الطائرات الروسية تقتل حوالي 30 مدني سوري خلال الشهر العشرين من ضرباتها على سوريا

يواصل سلاح الجو الروسي تنفيذ ضرباته مستهدفاً المناطق السورية للشهر الـ 20 على التوالي، منذ بدء ضرباته في الـ 30 من أيلول / سبتمبر من العام 2015، وحتى اليوم الـ 30 من أيار / مايو الجاري من العام 2017، حيث تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد ومقتل 12087 مواطن مدني ومقاتل من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتنظيم “الدولة الإسلامية”، ممن قضوا في آلاف الضربات الجوية التي استهدفت عدة محافظات سورية، ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 27 شخصاً على الأقل بينهم 8 أطفال و3 مواطنات ممن استشهدوا خلال الفترة الممتدة بين الـ 30 من نيسان / أبريل الفائت، واليوم الـ 30 من أيار / مايو، جراء الضربات الجوية الروسية.

 

وتوزع المجموع العام للخسائر البشرية خلال 20 شهراً من القصف الروسي على الشكل التالي:: 1275 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و732 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و3187 رجلاً وفتى، إضافة لـ 3451 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و3442 مقاتل من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.

 

يشار إلى أن روسيا استخدمت خلال ضرباتها الجوية مادة “Thermite”، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو 180 ثانية، حيث أن هذه المادة تتواجد داخل القنابل التي استخدمتها الطائرات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة في قصف الأراضي السورية، وهي قنابل عنقودية حارقة من نوع “”RBK-500 ZAB 2.5 SM”” تزن نحو 500 كلغ، تلقى من الطائرات العسكرية، وتحمل قنيبلات صغيرة الحجم مضادة للأفراد والآليات، من نوع ((AO 2.5 RTM)) يصل عددها ما بين 50 – 110 قنيبلة، محشوة بمادة “Thermite”، التي تتشظى منها عند استخدامها في القصف، بحيث يبلغ مدى القنبلة المضادة للأفراد والآليات من 20 – 30 متر.

 

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من استمرار الطرف الروسي في إطلاق الادعاءات والأكاذيب الروسية المتواصلة حول عدم قتل طائراته وضرباته الصاروخية للمدنيين، لا نزال نرى روسيا الاتحادية -العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، مستمرة في قتل المدنيين السوريين، وسط استمرار المجتمع الدولي في صمته وصمِّه لآذانه، والتعامي عن هذه المجازر والجرائم المرتكبة بحق المواطنين من أبناء الشعب السوري، من قبل روسيا، والتي تنفذها بذريعة محاربة “الإرهاب”، في الوقت الذي لم يخرج عن المجتمع الدولي سوى تنديدات إعلامية منه ومن مبعوثه الأممي إلى سوريا عن الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب السوري، كما نجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، إدانتنا الشديدة لاستمرار قتل المدنيين في سوريا، وندعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكل أكثر جدية، لوقف القتل اليومي بحق المواطنين السوريين الراغبين في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة.