء انفجار لغم زرعه عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بالقرب من مفرق جحار على الطريق الرئيسي تدمر-حمص.
– 17 تشرين الثاني، قتل 2 من قوات النظام جراء اشتباكات مع تنظيم “الدولة الإسلامية” في منطقة السبخة بمنطقة البادية بريف الرقة الشرقي.
– 17 تشرين الثاني، قتل عنصران من الميليشات الموالية لإيران جراء هجوم نفذه مسلحون يرجح تبعيتهم لخلايا تنظيم”الدولة” استهدف سيارة عسكرية كانت تقلهم في محيط بلدة التبني بريف دير الزور الغربي.
– 18 تشرين الثاني، قتل 3 عناصر من مرتبات “الفرقة 18″ التابعة لقوات النظام، إثر هجوم نفذه تنظيم” الدولة الإسلامية” على دورية عسكرية لقوات النظام بالقرب من منطقة السخنة بريف حمص الشرقي.
– 27 تشرين الثاني، قُتل عنصر من قوات النظام، في اشتباك مسلح، بين قوات النظام من جهة، وخلايا تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، في هجوم للأخيرة، أثناء عمليات تمشيط مناطق في بادية تدمر شرقي حمص.
وبلغت حصيلة القتلى خلال العمليات العسكرية ضمن البادية السورية وفقاً لتوثيقات المرصد السوري 376 قتيلاً منذ مطلع العام 2022، هم: 155 من عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” قتلوا باستهدافات جوية روسية طالت مناطق يتوارون فيها في مناطق متفرقة من بادية حمص والسويداء وحماة والرقة ودير الزور وحلب، و 221 من قوات النظام والميليشيات الموالية لها، من ضمنهم 19 من الميليشيات الموالية لإيران من جنسيات سورية وغير سورية، قتلوا في 87 عملية لعناصر التنظيم ضمن مناطق متفرقة من البادية، تمت عبر كمائن وهجمات مسلحة وتفجيرات في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء وحماة وحلب، بالإضافة لمقتل 4 مواطنين بهجمات التنظيم في البادية.

المختطفون لدى التنظيم.. شهر جديد والتجاهل مستمر حول مصيرهم
على الرغم من انقضاء نحو 44 شهرا على الإعلان الرسمي للتحالف الدولي بالقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” كقوة مسيطرة شرق نهر الفرات، وبرغم التطورات التي جرت على مدار الفترة الماضية، فإن الصمت لا يزال متواصلا من قبل جميع الأطراف حول قضية المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” دون تقديم أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين، حيث تتواصل المخاوف على حياة ومصير المختطفين ومنهم الأب باولو داولوليو والمطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، وعبدالله الخليل وصحفي بريطاني وصحفي سكاي نيوز وصحفيين آخرين، إضافة لمئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني) وعفرين، بالإضافة لأبناء دير الزور.

وعلى ضوء التطورات المتلاحقة فيما يتعلق بتنظيم “الدولة الإسلامية” ونشاطه الكبير، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مطالبته لمجلس الأمن الدولي بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم.
كما يشير “المرصد السوري” إلى أنه سبق وأن أشار مراراً وتكراراً أن تنظيم “الدولة الإسلامية” لم ينتهي وجوده في سورية في آذار/مارس 2019، بل ما جرى هو إنهاء سيطرته على مناطق مأهولة بالسكان، بينما لايزال التنظيم يواصل عملياته في مناطق واسعة من الأراضي السورية ويوجه رسائل إلى العالم أجمع بأنه لم يفقد قوته ولم تستطع قوات النظام وروسيا ولا التحالف وقسد بالحد من نشاطه على الرغم من الحملات الأمنية المتكررة.

كما يشير المرصد السوري أنه سبق وحذر قبل إعلان التنظيم عن “دولة خلافته” في سورية والعراق، بأن هذا التنظيم لم يهدف إلى العمل من أجل مصلحة الشعب السوري، وإنما زاد من قتل السوريين ومن المواطنين من أبناء هذا الشعب الذي شرد واستشهد وجرح منه الملايين، حيث عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تجنيد الأطفال فيما يعرف بـ”أشبال الخلافة”، والسيطرة على ثروات الشعب السوري وتسخيرها من أجل العمل على بناء “خلافته”، من خلال البوابات المفتوحة ذهاباً وإياباً مع إحدى دول الجوار السوري.