المرصد السوري لحقوق الانسان

الغارات تتصاعد مستهدفة ريف حماة وجنوب إدلب مع مواصلة تحرير الشام هجومها على قرية هامة عند خطوط التماس بين مناطق الفصائل والنظام

لا تزال المعارك متواصلة بشكل عنيف، بين هيئة تحرير الشام والفصائل المقاتلة والإسلامية من جهة، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، في عدة محاور بريف حماة الشمالي الشرقي، وهي محور أبو دالي ومحاور الشعثة والقاهرة والطليسية والمشيرفة وتلة السودة، بريف حماة الشمالي الشرقي، نتيجة الهجوم العنيف والمستمر منذ فجر اليوم الجمعة الـ 6 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن تحرير الشام والفصائل تمكنت من التقدم والسيطرة على نقاط في أطراف منطقة أبو دالي، في محاولة من السيطرة على هذه القرية التي أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أنها مهمة، لكونها تعد معبراً وصلة وصل بين مناطق سيطرة الفصائل ومناطق سيطرة النظام، كما أنها كانت النقطة الواصلة مع ريف حماة الشرقي الذي كان يتواجد فيه تنظيم “الدولة الإسلامية”، ورصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تنفيذ الطائرات الحربية غارات مكثفة استهدفت مناطق في مدينة خان شيخون وقرى وبلدات تل مرق والحمدانية وأم الخلاخيل والرميضين وتل خنزير والدجاج والطامة والقاهرة، في المنطقة بين ريفي إدلب الجنوبي الشرقي وحماة الشمالي الشرقي، بالتزامن مع قصف متبادل بين الطرفين، وسط قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، على مناطق في قرية أبو عمر بريف إدلب الشرقي، كما جددت قوات النظام قصفها لمناطق في بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.

وكانت أكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري أن هذه المعركة تأتي بعد تحضيرات كبيرة واستعدادات من هيئة تحرير الشام والفصائل، كم تأتي في تجديد لمعركة ((المحاولة الأخيرة))، التي كانت بدأتها الهيئة والفصائل في الـ 19 من أيلول / سبتمبر الفائت من العام الجاري 2017، وعادت للتوقف قبل أيامن بعد أن تمكنت قوات النظام من استعادة ما خسرته من مناطق من قبل الفصائل وتحرير الشام، كما يشار إلى أن معركة ((المحاولة الأخيرة)) التي أطلقتها الفصائل في الـ 19 من أيلول الفائت، جاءت في سعي من الفصائل لتحقيق تقدم في المنطقة والسيطرة على القرى التي تقرب المسافة بينه وبين جبل زين العابدين الاستراتيجي وبين مدينة حماة، كما جاءت هذه المعركة بعد تحضيرات استمرت لأيام عمدت خلالها هيئة تحرير الشام لإبلاغ المواطنين في القرى الموجودة بأقصى ريف إدلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي، بوجوب إخلاء منازلهم تجنباً للقصف العنيف الذي ستشهده المنطقة في حال انطلاقة العملية، لتشهد المنطقة حركة نزوح خلال الأيام التي سبقت المعركة نحو قرى بعيدة عن محاور العملية العسكرية هذه، فيما كانت محافظة حماة شهدت قبل أشهر معارك عنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام، تمكنت خلالها من السيطرة على عدد كبير من القرى والبلدات، تحت غطاء من القصف المكثف، لتعاود قوات النظام بعدها استعادة السيطرة على كامل المناطق التي خسرتها.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول