المرصد السوري لحقوق الانسان

العربي يطالب بقوة أممية لوقف المجازر في سوريا

طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي، خلال الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجيتها بالقاهرة، الأحد، بإصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع للميثاق الأممي، طريقا وحيدا لوقف المجازر في سوريا، ويتمثل في فرض وقف لاطلاق النار بواسطة قوة لحفظ السلام. وقررت الجامعة إيفاد بعثة الى الدول العربية المجاورة لسوريا لتقصي اوضاع النازحين السوريين واحتياجاتهم قبل مؤتمر الكويت الدولي للمانحين في الثلاثين من الشهر الحالي. وأوضح أنه أجرى اتصالات مكثفة مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي طالب فيها بضرورة إصدار قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال في سوريا وأن تكون الأمم المتحدة مستعدة لإرسال قوات حفظ سلام إلى سوريا.
وأكد سعي الدول العربية والجامعة لإيجاد آلية تنفيذية بشأن تنفيذ ما جاء في إعلان جنيف المتعلق بعملية الانتقال السلمي في سوريا والسعي نحو تشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات كاملة مفيدًا أنه في ضوء الخطاب الأخير لرئيس النظام السوري فإنه بدا مصممًا على التعامل مع الأزمة السورية من منظور أمني وكأن المسألة لا تعدو كونها مؤامرة دولية.
وقرر الوزراء إيفاد الأمين العام المساعد للشؤون الاجتماعية السفيرة فائقة الصالح على رأس وفد من الجامعة العربية إلى دول جوار سوريا (الأردن ولبنان والعراق) لتفقد أوضاع اللاجئين والتنسيق مع الأمم المتحدة في هذا الشأن مشددًا على ضرورة توافر الموارد المالية من الدول العربية للدول المضيفة للاجئين السوريين لمساندتها في مواجهة هذا الوضع الإنساني.
وعبر مجلس جامعة الدول العربية في بيانه الختامي عن قلقه إزاء تردي الأوضاع الإنسانية في سوريا وما نتج عنه من تبعات خطيرة تتمثل خاصة في نزوح ما يربو عن مليونين ونصف من السكان عن قراهم ومدنهم وتشريدهم داخل سوريا وهجرة مئات الآلاف منهم إلى الدول المجاورة هربًا من شدة العنف والإبادة الجماعية والجرائم التي ترتكبها القوات النظامية ضد السوريين ومطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لوقف هذه الجرائم المتواصلة ضد الشعب السوري.
وأكد الوزراء على ضرورة العمل لتضافر الجهود العربية والدولية وعلى رأسها جهود مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات الإغاثة الإنسانية مثل المنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر واللجنة الدولية للصليب الأحمر وأطباء بلا حدود وغيرها من المنظمات الإنسانية من أجل بذل المزيد من الجهود لتقديم المساعدات للمتضررين السوريين والتخفيف من معاناتهم والتأكيد على ضرورة تأمين وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مستحقيها دون عوائق أو تلكؤ.
وطالب المجلس جميع أطراف الصراع بوقف العدوان على مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا وعدم الزج بهم في أتون الصراع لأنهم التزموا الحياد منذ بدء الصراع وسخروا مخيماتهم لتكون ملاذا آمنا للسوريين الفارين، ودعوة الأونروا إلى تحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين الفلسطينين في سوريا وتقديم أشكال الدعم اللازم لهم.
وفي الشأن الفلسطيني اتفق وزراء الخارجية العرب على تشكيل وفد عربي للتوجه إلى عدد من العواصم العربية فى أسرع وقت ممكن لمواجهة الأزمة المالية الصعبة التى تواجهها فلسطين.
ويضم الوفد رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض ود. العربي ووزير خارجية العراق هوشيار زيباري ووزير الخارجية اللبناني عدنان منصور بالإضافة إلى من يرغب من الوزراء.
ودعا وزراء الخارجية العرب فى بيانهم الدول العربية للتنفيذ الفوري لشبكة الأمان المالية بمبلغ مائة مليون دولار شهريا للسلطة الفلسطينية واتخاذ الاجراءات اللازمة لسرعة تأمينها وفق ما نص عليه مجلس الجامعة على مستوى القمة فى مارس 2012 وقراراته المتعاقبة على المستوى الوزارى ولجنة متابعة مبادرة السلام العربية قبل وبعد القمة.
كما دعوا المجتمع الدولى للتحرك الفورى لإلزام إسرائيل بالإفراج عن الأموال الضريبية الفلسطينية المحتجزة التى أدت إلى حرمان أكثر من مليون فلسطيني من قوت يومه وهو ما يعد جريمة ضد الإنسانية استنادًا إلى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان والوثائق الدولية الأخرى.
وأدان الوزاري العربي إسرائيل لحجبها الأموال الفلسطينية المستقطعة كضرائب التي تشكل ركنا أساسيا في الاقتصاد الفلسطيني إضافة إلى كافة إجراءاتها الهادفة لتدمير هذا الاقتصاد.
وفيما يتعلق بالموقف العربي من تأجيل مؤتمر 2012 حول نزع أسلحة الدمار الشامل من الشرق الأوسط أكد وزراء الخارجية العرب أن تأجيل مؤتمر 2012 يعد إخلالاً بالتزامات منظميه بشأن تنفيذ قرار الشرق الأوسط لعام 1995 وبتنفيذ الوثيقة الختامية لمؤتمر مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية لعام 2010. ورفض الوزراء المبررات التي قدمها بعض منظمي المؤتمر لتأجيله وحملوهم مسؤولية التأجيل وتبعاته أمام المجتمع الدولي وكلفوا لجنة كبار المسؤولين بالاستمرار في التواصل مع المنظمين والميسر بهدف تحديد موعد لعقد المؤتمر على أن يكون في أقرب وقت.
واتفق الوزراء على أنه في حالة عدم تحديد موعد لانعقاد المؤتمر ستنظر الدول العربية فيما يمكن اتخاذه من خطوات في جميع محافل نزع السلاح والمسائل ذات الصلة.

اليوم

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول