الشهر 97 من مشاركة الروس العسكرية: تصعيد جوي غير مسبوق خلال العام على منطقة “بوتين-أردوغان” عبر نحو 150 غارة أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 45 مدنياً

1٬603

استكملت القوات الروسية الشهر 97 من مشاركتها العسكرية على الأراضي السورية، وشهد الشهر الأول من العام التاسع سلسلة من التدخلات الروسية مع عودة الروس إلى الساحة العسكرية بشكل كبير، بدوره، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان أبرز التحركات الروسية في سورية خلال الشهر 97.

ففي شمال غرب سورية، وتحديداً ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”، صعد الروس من ضرباتهم الجوية بشكل غير مسبوق خلال العام 2023، حيث نفذت الطائرات الحربية الروسية، 149 غارة، طالت أكثر من 30 نقطة وموقع ومنطقة مدنية وعسكرية، وتسببت باستشهاد 9 مدنيين هم: 3 أطفال و4 سيدات ورجلان.

بالإضافة لإصابة 35 آخرين بجراح متفاوتة.

وارتكبت المقاتلات الروسية مجزرة بتاريخ 24 تشرين الأول، راح ضحيتها 6 مدنيين هم: سيدتان وسيدة أخرى و2 من أطفالها وشخص.

وتوزعت تفاصيل تلك الضربات ونتائجها على النحو الآتي:
-6 تشرين الأول، استشهد طفل وأصيب آخرين في قرية جفتلك حاج حمود بريف جسر الشغور غربي إدلب.
-19 غارة، في 6 تشرين الأول، على ( جفتلك حج حمود والزعينية وبداما وحلوز وكفريدين ومحيط السجن المركزي بإدلب، والقرقور بريف حماة)
-6 غارات في 7 تشرين الأول، على (حرش باتنتة غرب معرة مصرين ومحيط بلدة النيرب ومحيط قرية معترم جنوب إدلب).
-3 غارات في 8 تشرين الأول، على محور كبانة بريف الاذقية.
-3 غارات في 9 تشرين الأول على تلال كبانة بريف اللاذقية.
-4 غارات في 10 تشرين الأول، على محيط بلدة جوزف بجبل الزاوية.
-3 غارات في 11 تشرين الأول على حيط بلدة البارة بجبل الزاوية.
-9 غارات في 13 تشرين الأول، على محيط قرية الشيخ سنديان وجبل الأربعين ومحيط احسم ومحيط مشون بريف إدلب.
-14 تشرين الأول، استشهد رجل وسيدة في منطقة جبل الأربعين بريف إدلب الجنوبي.
-15 غارة في 14 تشرين الأول، على محيط كنصفرة وحرش جوزف ومحيط بليون ومعمل الغزل بمدينة إدلب
-32 غارة في 17 تشرين الأول، على حرش الشيخ بحر غرب معرة مصرين ومحيط قرية الشيخ يوسف والشخيب بالقرب من بلدة الزعينية.
– 18 تشرين الأول، شن الطيران الحربي الروسي غارتين جويتين على أطراف قرية الشيخ يوسف بريف إدلب الغربي.
– 18 تشرين الأول، نفذ الطيران الحربي الروسي 5 غارات جوية استهدفت قرية غانية والشيخ سنديان بريف جسر الشغور غربي إدلب.
– 21 تشرين الأول، نفذ الطيران الحربي الروسي 4 غارات جوية بعد منتصف ليل الجمعة- السبت، طالت مواقع في تلال الكبينة بريف اللاذقية الشمالي، ضمن منطقة “بوتين-أردوغان”، وسط تصاعد ألسنة الدخان في المواقع المستهدفة، كما نفذ الطيران الحربي الروسي 5 غارات جوية استهدفت محيط قرية الشيخ يوسف بريف إدلب الغربي.
– 21 تشرين الأول، قصفت طائرة حربية روسية بصواريخ شديدة الانفجار، محيط قرية أرنبة بريف إدلب الجنوبي ومحاور تلال كبانة بريف اللاذقية الشمالي
– 22 تشرين الأول، نفذ الطيران الحربي الروسي غارة جوية استهدفت محيط قرية السرمانية بمنطقة سهل الغاب في ريف حماة الغربي
– 23 تشرين الأول، نفذت الطائرات الروسية قبل قليل 5 غارات جوية على منطقة جبلية في تلال الكبينة بريف اللاذقية.
– 24 تشرين الأول، استشهد 6 مدنيين هم: سيدتان وسيدة أخرى و2 من أطفالها وشخص مجهول الهوية، وأصيب 8 آخرون بجراح إثر مجزرة نفذها الطيران الحربي الروسي بشنه غارتين جويتين استهدفتا مخيم للنازحين على أطراف قرية الحمامة بريف جسر الشغور غربي إدلب، كما نفذ غارة جوية ثالثة استهدفت قرية عين شيب غربي مدينة إدلب.
– 25 تشرين الأول، شن الطيران الحربي الروسي 3 غارات جوية استهدفت محيط قرية عرب سعيد بريف إدلب الجنوبي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية حتى اللحظة.
– 26 تشرين الأول، نفذ الطيران الحربي الروسي غارتين جويتين استهدفتا محيط بلدة البارة بمنطقة جبل الزاوية في ريف إدلب الجنوبي.
– 27 تشرين الأول، نفذ الطيران الحربي الروسي غارة جوية على محور الفطاطرة بريف إدلب الجنوبي، كما شن ضربتين جويتين، حيث طالت الضربة الأولى قرية السرمانية في منطقة سهل الغاب بريف حماة الغربي، أما الضربة الثانية طالت تلال الكبينة بريف اللاذقية الشمالي.
– 27 تشرين الثاني، شن الطيران الحربي الروسي غارة جوية بـ 4 صواريخ ارتجاجية استهدفت الأحياء السكنية في منطقة جبل الأربعين بريف إدلب
– 28 تشرين الأول، نفذ الطيران الحربي الروسي 7 ضربات جوية، طالت مقرات عسكرية في الأطراف الغربية لمدينة إدلب، ومحيط قرية عين شيب غربي إدلب، ومحيط الغسانية، ومحور كبانة بريف اللاذقية الشمالي.

من جهتها، استقدمت القوات الروسية تعزيزات عسكرية نوعية إلى نقاط تواجد قواتها في محيط منطقة “بوتين-أردوغان” شمال غربي سورية.
ووفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن التعزيزات وصلت في 24 تشرين الأول، وتمركزت في نقاط تواجد القوات بالقرب من كفرنبل ومطار أبو الظهور العسكري.
وتتألف التعزيزات من مسيرات من طراز “غاستيلو” محدثة روسية الصنع وهي لأهداف انتحارية، ومنصات إطلاق مسيرات هجومية من طراز FPV روسية الصنع ومزودة بنظام الواقع الافتراضي المعزز، وذلك، للمرة الأولى التي تدخل تلك المسيرتين للخدمة في سورية.
إضافة إلى 35 آلية عسكرية ولوجستية، ومدافع وراجمات وجنود.

وبالانتقال إلى شمال شرق البلاد، فلم تقوم القوات الروسية بتسيير أي دورية مشتركة مع نظيرتها التركية خلال الشهر.

 

وفي إطار استغلال حاجة المواطنين وإظهاراً لإنسانيتها إعلامياً، وزع مركز المصالحة الروسي مساعدات في كل من طرطوس وحلب واللاذقية ودرعا وريف دمشق ودمشق جاءت تفاصيلها وفق الآتي:
– 30 أيلول، وزع مركز المصالحة الروسي مساعدات إنسانية خلال الأيام القليلة الفائتة للأهالي في عدة بلدات في محافظات سورية مختلفة، حيث وزع المركز مساعدات إنسانية في كل من بلدة عين بالوج بريف طرطوس، وبلدة البرقوم بريف حلب، وبلدة الفطيرو بريف اللاذقية، وحيي اليرموك والعباسية بمدينة درعا، وبلدة الناصرية بريف دمشق، وشملت المساعدات لكل منطقة 300 سلة غذائية.
– 13 تشرين الأول، سلّم مركز المصالحة الروسي في سورية مجموعة من المساعدات الطبية إلى المشفى الوطني في درعا، وتضمنت المساعدات أكثر من 30 نوعاً من الأدوية منها أدوية العلاج والوقاية من الأمراض المعدية إضافة إلى مطهرات طبية.
كما وزع مساعدات إنسانية لأهالي مخيم غباغب وعلى أهالي قرية المال بريف درعا.
كما وزع مساعدات إنسانية على أهالي قرية زاما بريف اللاذقية، حيث تضمنت المساعدات 300 حصة لكل قرية.
– 21 تشرين الأول، وزع مركز المصالحة الروسية مساعدات إنسانية خلال الأيام القليلة الماضية على عدد من المناطق في أرياف دمشق وحلب واللاذقية، حيث وزع المركز 300 سلة غذائية لكل من بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، وجبل الأربعين الديني قرب دمشق، وعلى أبناء الجالية الروسية في المركز الثقافي الروسي بدمشق، وبلدة تل صارم بريف اللاذقية، كما وزع مركز المصالحة الروسي قرطاسيات وأدوات مدرسية لطلاب مدرسة بلدة الغسولة بريف دمشق.
– 22 تشرين الأول، وزع مركز المصالحة الروسية مساعدات إنسانية ضمن مناطق سيطرة قوات النظام، حيث وزع المركز مساعدات إنسانية بلغت 3 طن على الأهالي في بلدة حيان بريف حلب الشمالي، كما وزع مساعدات بنحو 2.5 طن على أهالي قرية جنينية اسطامو بريف اللاذقية.

وفي سياق منفصل، لقي 4 من القوات الروسية مصرعهم ضمن الأراضي السورية ووفقاً للمعلومات التي حصل عليها المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مقتلهم جاء بعد خلاف نشب بين شقيقين اثنين من القوات الروسية المتواجدين بمنطقة تل تمر بريف الحسكة الشمالي، ضمن مناطق نفوذ الإدارة الذاتية لشمال وشمال شرق سوريا، وتطور الخلاف لإشهار سلاح من قبل أحدهما على الآخر وإطلاق رصاص بشكل غير مباشر، ليرد الآخر بذات الشيء قبل أن يتم إطلاق رصاص عشوائي، وسط حضور لمجموعة أخرى من القوات، الأمر الذي أدى في نهاية المطاف بمقتل 4 من القوات الروسية، من ضمنهم الشقيقين الاثنين.
وأكدت مصادر المرصد السوري بأن الحادثة وقعت بتاريخ 13 تشرين الأول، ونقلت جثث القتلى للقاعدة الروسية بمطار القامشلي صباح يوم 14 تشرين الأول، برفقة رتل عسكري مؤلف من 8 آليات عسكرية وسط تحليق لمروحية روسية في الأجواء.

وفي دير الزور، أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن وفد روسي رفيع المستوى، التقى في 27 تشرين الأول بضباط وقيادات عسكرية ضمن الفرقة الرابعة والفرقة 17 والفرقة 18 بدير الزور، لمباحثة ومناقشة تطورات المنطقة، من بينهم العقيد طلال.
ووفقا لمصادر المرصد السوري فإن الروس طالبوا القيادات السورية بالالتزام التام بالأوامر الصارمة حول عدم استهداف القواعد الأميركية في المنطقة بتاتاً.

وبذلك، بلغت حصيلة الخسائر البشرية بالقصف الروسي بلغت 21183 منذ الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015 حتى 30 من سبتمبر/أيلول من العام 2023:: 8723 مواطن مدني هم، 2118 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و1325 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و5280 رجلاً وفتى، إضافة لـ 6201 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و6259 مقاتل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان رصد استخدام روسيا خلال ضرباتها الجوية لمادة “الثراميت” – “Thermite”، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو 180 ثانية، حيث أن هذه المادة تتواجد داخل القنابل التي استخدمتها الطائرات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة في قصف الأراضي السورية، وهي قنابل عنقودية حارقة من نوع “”RBK-500 ZAB 2.5 SM”” تزن نحو 500 كلغ، تلقى من الطائرات العسكرية، وتحمل قنيبلات صغيرة الحجم مضادة للأفراد والآليات، من نوع ((AO 2.5 RTM)) يصل عددها ما بين 50 – 110 قنيبلة، محشوة بمادة “Thermite”، التي تتشظى منها عند استخدامها في القصف، بحيث يبلغ مدى القنبلة المضادة للأفراد والآليات من 20 – 30 متر.

شهر آخر يمر ولا يزال الشعب السوري يعاني ويلات التدخل الروسي الذي يبدو وكأنه انتقام ضد السوريين لخروجهم على النظام الذي ارتكب الويلات بحق شعبه. وفي وقت تتغير فيه خريطة التحالفات وتوازنات القوى، باتت روسيا الرابح الأكبر في سلسلة الفوضى بعد أن نجحت في استعادة سيطرة “النظام” على نحو ثُلُثي البلاد بعد أن كان “النظام” فقد السيطرة على أغلب أراضيها. ومع التبدلات المستمرة في موازين القوى واستعادة قوات النظام السيطرة على مساحات واسعة من سورية، فإن المرصد السوري لحقوق الإنسان يجدد مناشداته للمجتمع الدولي للضغط على روسيا لوقف عدوانها على المدنيين السوريين، إضافة إلى الضغط من أجل التوصل لحل سياسي ينهي الأزمة السورية، دون حل يلوح في الأفق لوقف آلة القتل التي انطلقت لتسفك دماء آلاف السوريين وتشرد الملايين غيرهم داخليا وخارجيا.