العنصرية تعود إلى الواجهة تجاه السوريين في لبنان والمرصد السوري يطالب بوقف الاعتداءات ويدين الجرائم التي ترتكتب من قبل سوريين في لبنان ومحاكمة مرتكبيها

المرصد السوري يدين الاعتداءات التي تجري بحق اللاجئين السوريين من قبل بعض الحاقدين والمأجورين ويطالب بمحاكمة السوريين الذين ارتكبوا جرائم في لبنان

740

لا تزال تتصاعد يوماً تلو الآخر وتيرة المعاملة العنصرية والغير إنسانية من قبل بعض اللبنانيين “العنصريين”، تجاه اللاجئين السوريين في لبنان منا يشير إلى ازدياد المخاطر المحدقة بالسوريين في لبنان بحال عدم وضع حد نهائي ينهي معاناة اللاجئين السوريين الذين اختاروا البلد الجار لبنان كملاذ آمن، حيث عادت هذه العنصرية إلى الواجهة من جديد بعد حادثة مقتل المسؤول في حزب القوات اللبنانية “باسكال سليمان”، الذي عثر على جثته مقتولاً في سوريا، وتوجيه أصابع الاتهام من قبل السلطات اللبنانية لمجموعة مؤلفة من 7 سوريين بالوقوف خلف مقتله، ليعقبها سلسلة من الاعتداءات والتجاوزات بحق اللاجئين السوريين في لبنان سواءً من قبل “عنصريين”، لبنانيين أو عبر قرارات رسمية جائرة.

وأظهر شريط مصور خلال الساعات الفائتة مجموعة من اللبنانيين يعتدون على عدد من السوريين في بلبنان بالضرب المبرح الوحشي مع توجيه شتائم لهم، كما أقدم آخرون على تعذيب وسحل لاجئ سوري بصورة وحشية ومهينة وسط غياب تام للسلطات اللبنانية وأجهزة الأمن تاركة السوريين ضحية هؤلاء “العنصريين”.

وأمهلت أمس مجموعة من “الشبيحة” العنصريين اللبنانيين جميع التجار السوريين في منطقة برج حمود والذين يعيشون فيها بشكل قانوني، مدة 48 ساعة لإغلاق محلاتهم التجارية ومنازلهم والخروج من المنطقة، حيث ظهر أحدهم في شريط مصور يهدد التجار السوريين بالقول “إلى جميع السوريين في برج حمود إخـلاء جميع المنازل والمحـلات التجـارية قبل يوم الجمعة وقد اعـ.ـذر من انـ.ـذر”.

أصدرت بلدية رأس المتن في قضاء بعبدا قراراً يقضي بمنع تأجير السوريين عقارات سكنية أو محلات تجارية دون التثبت من تسجليه في البلدية، ومنع تجول السوريين عبر الدراجات النارية من الساعة 8 مساءً، وحتى الساعة 11 صباحاً، كما يمنع تجولهم سيراً على الأقدام بعد الساعة 10 مساءً، ومنع تجولهم في الساحات العامة والأحياء الداخلية.

المرصد السوري لحقوق الإنسان، يدين الاعتداءات التي تجري بحق اللاجئين السوريين في الأراضي اللبنانية من قبل بعض الحاقدين والمأجورين وأعضاء من الحزب على خلفية حادثة مقتل قيادي بحزب القوات اللبنانية على يد سوريين وفق الرواية المزعومة، وهو لا يبرر أبداً الاعتداءات التي تجري بحق السوريين الذين هم ضحية الظلم الذي دفعهم باللجوء إلى لبنان ودول الجوار ويحمل المرصد السوري مسؤولية أمن وسلام السوريين للسلطات اللبنانية.

ويستنكر المرصد السوري تحريض بعض السياسيين في لبنان على اللاجئين السوريين في كل مرة وأنهم هم السبب الرئيسي بالأزمة اللبنانية المتفاقمة ويؤكد المرصد بأن اللاجئين السوريين في لبنان لا يستطيعون العودة إلى مناطقهم بسبب المخاوف الأمنية واعتقالهم من قبل سلطات النظام السوري، والحل الوحيد لعودتهم هو أن يكون هناك وطن ديمقراطي في سورية يكفل حقوق جميع أبناء الشعب السوري.

وفي ذات الوقت يدين المرصد السوري الجرائم التي ترتكب في لبنان من قبل حملة الجنسية السورية، ويطالب بمحاكمتهم محاكمة عادلة أمام قضاء لبناني عادل ونزيه، مؤكداً أن كل سوري هارب من النظام يستطيع العودة إلى سوريا.