العميد المنشق أحمد رحال للمرصد السوري: جرائم أبو عمشة بحق الأبرياء كثيرة وبشعة ولابد من محاكمة عادلة له

رحّبت مختلف الأطراف في سورية بقرار اللجنة الثلاثية المكلفة بالتحقيق في انتهاكات فرقة “سليمان شاه” التي يقودها المدعو “أبو عمشة” وتنشط أساسا في الشمال السوري، وفي ليبيا بعد جرائم منتهكة بشكل فظيع حقوق الإنسان حيث تراوحت ممارساته الإجرامية بين الخطف والقتل والاغتصاب والسطو على العقارات وافتكاك أراضي الأهالي في تلك المنطقة بدعم وتشجيع من القوات التركية التي تسعى منذ سنوات إلى تتريك الجهة وفرض سياسة التغيير الديمغرافي.
ودعت مختلف الأطراف إلى محاسبة “أبو عمشة” المسؤول الأول عن تلك الجرائم عقب عزله الذي جاء بعد عناء طويل ومطالبات محلية ودولية وحقوقية ، فيما عبّرت قبائل عشائرية عن رفضها المحاسبة خوفا من مزيد إثارة الفتنة والبلبلة والفوضى في المنطقة .
وكانت اللجنة الثلاثية قد أعلنت عزل “أبو عمشة” وحرمانه من مختلف المهام الموكلة إليه من جميع المهام الموكلة إليه، وعدم تسلمه أي منصب مستقبلا بعد الدعاوى التي قدّمت ضّده، لتجنيب المنطقة الشمالية الاقتتال.
وعلّق العميد ركن أحمد رحال، في حديث مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، على قرار العزل، معربا عن الأمل في أن يكون عزل هذا المتطرف بداية لعزل قادة آخرين ارتكبوا تجاوزات وجرائم ضد الإنسانية، مشددا على أن لجنة رد المظالم التي أنشئت بتوافق من مختلف الفصائل هدفها النظر في مختلف القضايا التي لم ينظر فيها القضاء لاعتباره تحت سيطرة “أبو عمشة” وجماعته، فضلا عن أن الشرطة العسكرية والوحدات الأمنية يسيطر عليها أمراء الحرب وقادة الفصائل مايصعب عملية المحاكمة والمحاسبة ليأخذ كل ذي حق حقّه، لتأتي اللجنة بمبادرة من بعض المشايخ لاسترجاع حقوق الناس المسلوبة.
وأشار إلى أن الجرائم البشعة التي ارتكبها “أبو عمشة” طالت الأبرياء في رعب يومي وكثرت الشكاوي ضده ما دفع لجنة رد المظالم والمجلس الإسلامي الأعلى والمفتي الشيخ أسامة الرفاعي إلى التوافق بين “أبو عمشة” قائد فرقة”سليمان شاه”، وغرفة أبو عزم التي تكن العداء لـ”أبو عمشة” لتشكيل لجنة للتحقيق في الشهادات والوثائق الذي ينشرها الإعلام والمرصد السوري لحقوق الإنسان كمنظمة حقوقية والناشطون في الداخل والخارج،لافتا إلى أن فرقة “أبو عمشة” والفصائل الموالية له عوّلت على الضغط على اللجنة وعدم إظهار الحقائق وكشف المستور لكن اللجنة وُضعت أمام الأمر الواقع حيث تفاجأت بهول الجرائم المرتكبة بحق العرب والكرد. .
وتابع العميد أحمد: تخيلوا أن يسكن الكردي في بيته ويدفع ثمن إيجاره إلى “أبو عمشة” وجماعته، أو أن يتم الاستيلاء على محاصيل أشجار الزيتون وغيرها،علاوة على الاغتصاب والخطف وجرائم أخرى لا يمكن أن تغض اللجنة – برغم كل الضغوطات- بصرها عنها، مشيرا إلى أن الجنة صُدمت بهول الجرائم والحقائق الموثقة لتصدر قرار العزل، معتبرا أن هذا الأمر ليس قضائيا حيث وجب الآن محاكمته ومحاسبة كل الفاسدين والمفسدين والمجرمين.
ودعا رحال إلى ضمان محاكمة عاجلة للمتطرف “أبو عمشة”، معبرا في الوقت ذاته عن خشيته من مواصلة مراقبة الناس من قبل جماعته وتهديد كل من يلجأ إلى لجنة رد المظالم لتقديم شهادته وشكايته حيث بلغ التهديد إلى عديد الأسر بحرق منازلها وحتى بالقتل، مؤكدا أن بعض المتضررين تخوفوا وسحبوا شهاداتهم خشية الإنتقام.
وأفاد بأن اللجنة هي لجنة شعبية للتحقيق بإحالة الأمر على القضاء ، معتبرا أنه حين تشكيل مايسمى “الجيش الوطني” كان هناك حوالي أربعين فصيلا وكل فصيل يتحوز على شرطة وقوة أمنية منفردة عن الأخرى، تم جمع كل المحاكم وأسموها وزارة العدل لكن القضاة تم اختيارهم من قبل أمراء الحرب ثم تم جمع الكتائب الأمنية وأسموها وزارة الداخلية وتم تنصيبها أيضا من قبل أمراء الحرب ، ما يعني بوضوح أن القضاء والشرطة تابعان لتلك الفصائل ويديرها أمراء الحرب ، وهنا تساءل محدثنا: كيف يمكن أن يُحاسِب “القضاة” المزعومون رؤساءهم الذين عينوهم؟ ، معتبرا أن القضاء والأمن مسلوبان لصالح قادة الفصائل ويعملان وفق توجهات أمراء الحرب ومزاجهم.
وتحدث رحال عن القضية التي نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان المتعلقة بمقتل ضرة ابنة “أبو عمشة”، حيث لم يتجرأ أي قاضٍ على فتح القضية لأنها تخص هذا المتطرف، في حين أن أفراد الشرطة العسكرية والأمن كلهم راضخون له .
وختم بالقول: أي قضية تتعلق بقادة الفصائل المسلحة لا يتجرأ أي قاض على فتحها.

وكان شريط مصوّر انتشرفي وقت سابق على صفحات التواصل الاجتماعي، تحدث خلاله صهر “أبو عمشة” عن سلسلة من الفضائح تتعلق بعمليات ابتزاز وخطف وبيع للسلاح واتّجار بالمخدرات قام بها “أبو عمشة” وفصيله، حيث لم يقتصر الأمر على الأراضي السورية، بل امتدَّ إلى الأراضي الليبية أيضاً، ولم يكتفِ”أبو عمشة” بملاحقة صهره بل قام بزجّ إخوته وأقاربه وأولاد عمه في السجن.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد