«العزم الصلب» تعلن بدء الانسحاب الأمريكي من سوريا

23

أعلن الناطق باسم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن شون راين أمس الجمعة أن عملية الانسحاب من سوريا بدأت، من دون أن يوضح إن كان يتحدث عن القوات الأمريكية وحدها أم جميع قوات التحالف، فيما شككت روسيا في الانسحاب الأمريكي وأكدت ضرورة بدء حوار بين الأكراد والحكومة السورية، وشددت على أهمية انتقال المناطق، التي تركها الأمريكيون، إلى سيطرة الحكومة السورية.
وقال راين «بدأت قوة المهام المشتركة -عملية العزم الصلب- عملية انسحابنا المدروسة من سوريا»، في إشارة إلى التحالف الذي تقوده واشنطن ضد تنظيم داعش، رافضاً إعطاء تفاصيل تتعلق بالجدول الزمني للعملية والمواقع أو تحركات الجنود لأسباب أمنية. وكان مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكيّة «البنتاجون» أكد ليل الخميس أن الجيش الأمريكي بدأ بسحب معدّات من سوريا، في وقت لايزال الجدول الزمني لانسحاب ألفَي جندي أمريكي تمّ نشرهم في هذا البلد غير واضح. وقال المسؤول «يُمكنني أن أوكّد (حصول) نقل لمعدّات من سوريا. ولأسباب أمنيّة، لن أعطي تفاصيل إضافيّة في الوقت الحالي».

ومن جهته، ذكر المرصد السوري، أن القوات الأمريكية نفذت أول عملية انسحاب لها من الأراضي السورية ليل الخميس/الجمعة. ونقل المرصد عن مصادر موثوقة قولها إن «نحو 10 مدرعات إضافة لآليات هندسية عمدت إلى الانسحاب مساء من القاعدة الأمريكية في منطقة الرميلان بمحافظة الحسكة، في إطار أول تطبيق للقرار الذي صدر من الرئيس الأمريكي دولاند ترامب في ال 19 من شهر ديسمبر الماضي». وتابع المرصد أن «جهات عليا أمريكية أبلغت قيادات رفيعة المستوى من قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن القيادة الأمريكية تعتزم سحب قواتها من كامل منطقة شرق الفرات ومنبج، الأمر الذي شكل حالة من الصدمة الكبيرة لدى قيادة قوات قسد». وأضاف أن القرار «يتناقض مع الواقع حيث وصلت تعزيزات خلال ال 48 ساعة الأخيرة، إلى منطقة شرق الفرات، من وقود ومعدات عسكرية ولوجستية وآليات، كما أن هناك تعزيزات عسكرية وصلت إلى القواعد العسكرية في منبج وحقل العمر». وذكر المرصد أن الجهات القيادية الكردية اعتبرت أن «انسحاب القوات الأمريكية في حال جرى، هو خنجر في ظهر قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب الكردي… وخيانة لدماء آلاف المقاتلين التي نزفت لقتال تنظيم داعش وخصومهم».
من جهة أخرى، قالت ماريا زخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي، إنه يتعين نقل السيطرة في الأراضي التي كانت تنتشر بها القوات الأمريكية إلى الحكومة السورية. وأضافت زخاروفا «في هذا الشأن يكون لبدء حوار بين الأكراد ودمشق أهمية خاصة. برغم كل شيء الأكراد جزء لا يتجزأ من المجتمع السوري». وذكرت أن موسكو لديها الانطباع بأن الولايات المتحدة تريد البقاء في سوريا برغم إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على نحو مفاجئ الشهر الماضي سحب القوات الأمريكية من هناك. وقالت «لا يمكنني أن أشارككم ثقتكم في انسحابهم لأننا لم نر استراتيجية رسمية حتى الآن». وأشارت إلى أن روسيا تظل ملتزمة باتفاق مبرم مع تركيا للحفاظ على منطقة خفض تصعيد في محافظة إدلب السورية. لكنها قالت إن موسكو قلقة بشأن تكرار انتهاك وقف إطلاق النار هناك.

المصدر: الخليج