الطيران السوري يقصف قرى في ريف اللاذقية لمنع تقدم مسلحي المعارضة

قصفت طائرات حربية قرى في ريف اللاذقية وفي محافظة الرقة بشمال سوريا في محاولة على ما يبدو من جانب الرئيس السوري بشار الأسد لمنع تقدم مقاتلي المعارضة في معقل الطائفة العلوية التي ينتمي إليها. وتدافع قوات الأسد عن اللاذقية مسقط رأس عائلة الأسد بعدما تراخت قبضة الرئيس في اعقاب انتصارات المعارضة في الشمال ولاسيما الاستيلاء على قاعدة جوية في حلب الاسبوع الماضي.

افاد المرصد في بيان ان “اكثر من عشرين شخصاً سقطوا إثر القصف الذي نفذته الطائرات الحربية على بلدة سلمى بجبل الأكراد في ريف اللاذقية مساء (اول من) أمس”. ورجح ارتفاع عدد القتلى “بسبب وجود جرحى بحالات خطرة ووجود أشلاء”. ومن بين القتلى “ما لا يقل عن عشرة شهداء، يعتقد أنهم مدنيون تحولوا أشلاء، وستة مقاتلين من الكتائب المقاتلة إلى أربعة مقاتلين من جنسيات غير سورية”.
وتخوض القوات النظامية معارك لا هوادة فيها لاستعادة قرى سيطر عليها مقاتلو المعارضة في ريف محافظة اللاذقية الساحلية، مركز ثقل الطائفة العلوية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد.
وكان مقاتلو المعارضة قرروا فتح جبهة جديدة رداً على تعرض المناطق التي يوجدون فيها لقصف من القرى المجاورة “التي تستخدم كمنصات لقصف المدنيين”.
وتضم مناطق جبل الاكراد وجبل التركمان في شمال المحافظة الممتدة على الساحل السوري خليطاً من السنة والعلويين “ما يجعل من شبه المستحيل تفادي تحول النزاع فيها الى طابع مذهبي” بحسب المرصد.
وفي شمال البلاد، قتل 13 مدنياً بينهم سبعة اولاد امس في غارة جوية نفذها الجيش السوري على مدينة الرقة التي لا تزال تحت سيطرة مسلحي المعارضة.
وافاد المرصد “استشهد 13 مواطناً في مدينة الرقة من بينهم ستة اطفال إناث وطفل واحد ذكر، وثلاث سيدات ومواطن مجهول الهوية وآخر من مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة، وشاب يبلغ من العمر 28 عاماً، وذلك جراء إصابتهم بقصف للطيران المروحي مناطق في المدينة بالبراميل المتفجرة”.
واضاف ان 30 شخصا اصيبوا ايضا بجروح في هذه الغارة على الرقة التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الاسلامية في العراق والشام”.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان “الجيش حاول قصف مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام في المدينة، لكنه اصاب مدنيين”.
وفي آذار الماضي حقق مسلحو المعارضة اكبر نصر لهم منذ بدء الانتفاضة باستيلائهم على كبرى مدن محافظة الرقة الخارجة بغالبيتها عن سيطرة النظام ماعدا بعض المواقع العسكرية.
وفي شمال البلاد ايضاً، قال المرصد ان القوات النظامية “اعدمت 12 مواطناً بينهم امراة في قرية تبارة السخاني” الواقعة في ريف حلب.
وجرت هذه “الاعدامات” بعد اقتحام القوات النظامية الجمعة هذه القرية التي تبعد نحو 20 كيلومتراً جنوب بلدة خناصر التي سيطر عليها النظام الاسبوع الماضي.
وأفادت مصادر إعلامية رسمية سورية إحباط محاولة تفجير ثلاث سيارات مفخخة في حلب الجديدة.

النهار

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد