العميد منير الحريري: المجلس العسكري ضرورة في صورة تنفيذ القرارات الأممية

العميد منير الحريري،: بسبب تآمر روسيا على الثورة، طريق الحل السوري مسدود

يرى العميد منير الحريري، في حوار مع المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن المجتمع الدولي يفقه جيدا تعنت النظام في الذهاب نحو حلحلة المأزق السوري، لافتا إلى أنّ المجلس العسكري ضرورة لبسط الأمن في حالة تنفيذ القرارات الأممية.

س-وسط ما يشهده الملف السوري من تعقيدات، يعود الحديث عن تشكيل مجلس عسكري سوري بقيادة العميد مناف طلاس.. ما ضرورات هذا المجلس، وماذا يمكن أن يقدم للشعب المنهك؟

ج- -تشكيل مجلس عسكري، هو مشروع قديم جديد، ويعتبر قرار تشكيله قرارا دوليا وإذا لم  يتمّ تبنيه من قبل دول كبرى وخاصة أمريكا وروسيا ودول أوروبية فلن يرى النور،  واعتبر أن المجلس  ضروري في مرحلة انتقالية إذا حدث حل سياسي  ونفذت قرارات الأمم المتحدة 2118 2254 ،  حيث من المهم أن تكون هناك قوة ضاربة ترافق عملية الانتقال السياسي،  ولا بد من وجود جسم قوي يبسط الأمن  ويقوم أيضا بنزع السلاح من الفصائل والتصدي لحالات الثأر والفوضى العارمة التي خلفتها الأزمة، ولا بد من مجلس عسكري يشكل من ضباط  لم تلطخ  أياديهم بالدماء، نصف من المعارضة.

 س-هل تتفهمون كعسكريين منشقين تخوفات السوريين من مجلس عسكري يعيد  قبضة الحكم العسكري الذي ثار السوري للتخلص منه؟

ج- لن يقبل أي مدني سوري أن يعود العسكر إلى السلطة مجددا، والأكيد أن هناك توافقا دوليا على ذلك.

– صحيح أن الوضع السوري  في طريق مسدود والسبب هو تآمر روسيا مع المجتمع الدولي  على الثورة السورية،  وعدم رغبة مختلف الأطراف في نجاح الثورة ضمن مساعي هذه الأطراف  لحماية أمن “إسرائيل” في البداية وتدمير سورية ثانيا، لكن السوريين أقوى من تلك المؤامرات التي تحاك ضد بلدهم وسيواصلون النضال من أجل إنجاح المشروع السياسي والاجتماعي والاقتصادي. 

س-هل  وصل الوضع السوري إلى طريق مسدود يصعب فيه تنفيذ القرارات الدولية التي تهدف إلى حلحلة الأزمة، ومن يتحمل المسؤولية؟ 

-الحل السوري معروف بيد مَن.. الدول الكبرى بما في ذلك أمريكا، حين أنشأت  الغرف المظلمة لم يكن الهدف حل الأزمة بل إدارتها بالطريقة التي يريدونها وتم تهميش الضباط الكبار على مستوى العمداء والألوية ومنع انخراطهم في المجلس العسكري الذي شكل سابقا  على مستوى عقيد لا جنرال، وحاليا حتى اتفاقات أستانة التي وقعت بين  الدول الثلاث الضامنة وهي تركيا وايران وروسيا، هي اتفاقات  عزلت الثوار وجعلتهم في سجون كبيرة ومنفردة عن بعضها الآخر ،وتم الاستفراد إما بالمصالحة  كما تم في درعا  والغوطة، أو عن طريق الضغط العسكري.

– حتى الوسيط الدولي غير بيدرسون منحاز للنظام أكثر من المعارضة التي لم تستطيع أن تُوجد قيادة موحدة على صعيد عسكري وسياسي لحلحلة الملف.

س-أ لم يحن  وقت إعادة ترميم المعارضة وتشكيل جسم قوي يفرض الحل السياسي في سورية؟ 

ج- حان بالفعل وقت ترميم المعارضة  وتشكيل جسم قوي يفرض الحل السياسي أو يحمل رؤية سياسية تستطيع  دول أن تتبناها، ولا بد من تكوين  جسم يضم كوادر قوية..

س- هل ترون إمكانية لبديل عن القرارات الأممية التي  قال عنها بيدرسون إنها لم تعد صالحة بعد التغيرات الجيو سياسية في المنطقة والعالم؟

ج- القرارات الأممية قرارات تحتاج إلى تنفيذ  لكن بسبب تعنت النظام – والمجتمع الدولي يعرف ذلك جيدا- ظلت معلّقة،  ولابد أن يكون هناك  تحرك دولي سياسي للدفع بالتطبيق وفرض التنفيذ العاجل لإنهاء المأساة السورية..

س- بعد أن رفض حلفاء النظام على غرار إيران دعمه في أزمته الاقتصادية الخانقة، هل يمكن الحديث عن انهيار اقتصادي غير مسبوق للنظام ؟

ج-الأزمة الاقتصادية  مأساوية  مع غياب العملة  الصعبة لتغطية النفقات ، سواء بالنسبة لمعامل الأدوية  أو المنتجات الغذائية إلى جانب أزمات الوقود، وإن بقيت الأمور على هذا الحال فسيكون هناك  إفلاس وانهيار شامل سيؤدي إلى إنهاء النظام.