العمال في مدينة الحسكة يشتكون من تدني الأجور واستغلال أصحاب العمل و إهمال “الإدارة الذاتية” لأوضاعهم

يشتكي العمال في مدينة الحسكة من تدني الأجور اليومية بعد انهيار قيمة الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وتخطيها حاجز الـ6500 ليرة سورية مقابل الدولار الأمريكي الواحد، مما أثقل كاهل العمال الذين يعملون بـ “المياومة” لمدة 10 ساعات يومياً بأجور لا تتخطى 20 ألف ليرة سورية ما يعادل 3 دولارات أمريكية فقط، وسط غلاء كبير في المعيشة وانعدام القدرة الشرائية لدى الشريحة الأوسع من المواطنين.
يقول (ح.ن) وهو أحد العمال في مدينة الحسكة في حديثه للمرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه يقف لساعات طويلة، بانتظار فرصة عمل لسد رمق عائلته، ورغم قلة الأجور إلا أنه يجد نفسه مرغماً على العمل، في ظل الواقع المعيشي السيء، وغلاء الأسعار.
مضيفاً، بأنه يتوجه صباح كل يوم إلى موقف العمل، وهناك استغلال من المقبلين على طلب العمال في مسألة الأجور بسبب قلة العمل من جهة، وازدياد عدد العمال من جهة أخرى بسبب عدم وجود فرص عمل كافية، مناشداً الجهات المسؤولة بدعم عمال “المياومة” ودعم اليد العاملة.
وتعد غالبية الأعمال التي يعمل بها عمال “المياومة” شاقة جداً كنقل مواد البناء والأثاث المنزلي والحفريات وغيرها من الأعمال المتعبة، فضلاً عن الوقوف لساعات طويلة تحت أشعة الشمس صيفاً والمطر في الشتاء في الساحات العامة التي يجتمع فيها العمال يومياً في انتظار فرصة عمل من خلال اتفاق صاحب العمل مع واحد منهم أو مجموعة على طبيعة العمل والوقتت والأجر المحدد.
بدوره يقول (أ.أ) وهو عامل آخر في مدينة الحسكة، خلال حديثه مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أنه مجبر هو الآخر على العمل لتأمين المعيشة لعائلته لاسيما بعد الغلاء الكبير الذي طرأ على كافة أنواع المواد الأساسية، فضلاً عن تكاليف التعليم العلاج والمواصلات والألبسة ومواد التدفئة وغيرها.
مضيفاً، أن سعر خزان المياه بسعة 5 براميل وصل لنحو 10 آلاف ليرة سوري، وتتراوح أجرته اليومية ما بين 5 إلى 15 ألف ليرة سورية، ناهيك عن عدم توفر العمل في معظم أيام الشهر.
مؤكداً توافد أعداد كبيرة غالبيتهم من فئة للبحث عن عمل بالأجرة اليومية بسبب عدم توفر فرص عمل أخرى، حيث يجتمع أكثر من 100 شخص ضمن إحدى الساحات الرئيسية في مدينة الحسكة باحثين عن العمل رغم تدني الأجور.
ويطالب العمال في مدينة الحسكة “الإدارة الذاتية” بتحديد أجورهم اليومية وربطها بالدولار الأمريكي ورفعها حتى تتلائم مع متطلبات المعيشة، كما يطالبون بضرورة سن قوانين لحمايتهم من الاستغلال وعمليات الاحتيال، وتوفير فرص عمل جيدة كبديل لمعاناتهم اليومية التي لا تكاد تنتهي.
وتعاني معظم مناطق “الإدارة الذاتية” شمال وشرق سوريا من تردي كبير في الأوضاع المعيشية من غلاء في الأسعار وتراجع قيمة صرف الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي، وسط إهمال كبير من قبل الجهات المعنية.