الطائرات التركية تنفذ مجزرة بحق عائلة نازحة في قرية بريف عفرين تزامناً مع استمرار العمليات القتالية في جبل برصايا الاستراتيجي

29

تتواصل عمليات القصف والقتل التركي بحق المدنيين في منطقة عفرين من سكان مدن وبلدات وقرى هذه المنطقة والنازحين إليها من المدن والمحافظات والمناطق السورية المختلفة، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات التركية مجزرة بحق مواطنين مدنيين نازحين إلى منطقة عفرين، وجرت المجزرة في قرية كوبلة الواقعة في الريف الجنوبي الغربي لعفرين، وتسببت المجزرة باستشهاد 3 مواطنين على الأقل بينهم طفل من عائلة واحدة، وإصابة 7 آخرين من العائلة ذاتها، بينهم 3 أطفال بجراح متفاوتة الخطورة، وتسبب القصف بتهشيم الجثامين، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد لوجود جرحى بحالات خطرة، وبذلك يرتفع إلى 46 على الأقل بينهم 13 طفلاً و7 مواطنات عدد الشهداء المدنيين السوريين من العرب والكرد والأرمن بينهم 12 طفلاً و7 مواطنات استشهدوا منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير الجاري وحتى صباح اليوم الأحد الـ 28 من الشهر ذاته، في قصف مدفعي وصاروخي وجوي على مدينة عفرين وقرية كوبلة وقرية جلبرة وقرية مريمين وبلدة معبطلي “ماباتا” وقرى ومناطق أخرى في ريفي عفرين الشمالي والغربي، إذ جرى انتشال جثتي اثنين منهما فيما فارق 3 آخرين منهم الحياة متأثرين بجراحهم التي أصيبوا بها، فيما أصيب عشرات آخرون بجراح متفاوتة الخطورة، حيث لا يزال عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة.

كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات العنيفة لا تزال مستمرة بين وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية والقوات التركية من جانب آخر، على محاور في جبل برصايا الذي تمكنت القوات التركية من فرض سيطرتها على أجزاء منه، فيما تحاول التقدم وفرض سيطرتها على كامل الجبل، ونفت عدة مصادر متقاطعة للمرصد السوري صحة الانباء الواردة حول السيطرة الكاملة لقوات عملية “غصن الزيتون إلى اللحظة، على جبل برصايا الواقع في شمال شرق منطقة عفرين، كذلك تتواصل الاشتباكات العنيفة مع استهدافات متبادلة على محاور القتال بين الطرفين، وسط قصف من قبل القوات التركية على أماكن في منطقة عفرين بالتزامن مع غارات للطائرات التركية استهدفت مناطق في محيط مخيم روبار للنازحين، ولم ترد معلومات عن الخسائر البشرية إلى الآن.

وكان نشر المرصد السوري قبل ساعات أن ارتفاع أعداد الشهداء المدنيين ترافقت مع تزايد أعداد الخسائر البشرية في صفوف الطرفين المتقاتلين، وهما القوات الكردية من جانب، وقوات عملية “غصن الزيتون” من جانب آخر، ممن قضوا وقتلوا منذ الـ 20 من كانون الثاني الجاري وحتى منتصف ليل السبت – الأحد، حيث ارتفع إلى 66 على الأقل عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي الذين قضوا في هذه الاشتباكات وعمليات القصف المدفعي والجوي، من ضمنهم مقاتلة قضت خلال تنفيذ هجوماً بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة على آلية ثقيلة للجيش التركي وحلفائه في قرية حمام، فيما ارتفع إلى 78 على الأقل عدد عناصر عملية “غصن الزيتون” الذين قضوا وقتلوا خلال الفترة ذاتها من المعارك والقصف المتبادل وتفجير الآليات، من ضمنهم 9 من جنود القوات التركية، حيث لا تزال جثث 4 منهم لدى وحدات حماية الشعب الكردي، كما تسببت الاشتباكات بينهما في وقوع عشرات الجرحى والمفقودين والأسرى من الطرفين.