العفو الدولية تتهم طرفي النزاع في سورية بارتكاب جرائم حرب

اﺗﮭﻣت ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﻌﻔو اﻟدوﻟﯾﺔ طرﻓﻲ اﻟﻧزاع ﻓﻲ ﺳورﯾﺔ ﺑﺎرﺗﻛﺎب ﺟراﺋم ﺣرب، ودﻋت اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة إﻟﻰ اﺗﺧﺎذ
إﺟراءات ﻟﺿﻣﺎن ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻌداﻟﺔ ﻟﺿﺣﺎﯾﺎ اﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت اﻟﺟﺳﯾﻣﺔ ﻣﻊ ﻏرق اﻟﺑﻼد ﻓﯾﻣﺎ وﺻﻔﺗﮫ ﺑـ’ﺻراع دﻣوي’ ﺑﻌد ﻣرور ﻋﺎﻣﯾن ﻋﻠﻰ اﻷزﻣﺔ.
وﻗﺎﻟت اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻘرﯾر أﺻدرﺗﮫ اﻟﯾوم اﻟﺧﻣﯾس إن اﻟﺑﺣوث اﻟﺗﻲ اﺟرﺗﮭﺎ داﺧل ﺳورﯾﺔ ﻓﻲ اﻷﺳﺑوﻋﯾن اﻟﻣﺎﺿﯾﯾن ﺗؤﻛد أن اﻟﻘوات اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ ﺗواﺻل ﻗﺻف اﻟﻣدﻧﯾﯾن ﺑﺷﻛل ﻋﺷواﺋﻲ وﺑﺎﻷﺳﻠﺣﺔ
اﻟﻣﺣرﻣﺔ دوﻟﯾﺎً ﻓﻲ اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺣﯾﺎن ﻣﺎ أدى إﻟﻰ ﺗﺳوﯾﺔ أﺣﯾﺎء
ﺑﺄﻛﻣﻠﮭﺎ ﺑﺎﻷرض، وﺗﻌرﯾض اﻟﻣﺣﺗﺟزﯾن ﻟدﯾﮭﺎ ﻟﻼﺧﺗﻔﺎء اﻟﻘﺳري أو اﻟﺗﻌذﯾب أو اﻹﻋدام ﺧﺎرج ﻧطﺎق اﻟﻘﺿﺎء وﺑﺷﻛل
روﺗﯾﻧﻲ.
وأﺷﺎرت إﻟﻰ أن أﺣد ﺑﺎﺣﺛﯾﮭﺎ ﻋﺛر ﻓﻲ اﻷول ﻣن آذار (ﻣﺎرس) اﻟﺣﺎﻟﻲ ﺑﻣدﯾﻧﺔ ﺣﻠب ﻋﻠﻰ ﺗﺳﻊ ﻗﻧﺎﺑل ﻋﻧﻘودﯾﺔ
أﺳﻘطﺗﮭﺎ طﺎﺋرة ﻓﻲ ﻣﻧطﻘﺔ ﺳﻛﻧﯾﺔ ﻣﻛﺗظﺔ ﺑﺎﻟﺳﻛﺎن.
وأﺿﺎﻓت أن ﺟﻣﺎﻋﺎت اﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ اﻟﺳورﯾﺔ ﻟﺟﺄت إﻟﻰ اﺣﺗﺟﺎز اﻟرھﺎﺋن وﻋﻠﻰ ﻧﺣو ﻣﺗزاﯾد، وإﻟﻰ اﻟﺗﻌذﯾب
وﻗﺗل اﻟﺟﻧود وﻋﻧﺎﺻر اﻟﻣﯾﻠﯾﺷﯾﺎت اﻟﻣواﻟﯾﺔ ﻟﻠﺣﻛوﻣﺔ واﻟﻣدﻧﯾﯾن اﻟذﯾن اﺣﺗﺟزﺗﮭم أو اﺧﺗطﻔﺗﮭم.
وﻗﺎﻟت آن ھﺎرﯾﺳون ﻧﺎﺋﺑﺔ ﻣدﯾر ﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل اﻓرﯾﻘﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﻌﻔو اﻟدوﻟﯾﺔ ‘ﻋﻠﻰ اﻟرﻏم ﻣن
أن اﻟﻐﺎﻟﺑﯾﺔ اﻟﻌظﻣﻰ ﻣن ﺟراﺋم اﻟﺣرب واﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت اﻟﺟﺳﯾﻣﺔ اﻷﺧرى ﻻ ﺗزالُﺗرﺗﻛب ﻣن ﻗﺑل اﻟﻘوات اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ، إﻻ
