المرصد السوري لحقوق الانسان

الشهر 84 على إعلان “خلافة البغدادي”: التنظيم يقتل أكثر من 30 عنصر في قوات النظام والميليشيات الموالية لها والخلايا تنفذ نحو 15 عملية في مناطق “قسد”

يواصل تنظيم “الدولة الإسلامية” نشاطه على الأراضي السورية، ليثبت تواجده الفعلي، خلافا لإعلان قيادة التحالف الدولي لمواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية” هزيمته في شهر مارس/آذار من العام 2019، ويكمن نشاط التنظيم من خلال الهجمات التي يشنها على قوات النظام وقوات سوريا الديمقراطية كلٌ في مناطق نفوذه، والتي يقابلها عمليات عسكرية مضادة تشنها قوات سوريا الديمقراطية بالتعاون مع التحالف الدولي، إضافة إلى العمليات الأمنية التي تشنها قوات النظام بالتعاون مع القوات الروسية، بهدف مواجهة خلايا التنظيم في مناطق سيطرتهما. وتسعى خلايا التنظيم لاستغلال كل فرصة سانحة لإثارة الفوضى وتنفيذ عمليات الاغتيال والاستهداف التي تعمل من خلالها على إرسال رسالة مفادها أن التنظيم سيظل باقيا.

وشهد الشهر 84 لإعلان “خلافة البغدادي”، استمرار نشاط تنظيم “الدولة الإسلامية” بشكل ملحوظ في مناطق متفرقة من البادية السورية ضمن مناطق النظام، على الرغم من استمرار كثافة القصف الجوي الروسي والحملات الأمنية الدورية لقوات النظام والميليشيات الموالية لها وللروس، إلا أن التنظيم شن الهجمات ونصب الكمائن واستهدف قوات النظام والميليشيات الموالية لها، سواءًا في بادية الرصافة ومحيط جبل البشري بريف الرقة أو محور آثريا ومحاور أخرى بريف حماة الشرقي بالإضافة لبادية السخنة وتدمر بريف حمص الشرقي، وبادية دير الزور فضلاً عن الحدود الإدارية بين الرقة ودير الزور.

ووفقاً لإحصائيات المرصد السوري، فإن تنظيم “الدولة الإسلامية” تمكن خلال الشهر الفائت من قتل 32 من عناصر قوات النظام والمليشيات الموالية لها ضمن البادية السورية بينهم قيادي إيراني، لقوا حتفهم جميعاً باستهدافات واشتباكات وتفجير عبوات وألغام وكمائن، كما خسر تنظيم “الدولة الإسلامية 23 من عناصره بقصف جوي روسي واشتباكات مع قوات النظام والمليشيات الموالية لها.

وبذلك بلغت حصيلة الخسائر البشرية خلال الفترة الممتدة من 24 مارس/آذار 2019 وحتى يومنا هذا وفقاً لإحصائيات وتوثيقات المرصد السوري، 1517 قتيلا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، من بينهم اثنين من الروس على الأقل، بالإضافة لـ153 من المليشيات الموالية لإيران من جنسيات غير سورية، قتلوا جميعاً خلال هجمات وتفجيرات وكمائن لتنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب الفرات وبادية دير الزور والرقة وحمص والسويداء وحماة وحلب. كما وثّق المرصد السوري استشهاد 4 مدنيين عاملين في حقول الغاز والعشرات من الرعاة والمدنيين الآخرين بينهم أطفال ونساء في هجمات التنظيم، فيما وثق “المرصد” كذلك مقتل 1021 من تنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال الفترة ذاتها خلال الهجمات والقصف والاستهدافات.

وبالانتقال إلى مناطق “الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية”، فتستمر عمليات تنظيم “الدولة الإسلامية” إلا أن الشهر 84 شهد تراجع نسبي بعمليات التنظيم، حيث شن هجمات مسلحة ونفذ اغتيالات بأشكال مختلفة كإطلاق الرصاص والقتل بأداة حادة وزرع عبوات ناسفة وألغام في مختلف مناطق قسد، وتقابل قسد عمليات التنظيم بحملات أمنية بشكل دوري تقوم بها برفقة التحالف وتطال خلايا التنظيم ومتهمين بالتعامل معه، لكن جميع تلك الحملات لم تأتي بأي جديد يحمل معه الأمن والاستقرار في تلك المناطق.

وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الشهر الفائت، أكثر من 13 عملية قامت بها خلايا التنظيم في مناطق نفوذ قسد ضمن كل من دير الزور والحسكة وحلب والرقة، تمت تلك العمليات عبر هجمات مسلحة واستهدافات وتفجيرات، ووفقاً لتوثيقات المرصد السوري، فقد بلغت حصيلة القتلى جراء العمليات آنفة الذكر منذ مطلع الشهر الجاري 10 شخص، هم: 7 مدنيين بينهم مواطنتين اثنتين، و3 من قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي والدفاع الذاتي.

ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية، فإن عدد المقاتلين والمدنيين والعاملين في المجال النفطي والمسؤولين في جهات خدمية، ممن اغتيلوا منذ شهر تموز/يونيو 2018 وحتى يومنا هذا، ضمن 4 محافظات، هي: حلب ودير الزور والرقة والحسكة، بالإضافة إلى منطقة “منبج” في شمال شرق محافظة حلب والتي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، يرتفع إلى 782 شخصاً.

ورصد “المرصد السوري” اغتيال خلايا مسلحة لـ 278 مدنياً، من بينهم 17 طفل و13 مواطنة في دير الزور والحسكة والرقة ومنطقة منبج، إضافة لاغتيال 500 مقاتلاً من قوات سوريا الديمقراطية بينهم قادة محليين في المناطق ذاتها، فيما قضى 4 من عناصر التحالف الدولي. كما أحصى “المرصد السوري” سقوط مئات الجرحى جراء عمليات الاغتيال تلك.

كذلك خسر التنظيم خلال الشهر 84 من عمر “الخلافة” 4 من عناصره ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية، 3 منهم قتلوا باستهداف لطيران التحالف الدولي على منزل ضمن قرية خربة جاموس بريف الحسكة الشرقي بتاريخ 21 تموز، والأخير قضى برصاص عناصر قسد خلال محاولة اعتقاله بتاريخ 16 تموز في ذيبان بريف دير الزور الشرقي.

المختطفون لدى التنظيم.. التجاهل يتواصل حول مصيرهم
وعلى الرغم من انقضاء نحو 28 شهرا على الإعلان الرسمي للتحالف الدولي بالقضاء على تنظيم “الدولة الإسلامية” كقوة مسيطرة شرق نهر الفرات، وبرغم التطورات التي جرت على مدار الفترة الماضية، فإن الصمت لا يزال متواصلا من قبل جميع الأطراف حول قضية المختطفين لدى تنظيم “الدولة الإسلامية” دون تقديم أي إجابة عن مصير آلاف المختطفين، حيث تتواصل المخاوف على حياة ومصير المختطفين ومنهم الأب باولو داولوليو والمطرانين يوحنا ابراهيم وبولس يازجي، وعبدالله الخليل وصحفي بريطاني وصحفي سكاي نيوز وصحفيين آخرين، إضافة لمئات المختطفين من أبناء منطقة عين العرب (كوباني) وعفرين، بالإضافة لأبناء دير الزور.

إن المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى ضوء التطورات المتلاحقة فيما يتعلق بتنظيم “الدولة الإسلامية”، يجدد مطالبته لمجلس الأمن الدولي بإحالة ملف جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المرتكبة في سورية إلى محكمة الجنايات الدولية، لينال قتلة الشعب السوري عقابهم مع آمريهم ومحرضيهم. كما يشير “المرصد السوري” إلى أنه سبق وأن حذر قبل إعلان تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” عن “دولة خلافته” في سوريا والعراق، بأن هذا التنظيم لم يهدف إلى العمل من أجل مصلحة الشعب السوري، وإنما زاد من قتل السوريين ومن المواطنين من أبناء هذا الشعب الذي شرد واستشهد وجرح منه الملايين، حيث عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” إلى تجنيد الأطفال فيما يعرف بـ”أشبال الخلافة”، والسيطرة على ثروات الشعب السوري وتسخيرها من أجل العمل على بناء “خلافته”، من خلال البوابات المفتوحة ذهاباً وإياباً مع إحدى دول الجوار السوري.

لتبقى على اطلاع باخر الاخبار يرجى تفعيل الاشعارات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول