العقوبات الأميركية تُدر ثروات طائلة لحزب الله اللبناني من خلال عمليات المتاجرة بالمحروقات المهربة إلى سورية

يتواصل السعي الإيراني لبسط نفوذها الكامل في سورية على الرغم من المزاحمة الروسية الشرسة والصراع الدائر بينهما كحرب باردة، في الوقت الذي يبقى نظام بشار الأسد “كومبارس” ليس له أي قرار، فمع التغلغل الإيراني وبسط سطوتها على مختلف جوانب الحياة السورية، العسكرية منها والاقتصادية والحياتية، عبر أذرعها وميليشياتها الموالية لها من جنسيات سورية وغير سورية، يبرز دور حزب الله اللبناني “القوة الضاربة الأولى” لإيران في سورية، والذي يحقق ثروات طائلة ويعيث فساداً على حساب أبناء الشعب السوري، من تجارة كبيرة للمخدرات إلى حقول النفط برفقة الإيرانيين فضلاً عن المحروقات التي يتطرق المرصد السوري لحقوق الإنسان في الحديث عنها في معرض التقرير التالي.

فقد أفادت مصادر المرصد السوري بتصاعد كبير في عمليات تهريب المحروقات من لبنان والمتاجرة بها في سورية، من قبل حزب الله اللبناني إلى جانب قوات الفرقة الرابعة التابعة لماهر الأسد شقيق رئيس النظام بشار، في استغلال للعقوبات الاقتصادية المفروض على النظام، وسط عجز الأخير عن تلبية احتياجات المواطنين ما يدفعهم إلى التوجه نحو السوق السوداء، وهو ما يقوم حزب الله باستغلاله خير استغلال، حيث يقوم بجلب المحروقات وعلى رأسها البنزين والمازوت من لبنان إلى سورية، عبر معابر غير شرعية يستحوذ عليها في الريف الحمصي، لتتحول المنطقة هناك إلى إحدى كبرى منابع المحروقات في السوق السوداء ومنها إلى باقي المحافظات.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري، فأن أسعار المحروقات التي يستقدمها حزب الله تبلغ التالي: 2000 ليرة سورية للتر الواحد من المازوت، و2500 ليرة سورية للتر الواحد من البنزين “أوكتان95″، بينما الأسعار الرسمية التي يعتمدها النظام هي مازوت 185 ليرة سورية للتر الواحد، و750 ليرة سورية لكل لتر بنزين، وهنا لابد من الإشارة إلى أن حزب الله يقوم ببيع المحروقات بـ 5 أضعاف سعرها في لبنان، فعلى سبيل المثال يبلغ سعر تنكة البنزين في لبنان 3 دولار أميركي، بينما يبيعها في سورية بنحو 16 دولار أميركي.

وأضافت مصادر المرصد السوري، بتواجد “أكشاك” مخصصة لبيع المحروقات المهربة من قبل حزب الله، انطلاقاً من قرب مصفاة حمص وصولاً إلى جسر تينة على امتداد خط نظر لمسافة أقل من 3 كلم، فضلاً عن نقل المحروقات المهربة إلى باقي المحافظات، ومما سبق يتضح الثروة الهائلة التي تُدر لحزب الله اللبناني من خلال المتاجرة بأزمات الشعب السوري، لاسيما في ظل العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام، أي أن بصورة أو بأخرى، باتت العقوبات الأميركية سبيل يجني من خلاله الحزب ثروات طائلة، والمواطن السوري هو من يدفع الثمن في كل مرة.