الشهر 81 من مشاركة الروس العسكرية: غياب عن منطقة “بوتين-أردوغان” وتراجع في البادية.. ونشاط ملحوظ شمال شرق البلاد في ظل الحديث الإعلامي عن عملية عسكرية تركية

استكملت القوات الروسية الشهر الـ 81 من مشاركتها العسكرية على الأراضي السورية، وشهد الشهر التاسع من العام السابع سلسلة من التدخلات الروسية شملت أحداث قليلة في ظل عودة تراجع الدور الروسي في سورية مع استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره رصد أبرز التحركات الروسية في سورية خلال الشهر 81.
ففي شمال غرب سورية، لم تشهد منطقة “بوتين-أردوغان” أي ضربات جوية روسية، أما في البادية السورية، فقد وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الـ 81 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سوريا، مقتل 19 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية” وإصابة 22 آخرين، جراء نحو 295 ضربة جوية نفذتها طائرات حربية روسية، استهدفت نقاط انتشارهم في البادية السورية، غالبيتهم قتلوا وأصيبوا ضمن بادية الرقة ودير الزور وحمص وبدرجة أقل مثلث حلب – حماة – الرقة.

بالانتقال إلى شمال شرق البلاد، فقد سيرت القوات الروسية ونظيرتها التركية 4 من الدوريات المشتركة خلال الشهر 81 من عمر دخول روسيا على خط العمليات العسكرية في سورية، بتواريخ (2.9.16.23) جميعها جرت في ريف محافظة الحسكة عند الحدود مع تركيا، 2 منها بريف درباسية و2 بريف القامشلي، كذلك شهدت مناطق نفوذ الإدارة الذاتية شمال شرق سورية ومناطق انتشار القوات الكردية بريف حلب، تحركات مكثفة للقوات الروسية في ظل الحديث الإعلامي عن عملية عسكرية تركية محتملة على المنطقة، تمثلت هذه التحركات بتعزيزات روسية وتسيير دوريات منفردة وتحليق يومي للطيران الروسي.

شهر آخر يمر ولا يزال الشعب السوري يعاني ويلات التدخل الروسي الذي يبدو وكأنه انتقام ضد السوريين لخروجهم على النظام الذي ارتكب الويلات بحق شعبه. وفي وقت تتغير فيه خريطة التحالفات وتوازنات القوى، باتت روسيا الرابح الأكبر في سلسلة الفوضى بعد أن نجحت في استعادة سيطرة “النظام” على نحو ثُلُثي البلاد بعد أن كان “النظام” فقد السيطرة على أغلب أراضيها. ومع التبدلات المستمرة في موازين القوى واستعادة قوات النظام السيطرة على مساحات واسعة من سورية، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مناشداته للمجتمع الدولي للضغط على روسيا لوقف عدوانها على المدنيين السوريين، إضافة إلى الضغط من أجل التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة السورية التي أكملت عامها العاشر على التوالي، دون حل يلوح في الأفق لوقف آلة القتل التي انطلقت لتسفك دماء آلاف السوريين وتشرد الملايين غيرهم داخليا وخارجيا.