الطيران السوري يواصل قصف الباب والمعارضة تشن «عملية خاطفة» قرب دمشق

قتل 11 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة اطفال في خامس يوم من الغارات التي تشنها مقاتلات النظام السوري على مدينة الباب في ريف حلب شمال البلاد، في وقت بدأ مقاتلو المعارضة معركة للسيطرة على تل استراتيجي قرب حلب، فيما قتل عدد من القوات النظامية بـ «عملية خاطفة» للمعارضة قرب دمشق.

وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» في بريد إلكتروني «استشهد ما لا يقل عن 11 مواطناً بينهم ثلاثة أطفال نتيجة قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في مدينة الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي».

ونفذت قوات النظام منذ السبت غارات جوية كثيفة على مدينة الباب ما يرفع عدد ضحايا القصف الجوي في المدينة الى 68 قتيلاً، وفق «المرصد».

وأوضح مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس أن «تكثيف قوات النظام غاراتها على الباب يأتي بهدف تشتيت جهود تنظيم الدولة الإسلامية على جبهات اخرى»، بينها مطار كويرس العسكري المحاصر من التنظيم والواقع الى جنوب الباب في الريف الشرقي لحلب، و»منع عناصر التنظيم من تنفيذ هجمات ضد مناطق تحت سيطرة النظام في المنطقة».

وتقع الباب في ريف حلب الشمالي الشرقي، ويوجد فيها تجمع كبير للتنظيم، ومن اكثر مناطق المتطرفين قرباً جغرافياً من مناطق النظام في حلب.

وقتل نحو ستين شخصاً في قصف بالبراميل المتفجرة استهدف مدينة الباب في نهاية أيار (مايو).

وتسببت البراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات قوات النظام المروحية بمقتل الآلاف في سورية.

وقالت شبكة «الدرر الشامية» المعارضة ان «عدداً من الفصائل المنضوية تحت راية غرفة عمليات فتح حلب بدأت قبل قليل هجومًا واسعًا على قوات الأسد المتمركزة في جبل عزان بريف حلب الجنوبي»، مشيرة الى ان «كلًّا من كتائب ثوار الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وفيلق الشام تخوض اشتباكات بشتى أنواع الأسلحة هدفها السيطرة على الجبل الإستراتيجي المطل على عدد من البلدات في ريف حلب الجنوبي».

وتحدث «المرصد» عن «اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني وعناصر من حزب الله اللبناني ومقاتلين من الطائفة الشيعية من جنسيات ايرانية وأفغانية من طرف، والكتائب الإسلامية والكتائب المقاتلة وجيش المهاجرين والأنصار التابع لجبهة أنصار الدين من طرف آخر في المنطقة، وأنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين».

في ادلب المجاورة، قال «المرصد»: «استشهدت طفلتان نتيجة قصف الطيران الحربي على مناطق في بلدة الخوين بريف إدلب الجنوبي الشرقي ظهر اليوم (امس) وعدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود جرحى في حالات خطرة، فيما قصف الطيران الحربي مناطق في قرية أم الصير بريف إدلب الجنوبي، ما أدى لسقوط عدد من الجرحى، كذلك استشهد طفل من بلدة معرتمصرين نتيجة قصف قوات النظام لمناطق في البلدة».

وكانت بلدتا الفوعة وكفريا الشيعيتان تعرضتا لقصف كثيف مصدره فصائل «جيش الفتح» التي تمكنت منذ آذار (مارس) من السيطرة شبه الكاملة على المحافظة وحصار البلدتين في شكل كامل.

وأفاد «المرصد» عن «سقوط عشرات القذائف ليل الأربعاء الخميس على الفوعة وكفريا»، ما تسبب بسقوط قتلى وجــــرحى لم يحدد عددهم.

وأعلن «جيش الفتح» الذي يضم «جبهة النصرة» و «حركة أحرار الشام الإسلامية» وفصائل أخرى الأربعاء «بدء معركة كفريا والفوعة» رداً على «الحملة العسكرية الشرسة» التي تتعرض لها مدينة الزبداني المحاصرة من قوات النظام والمسلحين الموالين لها في ريف دمشق منذ الرابع من تموز (يوليو).

ودخلت قوات النظام و «حزب الله» في اليوم التالي لبدء الهجوم اطراف الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لا تزال بيد المعارضة، وتحاول استكمال السيطرة عليها في ظل قصف جوي عنيف بالبراميل المتفجرة.

وقال «المرصد السوري» ان الطيران المروحي قصف «بما لا يقل عن 12 برميلاً متفجراً مناطق في مدينة الزبداني، ترافق مع قصف من قبل قوات النظام لمناطق في المدينة، وسط استمرار الاشتباكات بين الفصائل الإسلامية ومسلحين محليين من جهة، والفرقة الرابعة وحزب الله اللبناني من جهة أخرى في محاولة من الأخــــــير للسيطرة على المدينة»، لافتاً الى تعرض «مناطق في مزارع تل كردي بالغوطة الشرقية، ومناطق أخرى في مدينة دوما لقصف من قبل قوات النظام، فيما فارق طفل من مدينة دوما الحياة نتيجة نقص العلاج والدواء اللازم وسوء الأوضاع الطبية والمعيشية في الغوطة الشرقية، فيما نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في محيط بلدة دير العصافير بالغوطة الشرقية، أيضاً نفذ الطيران الحربي غارة على مناطق في الأراضي الزراعية المحيطة ببلدة بيت سوى».

و قالت «حركة أحرار الشام» إن عناصرها «تمكنوا في عملية خاطفة من قتل عشرات العناصر من قوات الأسد في ريف دمشق الغربي». وأضافت أن «مقاتليها تمكنوا من التسلل ليلًا إلى نقاط تمركز قوات الأسد في بلدة الديرخبية بالغوطة الغربية والاشتباك معهم وقتل أكثر من 30 عنصرًا وجرح آخرين، إضافةً إلى تدمير عربة ودبابة».

في القنيطرة، قال «المرصد» ان الطيران المروحي قصف «بالبراميل المتفجرة مناطق في التلول الحمر بمحيط بلدة حضر في ريف القنيطرة الشمالي، والتي يشهد محيطها اشتباكات بين قوات النظام مدعمة بقوات الدفاع الوطني والمسلحين الموالين لها من طرف، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف آخر».

 

المصدر: الحياة