الطبقة وسدّها كاملاً في قبضة “قوات سوريا الديموقراطية”

11

أعلن الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في بيان أمس، ان مقاتلي تنظيم “الدولة الاسلامية” سلموا مدينة الطبقة الاستراتيجية الى “قوات سوريا الديموقراطية” (قسد) قبل ان يفروا ويتعرضوا لقصفه.

وقال إن “نحو 70 مقاتلاً من تنظيم الدولة الاسلامية وافقوا على شروط قوات سوريا الديموقراطية” وإنهم “سلموا” المواقع التي كانوا لا يزالون يسيطرون عليها في المدينة والسد، علما بانها محاصرة منذ أسابيع.

وأضاف ان هذه الشروط تضمنت “تفكيك العبوات الناسفة المحلية الصنع” حول السد و”تسليم كل أسلحتهم الثقيلة” و”انسحاب كل مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الطبقة”.

وأفاد ان قوات الائتلاف “رصدت” لاحقاً هؤلاء الجهاديين الذين كانوا يغادرون المدينة و”ضربت المشتبه في كونهم جهاديين من دون اصابة مدنيين”.

ومن شأن هذا التقدم الاستراتيجي للفصائل المنضوية في اطار “قسد” أن يعجّل في طريقها الى الرقة، معقل الجهاديين في سوريا، وخصوصاً بعد اعلان خطة أميركية هي الاولى من نوعها لتسليح المقاتلين الاكراد، أثارت استياء تركيا التي تعتبر هؤلاء “ارهابيين”.

وأمس، التقى وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم في لندن، وهو اللقاء الاهم للمسؤولين الاميركيين والاتراك منذ اعلان الولايات المتحدة تسليح المقاتلين الاكراد في سوريا. وجاء في بيان مقتضب لوزارة الدفاع “البنتاغون” اللقاء الذي استمر نحو نصف ساعة ان المسؤولين ناقشا مجموعة من القضايا الامنية الثنائية، و”وزير الدفاع كرر التزام الولايات المتحدة حيال حليفنا في حلف شمال الأطلسي”. وقال ان “المسؤولين أكدا دعمهما للسلام والاستقرار في العراق وسوريا”.

ولم يتضح ما اذا كان اللقاء تناول القرار الاميركي تسليح “وحدات حماية الشعب” الكردية التي تشكل العمود الفقري لـ”قسد” التي تعول عليها واشنطن لطرد “داعش” من الرقة.

وعلى جبهة أخرى، أورد “المرصد السوري لحقوق الانسان” الذي يتخذ لندن مقراً له، ان قوات النظام السوري أحرزت تقدماً في حي القابون بشمال شرق دمشق، في محاولة للضغط على الفصائل المعارضة الموجودة فيه ودفعها للموافقة على اجلاء مقاتليها منه.

محادثات أممية حول “تخفيف التصعيد”

في غضون ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أنها تجري محادثات مع ايران وروسيا وتركيا في شأن الجهة التي يفترض أن تسيطر على “مناطق تخفيف التصعيد” في سوريا، وهي نقطة محورية بعد رفض دمشق انتشار أي مراقبين دوليين.

وقال المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا ومستشار الشؤون الانسانية يان ايغلاند إن من المبكر استبعاد أي سيناريو.

وقبل أسبوع وقعت موسكو وطهران، حليفتا دمشق، وأنقرة الداعمة للفصائل المعارضة اتفاقاً في العاصمة القازاقية أستانا ينص على إنشاء أربع “مناطق لتخفيف التصعيد” في ثماني محافظات سورية، على ان يصار فيها الى وقف القتال والقصف. ودخل الاتفاق حيز التنفيذ السبت الماضي، ومن شأن تطبيقه أن يمهد لهدنة دائمة في مناطق عدة.

وصرح ايغلاند لصحافيين: “التقيت الموقعين الثلاثة لمذكرة أستانا… وقالوا إن علينا الآن الجلوس للتحادث، وسيقررون من سيضبط الأمن والمراقبة مع أخذ آرائنا في الاعتبار”. وقال إن أحد الخيارات للمراقبة يقضي بتشكيل قوة من الدول الثلاث وكذلك من “اطراف ثالثين”.

ولفت دو ميستورا في المؤتمر الصحافي عينه ان الأمم المتحدة “لديها خبرة واسعة” في أعمال مراقبة كهذه، لكنه رفض الخوض في تفاصيل تطبيق الاتفاق.

المصدر: النهار