الطائرات الروسية والتابعة للنظام توقعان مزيداً من الشهداء في استهدافها المتواصل ريف حماة الشرقي

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: جددت الطائرات الروسية والتابعة للنظام غاراتها مستهدفة مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بالريفين الشرقي والشمالي الشرقي لمدين سلمية، بالتزامن مع اشتباكات مستمرة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جانبن وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جانب آخر، على محاور في الريف الشمالي الشرقي لمدينة سلمية، بريف حماة الشرقي، فيما ترافقت الاشتباكات مع قصف لقوات النظام بشكل متصاعد على مناطق سيطرة التنظيم في ناحية عقيربات وقرارها، وعلى محاور القتال بين الطرفين، وسط استهداف التنظيم لمواقع قوات النظام ومناطق سيطرته بعدد من القذائف، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات أسفرت عن استشهاد سيدة وطفلها، وإصابة مواطنين آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر أمس الجمعة أنه ارتفع إلى 32 على الأقل بينهم 6 أطفال و6 مواطنات عدد الشهداء الذين قضوا في القصف الجوي المكثف خلال الـ 72 ساعة الفائتة، على القرى الخاضعة لسيطرة التنظيم في ريف حماة الشرقي والتي يتواجد فيها نحو 5 آلاف مدني لا يزالون محاصرين في دائرة محاطة بقوات النظام والمسلحين الموالين لها، كما تسببت الغارات هذه في إصابة حوالي 75 مدني بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد الشهداء للارتفاع، وسط نقص كبير في القدرة الطبية على إنقاذ الحالات الخطرة أو الإصابات البليغة، حيث أن هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي.