الطائرات الروسية تقتل نحو 8500 شخصاً بينهم حوالي 3200 مدني في 11 شهراً من القصف على الأراضي السورية

تمكن المرصد السوري لحقوق الإنسان من توثيق استشهاد ومقتل 8318 مواطن مدني ومقاتل من الفصائل الإسلامية والمقاتلة وجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) وتنظيم “الدولة الإسلامية”، خلال الأشهر الـ 11 الفائتة، وذلك منذ الـ 30 من شهر أيلول / سبتمبر الفائت من العام 2015، وحتى الـ 30 من شهر آب / أغسطس الجاري 2016، ممن قضوا في آلاف الضربات الجوية التي استهدفت عدة محافظات سورية، منذ بدء الضربات الروسية في الـ 30 من شهر أيلول الفائت 2015.

 

وتوزعت الخسائر البشرية على الشكل التالي:: 3189 مواطن مدني سوري هم 763 طفلاً دون سن الـ 18، و480 مواطنة فوق سن الثامنة عشر، و1946 رجلاً وفتى، إضافة لـ 2605 عنصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، و2524 مقاتلاً من الفصائل المقاتلة والإسلامية وجبهة فتح الشام والحزب الإسلامي التركستاني ومقاتلين من جنسيات عربية وأجنبية.

 

جدير بالإشارة أن روسيا استخدمت مؤخراً خلال ضرباتها الجوية مادة “Thermite”، والتي تتألف من بودرة الألمنيوم وأكسيد الحديد، وتتسبب في حروق لكونها تواصل اشتعالها لنحو 180 ثانية، حيث أن هذه المادة تتواجد داخل القنابل التي استخدمتها الطائرات الروسية خلال الأسابيع الأخيرة في قصف الأراضي السورية، وهي قنابل عنقودية حارقة من نوع “”RBK-500 ZAB 2.5 SM”” تزن نحو 500 كلغ، تلقى من الطائرات العسكرية، وتحمل قنيبلات صغيرة الحجم مضادة للأفراد والآليات، من نوع ((AO 2.5 RTM)) يصل عددها ما بين 50 – 110 قنيبلة، محشوة بمادة “Thermite”، التي تتشظى منها عند استخدامها في القصف، بحيث يبلغ مدى القنبلة المضادة للأفراد والآليات من 20 – 30 متر.

 

إننا في المرصد السوري لحقوق الإنسان، وعلى الرغم من مواصلة المجتمع الدولي لادعاءاته بحماية المدني السوري والحرص على حياته، لا يزال نرى روسيا الاتحادية -العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، وقد باتت شريكة رئيسية في قتل المدنيين السوريين، بشكل يومي ومستمر، بذريعة محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية”، وسط صمت المجتمع الدولي والمبعوث الأممي إلى سوريا عن الجرائم المتواصلة بحق أبناء الشعب السوري، كما نجدد في المرصد السوري لحقوق الإنسان، إدانتنا لاستمرار استهداف المدنيين في سوريا وقتلهم، وندعو مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، للعمل بشكل جدي وفوري، من أجل وقف القتل اليومي بحق المواطنين السوريين الراغبين في الوصول إلى دولة الحرية والديمقراطية والعدالة والمساواة، الدولة التي تكفل دون تمييز، حقوق كافة مكونات الشعب السوري.