الصناعة الحلبية بين مطرقة الإتاوات التي تفرضها أجهزة النظام الأمنية وسندان غياب الخدمات

 

يعاني القطاع الصناعي في مدينة حلب من انعدام الخدمات وعدم توفر الكهرباء، في ظل فرض الأجهزة الأمنية إتاوات مالية على الصناعيين مقابل السماح لهم بالإنتاج، ورغم حديث النظام مرارًا وتكرارًا عن تسهيل عمل الصناعيين من خلال تأهيل شبكات الكهرباء المتضررة بفعل الحرب، وتأمين الخدمات لهم إلا أن الواقع مختلف تمامًا، حيث يشتكي الصناعيون وأصحاب المعامل في الليرمون والشيخ نجار والراموسة من الأنقاض المنتشرة في محيط ما بقي من معاملهم فضلًا عن الإتاوات التي تفرضها أجهزة النظام الأمنية عليهم بشكل شهري وأسبوعي في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج بشكل كبير نتيجة لجوء أصحاب المعامل لشراء المازوت من السوق الحرة بسبب غياب التيار الكهربائي عن معاملهم و ورشهم الصناعية وعدم إعطائهم مازوت مدعوم رغم الوعود الحكومية بتقديم الدعم اللازم لهم، وتقوم حواجز النظام الأمنية بفرض إتاوات مالية على كافة السيارات المحملة بالبضائع الخارجة من المناطق الصناعية، بالإضافة إلى ذهابهم بشكل دوري إلى أصحاب المعامل وأخذهم مبالغ بشكل أسبوعي أو شهري كـ رواتب ومخصصات، وبحسب مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الكثير من الصناعيين أغلقوا ورشهم ومعاملهم خلال الآونة الأخيرة نتيجة المضايقات التي يتعرضون لها وغياب الخدمات، بالإضافة إلى مغادرة عدد كبير منهم إلى مصر.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد