العلم يرفع على نبع الفيجة وقوات النظام لم تدخل المنطقة وورشات الإصلاح تدخل للمباشرة بالصيانة

أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أنه لم تدخل إلى الآن قوات النظام إلى منطقة نبع عين الفيجة بوادي بردى في الريف الشمالي الغربي لدمشق، حيث جرى رفع العلم السوري المعترف به دولياً فوق منطقة النبع، كبادرة حسن نية من المقاتلين لتنفيذ الاتفاق وأن الأمور تسري في منحى إيجابي، في حين من المنتظر أن تباشر ورشات الصيانة بإصلاح نبع المياه على الرغم من الأحوال الجوية السيئة وموجة البرد التي تشهدها المنطقة، من أجل إعادة ضخ المياه إلى العاصمة دمشق التي لا تزال المياه مقطوعة عنها منذ الـ 23 من كانون الأول / يناير الفائت من العام 2016، كما أنه من المنتظر أن يدخل عناصر من قوات النظام إلى منطقة النبع في أية لحظة، وأن ينسحب المقاتلون الغير راغبين بتنفيذ الاتفاق من المنطقة ذاتها، ليجري بعدها تطبيق الاتفاق الذي جرى التوصل إلى وفاق خلال الـ 24 ساعة حول البدء بتطبيق بنوده بعد مرتين من الفشل خلال الأسابيع الفائتة في تطبيق بنود هذه الاتفاق الذي ينص على أنه:: “” يعفى المنشقون والمتخلفون عن الخدمة العسكرية لمدة 6 أشهر، تسليم السلاح الثقيل والمتوسط والخفيف، تسوية أوضاع المطلوبين لأية جهة أمنية كانت، عدم وجود أي مسلح غريب في المنطقة من خارج قرى وادي بردى ابتداء من بسيمة إلى سوق وادي بردى، بالنسبة للمسلحين من خارج المنطقة، يتم إرسالهم بسلاحهم الخفيف إلى إدلب مع عائلاتهم، بالنسبة لمقاتلي وادي بردى من يرغب منهم بالخروج من المنطقة يمكن خروجهم إلى إدلب بسلاحهم الخفيف، عدم دخول الجيش إلى المنازل، دخول الجيش إلى قرى وادي بردى، ووضع حواجز عند مدخل كل قرية، عبر الطريق الرئيسية الواصلة بين القرى العشرة، يمكن لأبناء قرى وادي بردى من المنشقين أو المتخلفين العودة للخدمة في قراهم بصفة دفاع وطني ويعد هذا بمثابة التحاقهم بخدمة العلم أو الخدمة الاحتياطية، نتمنى عودة الموظفين المطرودين إلى وظائفهم””، فيما كان التعديل في شرط يتعلق بالمقاتلين السوريين من خارج قرى وبلدات وادي بردى حيث “”سيتاح المجال لكافة المقاتلين السوريين المتواجدين في وادي بردى من داخل قراها وخارجها، والراغبين في “تسوية أوضاعهم”، بتنفيذ التسوية والبقاء في وادي بردى، في حين من لا يرغب بـ “التسوية”، يحدد مكان للذهاب إليه وتسمح له قوات النظام بالخروج إلى المنطقة المحددة””.

يشار إلى أنه جرى في الـ 14 من كانون الثاني الجاري اغتيال اللواء أحمد الغضبان رئيس لجنة التفاوض في وادي بردى، بعد نحو 24 ساعة من تكليفه من قبل رأس النظام السوري بشار الأسد في تسيير الأمور والإشراف عليها في الوادي، لتعاجله طلقات قناصة عرفت هدفها واستقرت فيه، قبيل أن تنفذ بنود الاتفاق الذي جرت محاولات متكررة من قبل الوسطاء والمفاوضين للمباشرة بتنفيذها، إلا أن المرات المتتالية لمحاولات التطبيق لم يكُ ينفذ منها سوى شرط إثبات حسن النية وهو وقف إطلاق النار، ولم يجرِ تنفيذ أياً من بنود الاتفاق.

وكان المرصد نشر قبل ساعات أنه يسود الهدوء منذ منتصف يوم أمس الجمعة، في منطقة وادي بردى، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة والقصف المكثف الذي صعدته قوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها في محاولة لاستعادة السيطرة على عين الفيجة ومناطق أخرى في وادي بردى، مستخدمة غطاءاً من القصف المكثف والعنيف لتحقيق تقدم في المنطقة، مع استمرار العملية العسكرية لنحو 40 يوماًفي الوادي منذ الـ 20 من كانون الأول / يناير الفائت، ويترافق هذا الهدوء مع ترقب لدخول مجموعات من عناصر القوات الموالية للنظام إلى قرية عين الفيجة ونبع المياه ومحطات الضخ فيها، ولا يعلم ما إذا كان الهدوء ناجماً عن سوء الأحوال الجوية وتساقط الثلوج في المنطقة، أم نتيجة المفاوضات التي علم المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوقة، أنها جرت خارج وادي بردى بين سلطات النظام وممثلين عن وادي بردى، من أجل الوصول إلى وفاق لتنفيذ بنود الاتفاق السابق