العضو السابق بالائتلاف حافظ قرقوط: الائتلاف بات عبءً على سورية  والقرار2254 جاء لإدارة الأزمة لا حلها

1٬106

أكد العضو السابق في الائتلاف الوطني السوري المعارض حافظ قرقوط،  في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه انضم إلى الائتلاف عام2021، برغم تشبثه  بالابتعاد عن هذا الخيار بسبب ترهل هذا الجسم وعدم ملائمته للوضع السوري وعدم تطوير ذهنية أدائه السياسي بشكل عام بما يتطابق مع وضع السوريين والحراك الموجود  على الأرض وحتى التطورات الإقليمية والدولية، مؤكدا أنه كان واضحا أن هذا الجسم بات عبءً على سورية وشعبها بدل مساهمته في إيجاد حل لما يجري في البلاد بناءً على تطلعات الشعب.

وتابع: ” كان الأمل في التعاطي الجاد مع المأزق السوري والانفتاح على بقية القوى السياسية لكن اكتشفت أنني أمام كتلة متصلبة تعمل لإبقاء نفوذها الداخلي وتعمل لمصالحها لا من أجل مصالح الشعب السوري وتبين أن تلك الكتلة تسيطر على كافة اللجان ومكاتب القرار داخل الائتلاف،  في الانتخابات الأخيرة كان واضحا أن هناك شيء جاهز يبتعد تماما عن تطلعاتنا لإنشاء حالة ديمقراطية لكن الأسماء كانت جاهزة  وهذا لن يؤدي إلى نتائج سليمة”.

واعتبر أنه استقال ولم يشارك في أي لجنة بالائتلاف برغم أن استقالته لم تقبل بعد، مردفا،: لن أدخل في أي حالة سياسية في الائتلاف، كانت هناك أخبارا مفادها أنه سيقترح اسمي كنائب لرئيس الائتلاف بالانتخابات الجديدة وحينها قررت الانسحاب لأنه لاتوجد جهة أقدم إليها استقالتي وأنا لا أعترف بالهيئة السياسية الموجودة التي من الواضح كيف عُينت وحتى قيادة الائتلاف، وأنا أعلنت للشعب السوري استقالتي، بعد أن تبين أن السوريين إذا أرادو البحث عن مصالحهم  تتحكم بهم ايديولوجيا الإسلام السياسي المسيطرة”.

وأضاف: هناك كتلة تتحكم بالانتخابات والدخول والخروج وبالترشيح من الائتلاف وليست المكونات السياسية  التي فرزتها الثورة من تقرر،  وينظر الائتلاف إلى سورية كونها الحدود الشمالية على عمق 20\30كلم التي تخص الجارة التركية وكأنه أمام إقليم سوري محدد أو كأن الائتلاف  منظمة مكلفة بالإغاثة ولا يمثل سورية كدولة”.

وقال المعارض السياسي السوري إن القرار للسوريين فإذا أراد الشعب فعلا انشاء مؤسسة أكثر قدرة على فهم القضية السورية سيفعل. 

وحول الاحتجاجات في محافظة السويداء،  أفاد بأنه أحرجت النظام والمعارضة التي تحدث عنها هو وقد بينت الوجه المختلف لسورية وفاجأت النظام بعد أن سوّق في القمة العربية أنه انتصر على شعبه وبات واثقا أن المستقبل له وسيعيد السيطرة على كامل الأرض السورية قبل أن تفاجئه بقعة جغرافية داخل مناطق سيطرته بهذا الغضب العارم، ” تلك الاحتجاجات السلمية التي طالبت بتنفيذ القرارات الدولية  وتطبيق ما اتفقت عليه الأمم المتحدة ومجلس الأمن وهو الانتقال السياسي وعودة المهجرين والكشف عن مصير المعتقلين والمغيبين وغيرها من المطالب الملحة”.

وأكد محدثنا أن الوضع الاقتصادي الصعب والحاد في سورية ساهم في مشاركة الآلاف من الرجال والشباب والنساء في هذا الحراك مع وجود تغطية من وجهاء المجتمع المدني فضلا عن مشايخ الدين في المحافظة من الطائفة الدرزية.

وأفاد بأنه من الواضح أن المظاهرات  ستؤدي إلى مرحلة جديدة، تلك المحافظة التي أجبرت النظام على عدم استعمال السلاح بسبب خوفه من المجتمع الدولي بعد أن حاول إقناعه أنه بريء.

وتطرق إلى الاتصالات الدولية مع السويداء تضامنا مع الاحتجاجات السلمية مع التأكيد على الحرص على ضرورة سلامة المحتجين.

و اعتبر أن مساعي إعادة تأهيل النظام السوري وصلت إلى طريق مسدود وقد تعامل بغرور وفوقية مع الدول الاقليمية،  وكشفت تصريحاته الأخيرة عن مدى تحكم إيران بكلامه وتصريحاته.

وأكد أن أي حراك يستحق إلى قيادة ومن يتكلّم باسمه من داخله، ليبقى مستمرا ويؤثر، وإن أراد المجتمع الدولي التفاوض يجد مع من يتحدث.

وقال إنه لاشك أن الشكل الذي ظهرت به المعارضات السورية مؤلمة، حيث أن كل واحدة لديها أجندات  ومنصات مختلقة، وقد ساهم التشظي في تعقيد الوضع السوري، فضلا عن ظهور تيارات أكثر تطرفا  ما أساء للوضع السوري، وقد بثت المعارضة أنها لاتعترف بالشعب الموجود في مناطق النظام،  متناسية أنها معنية بكافة الجغرافيا وبالعاصمة وكل شبر سوري. 

وتطرق قرقوط إلى ضرورة العمل على إيجاد خطة بديلة لان القرار2254 وُجد لإدارة الأزمة لا حلها، ولازال المجتمع الدولي يعتمد القرار لإدارة المأزق السوري، مشيرا إلى أنه وجب العمل على خلق البديل لإنهاء الأزمة ورسم خطة عمل حقيقية لتحقيق ماينتظره الشعب السوري.