أن ﺑﺣﺛﻧﺎ ﯾﺷﯾر أﯾﺿﺎً إﻟﻰ ﺗﺻﻌﯾد ﻓﻲ اﻻﻧﺗﮭﺎﻛﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺎرﺳﮭﺎ ﺟﻣﺎﻋﺎت اﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ اﻟﻣﺳﻠﺣﺔ’.
وأﺿﺎﻓت ‘أن ﻣﺛل ھذه اﻟﻣﻣﺎرﺳﺎت ﺳﺗﺻﺑﺢ أﻛﺛر رﺳوﺧﺎً ﻣﺎ ﻟم ﺗﺗم ﻣﻌﺎﻟﺟﺗﮭﺎ، وﻻ ﺑد أن ﺗﻌرف ﺟﻣﯾﻊ اﻷطراف
اﻟﻣﻌﻧﯾﺔ ﺑﺄﻧﮭﺎ ﺳﺗواﺟﮫ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ ﻋﻠﻰ أﻓﻌﺎﻟﮭﺎ’.
وﻗﺎﻟت اﻟﻣﻧظﻣﺔ ﻓﻲ ﺗﻘرﯾرھﺎ إن ﻣﺋﺎت اﻟﺳﻛﺎنُﻗﺗﻠوا وُﺟرﺣوا ﻓﻲ ﻣدﯾﻧﺔ ﺣﻠب وﻛﺎن ﻣﻌظﻣﮭم ﻣن اﻷطﻔﺎل ﻓﻲ
اﻟﮭﺟﻣﺎت اﻟﺛﻼث اﻷﺧﯾرة واﻟﺗﻲ ﻗﺿت ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺋﻼت ﺑﺄﻛﻣﻠﮭﺎ، ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺗم اﻟﻌﺛور ﻋﻠﻰ ﺟﺛث رﺟﺎل وﻓﺗﯾﺎنُﻗﺗﻠوا ﺑﻌﯾﺎرات
ﻧﺎرﯾﺔ ﻓﻲ اﻟرأس وأﯾدﯾﮭم ﻣﻘﯾدة ﺧﻠف ظﮭورھم.
وأﺿﺎﻓت أن اﻵﻻف ﻟﻘوا ﺣﺗﻔﮭم ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ أﻧﺣﺎء اﻟﺑﻼد ﻓﻲ اﻷﺷﮭر اﻷﺧﯾرة ﻓﻲ ھﺟﻣﺎت ﻣﻣﺎﺛﻠﺔ ﺷﻧﺗﮭﺎ اﻟﻘوات
اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ ﺑﺄﺳﻠﺣﺔ ﻻ ﯾﻧﺑﻐﻲ أنُﺗﺳﺗﺧدم أﺑدًا ﻓﻲ اﻟﻣﻧﺎطق اﻟﻣدﻧﯾﺔ.
وﻗﺎﻟت ﻧﺎﺋﺑﺔ ﻣدﯾر ﺑرﻧﺎﻣﺞ اﻟﺷرق اﻷوﺳط وﺷﻣﺎل اﻓرﯾﻘﯾﺎ ﻓﻲ ﻣﻧظﻣﺔ اﻟﻌﻔو اﻟدوﻟﯾﺔ ‘إن اﻷطﻔﺎل ﻓﻲ ﺳورﯾﺎُﯾﻘﺗﻠون
وﯾﺷّوھون ﺑﺄﻋداد ﻛﺑﯾرة وﻋﻠﻰ ﻧﺣو ﻣﺗزاﯾد ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺎت اﻟﻘﺻف اﻟﺗﻲ ﺗﺷﻧﮭﺎ اﻟﻘوات اﻟﺣﻛوﻣﯾﺔ، وﺷﮭد اﻟﻌدﯾد ﻣﻧﮭم
آﺑﺎءھم وأﺷﻘﺎءھم وﺟﯾراﻧﮭم ﯾﺗﺣوﻟون إﻟﻰ أﺷﻼء أﻣﺎﻣﮭم، وھم ﯾﻛﺑرون وﯾﺗﻌرﺿون ﻷھوال ﻻ ﯾﻣﻛن ﺗﺻورھﺎ،
ﻓﯾﻣﺎ ﯾرﺗﻔﻊ ﻋدد اﻟﻘﺗﻠﻰ ﻣﻊ ﻛل ﺳﺎﻋﺔ ﺗﻣر ﻣن اﻟﺗردد ﻣن ﺟﺎﻧب اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ اﻟدوﻟﻲ’.

زاد الاخباري

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد