الطيران الحربي يشن غارات على قرى القلمون ومواجهات عنيفة قرب دمشق

شن الطيران الحربي لنظام الرئيس بشار الأسد امس غارات على احياء في دمشق، في وقت ألقت طائرات مروحية منشورات في ريف العاصمة السورية تدعو فيها مقاتلي المعارضة الى القاء سلاحهم. كما واصلت طائرات حربية قصف قرى القلمون بين دمشق وحدود لبنان.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن «الطيران الحربي شن غارة جوية على بساتين حي برزة» في الطرف الشمالي لدمشق، في وقت قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 22 آخرون بجروح اثر سقوط قذائف هاون وانفجار عبوتين ناسفتين في أحياء تقع في دمشق القديمة على مقربة من المسجد الأموي في دمشق. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بمقتل ثلاثة مواطنين وإصابة 22 آخرين جراء اعتداءات بقذائف هاون وتفجير عبوتين ناسفتين في شارع مردم بك وحي الكلاسة قرب الجامع الأموي. وأوضحت الوكالة «أن مواطنين اثنين أحدهما عامل تنظيفات استشهدا جراء انفجار عبوة ناسفة زرعها إرهابيون أمام احد المحال التجارية قرب المكتبة الظاهرية في حي الكلاسة». ولفت المصدر إلى «إصابة عدد من المواطنين وإلحاق أضرار مادية بعدد من المحال التجارية وخمس سيارات في المكان جراء التفجير». كما أشار المصدر إلى ان قذيفة هاون على مدخل العصرونية في سوق الحميدية التجاري أسفرت عن استشهاد عامل في أحد المحال التجارية وإصابة عدد من المواطنين بينهم أطفال ونساء.

واعتبر مصدر امني في تصريح إلى وكالة «فرانس برس» ان تزايد الهجمات بالقذائف على العاصمة مؤخراً «هو مؤشر للإفلاس الذي يعانيه الإرهابيون (في إشارة إلى مقاتلي المعارضة) بعد الانتصارات التي حققها الجيش ميدانياً». وأضاف المصدر «ان المسلحين لم يعد بإمكانهم فعل شيء ولا حيلة أمامهم فلجأوا الى رمي المدنيين بالقذائف».

وأكد المصدر الأمني للوكالة، من جهة ثانية، ان الجيش السوري «احكم سيطرته على جبل مهين» المطل على مستودعات ذخيرة في ريف حمص في وسط البلاد. وأشار الى ان «هذه المنطقة هي الحاكمة والمشرفة على مستودعات الذخيرة ما يوفر للجيش إمكانية ضبط اي حركة في منطقة المستودعات وإحكام السيطرة عليها بالكامل».

وسيطر مقاتلون معارضون في السادس من الشهر الجاري على أجزاء من مستودعات ضخمة للأسلحة تابعة للقوات النظامية قرب بلدة مهين في محافظة حمص بعد معارك استمرت اكثر من أسبوعين، واستولوا على كميات من الأسلحة. ونفى مصدر امني سوري ذلك. وقال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن ان الجيش احرز تقدماً في محيط المستودعات التي استولى عليها المقاتلون، لكن هذه لا تزال تحت سيطرتهم.

على صعيد آخر، ألقت مروحيات تابعة لسلاح الجو السوري «منشورات في ريف دمشق، تدعو المسلحين الى القاء السلاح والعودة الى حضن الوطن ودعوة الفارين والمتخلفين للاستفادة من مرسوم العفو» والالتحاق بالخدمة العسكرية او القوات السورية. وتقول المنشورات التي وزعت بشكل أساسي في داريا والمعضمية جنوب غربي دمشق وخان الشيح المجاورة: «أيها الشباب لا تظلموا أنفسكم المستقبل أمامكم والفرصة سانحة لتعودوا الى حضن الوطن فاغتنموا هذه الفرصة قبل فوات الأوان وبادروا الى ترك السلاح كما فعل المئات غيركم. الدولة ترعاكم وترحب بعودتكم». ويقول منشور آخر «لن ينفعك من ورطك.. الى من يحمل السلاح في مواجهة الدولة. أنت في مازق كبير، لن تستطيع ان تغير شيئاً. الطوق يضيق والوقت ينفد. خدعوك. عد الى رشدك. لا تتردد اترك سلاحك». ويتوجه احد المناشير الى اهل المسلحين «أهلنا الكرام، لنساهم معا بنصح أبنائنا للمسارعة بالالتحاق بوحداتهم او بأقرب وحدة عسكرية والاستفادة من مرسوم العفو الذي يمنح عفواً عاماً عن كامل العقوبة».

وأصدر الأسد في نهاية الشهر الماضي مرسوم «عفو عام» عن المتخلفين عن الالتحاق بخدمة العلم والجنود الفارين من الخدمة، شرط تسليم انفسهم خلال مهل معينة.

وقال «المرصد» إن اشتباكات عنيفة دارت امس بين «القوات النظامية مدعمة بعناصر قوات جيش الدفاع الوطني ومقاتلي حزب الله اللبناني ومقاتلي لواء أبو الفضل العباس الذي يضم مقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات سورية وأجنيبة من جهة ومقاتلي الكتائب الإسلامية من جهة اخرى عند أطراف بلدة بيت سحم من جهة مطار دمشق الدولي وأطراف بلدتي يلدا وببيلا»، لافتاً إلى ان قوات النظام «قصفت مناطق في مدينتي داريا جنوب العاصمة، مع تنفيذ الطيران الحربي عشر غارات على الأقل على مناطق في محيط مدينة يبرود» ضمن عمليات القصف التي تتعرض لها مناطق في القلمون بين دمشق وحدود لبنان.

الحياة