الـ 48 ساعة الأولى من الهجوم الأعنف لتنظيم “الدولة الإسلامية” في دير الزور منذ عام تخلف 82 شهيداً وقتيلاً في المدينة ومحيطها وريفها

41

لا يزال الهجوم الأعنف منذ عام لتنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة دير الزور ومحيطها، مستمراً ليومه الثالث على التوالي، حيث يحاول التنظيم من خلال هجومه على مواقع قوات النظام والمسلحين الموالين لها في مدينة دير الزور ومطار دير الزور العسكري واللواء 137 والجبل المطل على المدينة، تحقيق تقدم جديد، وتقليص مساحة سيطرة قوات النظام في ما تبقى من مناطق يسيطر عليها في محافظة دير الزور، وتترافق الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، مع قصف عنيف ومكثف وضربات جوية متواصلة، وخلفت الاشتباكات وعمليات القصف المتبادلة خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين إضافة لخسائر بشرية ضمن المواطنين المدنيين في مناطق سيطرة التنظيم ومناطق سيطرة النظام.

 

حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع أعداد الخسائر البشرية إلى 82 شهيداً وقتيلاً على الأقل، بينهم 14 مواطناً مدنياً هم شابان ومواطنة استشهدوا في قصف لتنظيم “الدولة الإسلامية” على مناطق سيطرة قوات النظام في مدينة دير الزور، و6 مواطنين بينهم سيدة وطفلها ومواطنتان استشهدوا جراء غارات للطائرات الحربية على مناطق في بلدة موحسن بريف دير الزور الشرقي، و5 بينهم طفلان ومواطنتان استشهدوا في قصف جوي على مدينة دير الزور، كما وثق المرصد ارتفاع عدد قتلى قوات النظام والمسلحين الموالين لها إلى 28 على الأقل، فيما ارتفع إلى 40 عدد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” بعضهم من جنسيات غير سورية، في حين أصيب العشرات من طرفي القتال، فيما أصيب عدد من المواطنين المدنيين في مدينة دير الزور وبلدة موحسن بريفها الشرقي.

 

جدير بالذكر أن هذا الهجوم الذي بدأ في الـ 14 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2017، يعد الأعنف منذ كانون الثاني من العام 2016، حين هام التنظيم المدينة وسيطر خلاله على أجزاء واسعة من منطقة البغيلية بشمال غرب مدينة دير الزور، وقتل وأعدم نحو 150 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها ومن عوائل عناصر من قوات الدفاع الوطني والجيش الوطني وأعضاء في حزب البعث من المدينة، بالإضافة لاختطاف أكثر من 400 شخص حينها من الحي ومن شمال غرب دير الزور، كانوا من المدنيين وعوائل المسلحين الموالين للنظام.

 

كما كان نشطاء المرصد السوري لحقوق الإنسان رصدوا خلال الأيام الفائتة قيام تنظيم “الدولة الإسيلامية” بإدخال إطارات ونفط خام إلى مدينة دير الزور وتوزيعها على الساحات العامة في خطوة كانت تنفذ من ضمن خطوات متلاحقة نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الجاري 2017، تحضيراً للهجوم، الذي رصد نشطاء المرصد في مدينة دير الزور وريفها الغربي، قيام تنظيم “الدولة الإسلامية” بحشد قواته وعناصره وآلياته واستقدام تعزيزات عسكرية من عتاد وذخيرة وعناصر في مدينة دير الزور والريف الغربي المحاذي للمدينة، ورجحت عدة مصادر موثوقة للمرصد السوري تحضير تنظيم “الدولة الإسلامية” لعمل عسكري وهجوم على مناطق اللواء 137 ومنطقة البغيلية بالأطراف الشمالية الغربية لمدينة دير الزور، إضافة للتحشدات في منطقتي الصناعة وحويجة صكر، من قبل التنظيم، حيث رجحت مصادر حينها للمرصد أن يكون التنظيم يتحضر لهجوم متزامن على منطقتي هرابش ومطار دير الزور العسكري ومناطق سيطرة قوات النظام والمسلحين الموالين لها داخل مدينة دير الزور، والمحاصرة من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية” منذ مطلع العام الفائت 2015.