العشرات من عناصر النظام يدخلون لنبع الفيجة والمياه تعود إلى دمشق خلال الأيام القادمة بعد الانتهاء من إصلاح بناء النبع

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أن المقاتلين من الفصائل المقاتلة والإسلامية العاملة في وادي بردى بدأوا الانسحاب من منطقة نبع الفيجة في وادي بردى، بالتزامن مع دخول العشرات من عناصر النظام الذي لا يعرف ما إذا كانوا من الشرطة أو من عناصر جيش النظام، حيث دخل الأخير إلى منطقة النبع، وجاء الدخول والانسحاب المتزامنان، بعد رفع العلم السوري المعترف به دولياً فوق نبع مياه الفيجة، كبادرة حسن نية لبدء تطبيق الخطوة الأولى من الاتفاق، على أن يجري الاستمرار في تنفيذ بقية بنود الاتفاق التي جرى التوصل إليه سابقاً بين سلطات النظام والقائمين على وادي بردى،

 

وفي السياق ذاته بدأت ورشات الصيانة بمعاينة نبع عين الفيجة ومحطات ضخ المياه، للمباشرة بإصلاحها على أن يتم ضخ المياه خلال الأيام القليلة القادمة إلى العاصمة دمشق التي تعاني من انقطاعها منذ الـ 23 من كانون الأول / ديسمبر من العام الجاري 2017، فيما يستمر الهدوء في وادي بردى، مع ترقب لبدء تطبيق بنود الاتفاق السابق الذي جرى التوصل إليه والذي ينص على أنه:: “” يعفى المنشقون والمتخلفون عن الخدمة العسكرية لمدة 6 أشهر، تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، تسوية أوضاع المطلوبين لأية جهة أمنية كانت، عدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى، بالنسبة للمسلحين من خارج المنطقة، يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم، بالنسبة لمقاتلي وادي بردى من يرغب منهم بالخروج من المنطقة يمكن خروجهم إلى إدلب بسلاحهم الخفيف، عدم دخول الجيش إلى المنازل، دخول الجيش إلى قرى وادي بردى، ووضع حواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسية الواصلة بين القرى العشرة، يمكن لأبناء قرى وادي بردى من المنشقين أو المتخلفين العودة للخدمة في قراهم بصفة دفاع وطني ويعد هذا بمثابة التحاقهم بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية، نتمنى عودة الموظفين المطرودين إلى وظائفهم””، فيما كان التعديل في شرط يتعلق بالمقاتلين السوريين من خارج قرى وبلدات وادي بردى حيث “”سيتاح المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة””.

 

وتجدر الإشارة إلى أن اللواء أحمد الغضبان رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، اغتيل في الـ 14 من كانون الثاني الجاري، بعد نحو 24 ساعة من تكليفه من قبل رأس النظام السوري بشار الأسد في تسيير الأمور والإشراف عليها في الوادي، لتعاجله طلقات قناصة عرفت هدفها واستقرت فيه، قبيل أن تنفذ بنود الاتفاق الذي جرت محاولات متكررة من قبل الوسطاء والمفاوضين للمباشرة بتنفيذها، إلا أن المرات المتتالية لمحاولات التطبيق لم يكُ ينفذ منها سوى شرط إثبات حسن النية وهو وقف إطلاق النار، ولم يجرِ تنفيذ أياً من بنود الاتفاق.