الضربات الأمريكية استهدفت مبنى تعليمي وأوقعت شهداء مدنيين.. ماحقيقة رواية مندوب النظام السوري بالأمم المتحدة؟

1٬931

استهدفت الضربات الأمريكية مبنى كلية التربية في شارع بورسعيد بمدينة دير الزور، وهي مقر ميليشيا “فاطميون” الأفغانية.

ووفقا لمصادر المرصد السوري فإن الميليشيا تتخذ المبنى مقرا لها منذ العام 2015، ولم يستخدم لصالح وزارة التربية والتعليم العالي منذ أن وضعت الميليشيا يدها على المبنى، وهو ما ينفي رواية النظام السوري بالتغطية على الوجود الإيراني في سورية.

كما نفت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، وجود قتلى مدنيين بالضربات الأمريكية عند منتصف ليل الجمعة-السبت 3 شباط الجاري.

وقال مندوب النظام السوري لدى الأمم المتحدة “قصي الضحاك” إن القصف الأميركي الأخير على سوريا دمر عدة أبنية سكنية تقطنها العديد من العائلات ومبنى مدرسيا وأودى بحياة 37 شخصا بين مدني وعسكري.

وفقا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فقد قتل 29 من الميليشيات الإيرانية في الضربات الأمريكية على دير الزور وريفها، وهم: 9 من الجنسية السورية، و6 من الجنسية العراقية، و6 من “حزب الله” اللبناني، و8 مجهولي الهوية حتى اللحظة، فيما لايزال قتلى تحت أنقاض المباني.

وتوزع القتلى كالآتي: 19 في الميادين، بينهم عناصر من “حزب الله”، و10 بمدينة دير الزور.

واستهدفت خلال جولات القصف 28 موقعا هاما للميليشيات الإيرانية.

ونقلت الميليشيات الإيرانية مقر نصر التابع للحرس الثوري الإيراني من حي العمال إلى موقع ضمن الأحياء السكنية في شارع بور سعيد بمدينة دير الزور، وسط تخوف السكان من استخدامهم كدروع بشرية، بعد انتقال الميليشيات الإيرانية إلى الأحياء السكنية، خوفا من استهدافها من قبل الطائرات الأمريكية، مما دفع بعض العائلات لمغادرة الحي.

كما نقلت الميليشيات الإيرانية كافة العربات والزيلات العسكرية التابعة لها من مستودعات عياش بمدينة دير الزور وتجميعها في معسكر الطلائع.

وأفرغت مستودعاتها التي نقلت إليها الأسلحة والذخائر قبل القصف الأمريكي الأخير عند منتصف ليل الجمعة-السبت 3 شباط، إلى أماكن أخرى، وسط انتشار كبير للعناصر الأجنبية في أحياء المدينة.

وعملت الميليشيات الإيرانية على إزالة ركام المباني التي تم استهدافها من قبل الولايات المتحدة الأمريكية.

وشهدت مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي انتشارا أمنيا مكثفا للميليشيات الإيرانية التي عملت على نقل عدد من قياداتها إلى حي المساكن بمدينة دير الزور. بالإضافة إلى نقل آخرين من مواقع قرب الحدود السورية – العراقية إلى مدينة تدمر.

وبعد مضي أكثر من 90 ساعة على الاستهداف الأمريكي لمواقع الميليشيات، لاتزال الأخيرة في حالة ارتباك وانتشار واستنفار كبير، خشية من تجدد الغارات الجوية الأمريكية على مواقع تابعة لهم في دير الزور.