الغوطة الشرقية تشهد اندلاع الاقتتال مجدداًُ بين اثنين من كبرى الفصائل العاملة فيها

محافظة ريف دمشق- المرصد السوري لحقوق الإنسان:: قصفت قوات النظام مناطق في جرود فليطة في القلمون الغربي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية، بينما سقطت قذيفة على مناطق في أطراف قرية المحمدية بالغوطة الشرقية، في حين قصفت قوات النظام مناطق في مدينة حرستا، ومعلومات عن وقوع جرحى جراء القصف على حرستا.

 

علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاقتتال تجدد بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن، بوتيرة عنيفة، في مزارع الأشعري بالغوطة الشرقية، في محاولة من جيش الإسلام السيطرة على المنطقة، حيث تسبب الاقتتال في استشهاد مواطن مدني خلال عمله بأرضه القريبة من المنطقة، وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أسبوع من الان أن أن توتراً يسود غوطة دمشق الشرقية، بين جيش الإسلام وفيلق الرحمن، إثر قيام حواجز فيلق الرحمن المنتشرة على نقاط التماس مع مناطق سيطرة جيش الإسلام، بإغلاق الطرقات من وإلى مناطق سيطرة فيلق الرحمن، ومنع دخول وخروج أي شخص ضمن قطاعات الغوطة الشرقية ومناطقها، ما أثار استياء المواطنين والأهالي، من زج حياة المدنيين وحرية تجوالهم، ضمن التناحر والاقتتال الذي عاد للتجدد في غوطة دمشق الشرقية، منذ الـ 28 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2017، حيث ينتشر جيش الإسلام في مناطق دوما والريحان وأوتايا والشيفونية ومسرابا وبيت نايم التابعة لقطاع دوما وريفها وقطاع المرج، فيما يسيطر فيلق الرحمن وهيئة تحرير الشام على بلدات ومدن الأفتريس والمحمدية وسقبا وحمورية وكفربطنا وزملكا وحزة ومديرا وعربين وعين ترما وبيت سوى وجسرين والتي تعد مناطق قطاع أوسط من غوطة دمشق الشرقية.

جدير بالذكر أن الاقتتال منذ نيسان الفائت من العام الجاري 2017، أودى بحياة 156 على الأقل من مقاتلي الطرفين الذين لقوا مصرعهم في هذا الاقتتال، بينهم نحو 67 من مقاتلي جيش الإسلام، ومن ضمن المجموع العام للمتقاتلين 5 قياديين هم رئيس هيئة الخدمات العسكرية في جيش الإسلام  قيادي في الصف الأول من فيلق الرحمن وقائد غرفة عمليات المرج وأركان اللواء الثالث في جيش الإسلام، إضافة لكل من قائد مفرزة أمنية في فيلق الرحمن و”الأمير الأمني” في هيئة تحرير الشام بمدينة عربين، فيما تسبب الاقتتال كذلك بوقوع عشرات الجرحى من طرفي الاقتتال بعضهم في حالات خطرة، أيضاً وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان 13 مدنياً على الأقل من ضمنهم طفلان اثنان، في حين أصيب عشرات المدنيين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما كان وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الاقتتال الدامي الذي جرى بين جيش الإسلام من طرف، وفيلق الرحمن وجيش الفسطاط الذي كانت تشكل جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) عماده من طرف آخر، والذي اندلع في أواخر نيسان / أبريل الفائت من العام المنصرم 2016، أكثر من 500 مقاتل من الطرفين، بالإضافة لمئات الأسرى والجرحى في صفوفهما، كما تسبب في استشهاد نحو 10 مواطنين مدنيين بينهم 4 أطفال ومواطنات والطبيب الوحيد في الاختصاص النسائي بغوطة دمشق الشرقية