الضفاف الشرقية لنهر الفرات تشهد استمرار الاشتباكات بشكل عنيف بين التنظيم المنهار وقوات سوريا الديمقراطية المتقدمة في المنطقة

39

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: لا تزال العمليات العسكرية لقوات سوريا الديمقراطية المدعمة من التحالف الدولي، متواصلة على حساب تنظيم “الدولة الإسلامية” في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، حيث تتواصل الاشتباكات بوتيرة عنيفة بين الطرفين ضمن جيب التنظيم الأخير شرق الفرات، تترافق مع قصف متجدد بين الحين والآخر، إذ تسعى قسد لمتابعة تقدماتها وإنهاء تواجد التنظيم المنهار هناك، ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية، فيما نشر المرصد السوري خلال الساعات الفائتة، أن القتال العنيف عند الضفاف الشرقية لنهر الفرات لا يزال يتواصل بين قوات سوريا الديمقراطية المدعمة بقوات برية من التحالف الدولي من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في محيط بلدة الشعفة، ومحاور أخرى من الجيب المتبقية للتنظيم، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاستهدافات المتبادلة بالصواريخ الموجهة والقذائف بين الطرفين، تسبب في محور الشعفة، بمفارقة عنصر من قوات سوريا الديمقراطية للحياة وإصابة 3 عناصر آخرين بينهم جنديان بريطانيان ضمن قوات التحالف الدولي، اصيبوا بجراح متفاوتة الخطورة، حيث أكدت المصادر الموثوقة للمرصد السوري أنه جرى نقلهم بمروحيات لتلقي العلاج.

ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 1069 من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في القصف والاشتباكات والتفجيرات والغارات ضمن الجيب الأخير للتنظيم منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر من العام 2018، كما وثق المرصد السوري 573 من عناصر قوات سوريا الديمقراطية الذين قضوا منذ الـ 10 من أيلول / سبتمبر الفائت، في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تمكن قوات قسد من تحقيق تقدمات هامة تمثلت بالسيطرة على قرية أبو الحسن وقرية البوخاطر وبلدة الشعفة، والواقعة إلى الشرق من بلدة هجين، التي كانت قسد سيطرت عليها قبيل قرار الانسحاب الأمريكي من المنطقة، كما أن المرصد السوري كان رصد تمكن قوات قسد من تحقيق تقدم في مواقع ونقاط في أطراف جيب التنظيم، ضمن محاولة تضييق الخناق بشكل أكبر على التنظيم الذي فر أكثر من 500 من عناصره منذ القرار الأمريكي بالانسحاب من الأراضي السورية في الـ 19 من كانون الأول / ديسمبر الفائت

أيضاً كانت المصادر الموثوقة أكدت للمرصد السوري أن تنظيم “الدولة الإسلامية” ينقسم فيما تبقى من عناصره، في جيبه الممتد على جزء من الضفة الشرقية لنهر الفرات، إلى قسمين رئيسيين أحدهما يؤيد عم الاستسلام لقوات سوريا الديمقراطية، فيما يرفض القسم الآخر الاستسلام، ويعمد لقتال قوات سوريا الديمقراطية بشكل عنيف، في محاولة صد تقدمها ضمن ما تبقى من الجيب، الذي في حال خسارته سيفقد التنظيم على آخر المناطق المأهولة بالسكان له ضمن الأراضي السورية، فيما عمد تنظيم “الدولة الإسلامية” في وقت سابق لتنفيذ عمليات إعدام بحق عدد من عناصره ممن سمحوا للمدنيين بالفرار نحو مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، كما أكد أهالي أنه جرى إعدام مقاتلين اعترضوا على الاستمرار في القتال حتى النهاية وفضلوا الاستسلام.