الفصائل المحاصرة للفوعة وكفريا تهاجم البلدتين مجدداً ضمن تصعيد الهجمات الذي استكمل أسبوعه الأول

5

محافظة إدلب – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تجددت الاشتباكات بوتيرة شديدة العنف بعد منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء الـ 13 من شهر حزيران / يونيو الجاري، على محاور في محيط وأطراف بلدتي كفريا والفوعة اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بريف إدلب الشمالي الشرقي، بين المسلحين المحليين الموالين لقوات النظام من طرف، والفصائل الإسلامية من طرف آخر، حيث تركزت الاشتباكات على المحاور الغربية والجنوبية للبلدتين، في هجوم متجدد للفصائل الإسلامية على المنطقة والذي استكمل أسبوعه الأول، كما ترافقت الاشتباكات مع قصف واستهدافات متبادلة بين الطرفين، بالإضافة لدوي انفجارات صاحبها اندلاع نيران في محاور التماس، يرجح أنها ناجمة عن تفجير عبوات من قبل المسلحين الموالين للنظام، حيث أسفرت الانفجارات والاشتباكات في وقوع خسائر بشرية في صفوف الطرفين، إذ قضى عدة مقاتلين من الفصائل المهاجمة ومعلومات عن مزيد من الخسائر من الجانبين، كما جرت عملية قطع طرقات عدة خاضعة لسيطرة الفصائل كطريق رام حمدان – معرة مصرين عقب رصدها بالرشاشات من قبل المسلحين المحليين الموالين للنظام له أثناء الاشتباكات.

 

وكان المرصد السوري نشر صباح أمس الثلاثاء، أنه أنه شهدت محاور في محيط وأطراف بلدتي الفوعة وكفريا اللتين يقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية بريف إدلب الشمالي الشرقي، اشتباكات متجددة بعد منتصف الليل منذ عدة أيام، حيث رصد المرصد السوري تجدد هذه الاشتباكات بعد منتصف ليل الاثنين – الثلاثاء، بين المسلحين المحليين الموالين لقوات النظام من جهة، والفصائل الإسلامية التي تحاصر البلدتين منذ 3 أعوام من جهة أخرى، فيما ترافقت الاشتباكات التي تركزت على المحاور الجنوبية للبلدتيين مع استهدافات متبادلة بين الطرفين، حيث قضى عنصران اثنان من الفصائل الإسلامية خلال الاشتباكات ومعلومات عن مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال، كما نشر المرصد السوري يوم  الأحد الـ 10 من حزيران الجاري، أنه قتل 6 عناصر على الأقل، من المسلحين الموالين للنظام، في بلدتي الفوعة وكفريا، إثر عمليات القصف العنيف والاشتباكات مع تجمع سرايا داريا وجيش الأحرار ومقاتلين أوزبك وتركستان وفصائل أخرى، في محيط البلدتين الواقعتين في الريف الشمالي الشرقي لمدينة إدلب، كما وردت معلومات مؤكدة عن أن عناصر من الفصائل المهاجمة قضوا جراء الاشتباكات هذه وعمليات القصف، ولا تزال أعداد الخسائر البشرية قابلة للازدياد لوجود جرحى، إصاباتهم بليغة، حيث يعد هذا الهجوم الأعنف منذ نحو 3 أعوام، كذلك تأتي عملية القصف الجوي هذه بعد أقل من 72 ساعة على مجزرة زردنا في الريف الشمالي لإدلب، والتي وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهاد 51 على الأقل فيها، بينهم 9 أطفال دون سن الثامنة عشر و11 مواطنة، وذلك المجزرة الأكبر خلال العام الجاري 2018، أيضاً يذكر أن البلدتين تشهدان حصاراً مطبقاً من الفصائل الإسلامية والمقاتلة منذ العام 2015، حيث تعدان آخر المناطق السورية المحاصرة خارج مناطق تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية”، وتصلها المساعدات عبر إلقائها بواسطة سلال عن طريق المروحيات، فيما شهدت خلال شهر أيار / مايو الفائت من العام الجاري 2018، عدة جولات من الاشتباكات العنيفة ومن القصف المكثف من قبل الفصائل المقاتلة والإسلامية والذي تسبب بسقوط خسائر بشرية، بالإضافة لعمليات القنص التي تستهدفها بين الحين والآخر، وكانت البلدتان شهدتها خلال الأعوام الفائتة عمليات إجلاء لآلاف المقاتلين والمدنيين من سكان البلدتين المحاصريتن، عبر اتفاقات مع أطراف من المعارضة السورية، جرى خلالها عملية تغيير ديموغرافي عبر نقل سكان من الفوعة وكفريا مع المقاتلين، تزامناً مع تهجير آلاف المدنيين والمقاتلين السوريين إلى مناطق في الشمال السوري.

 

ونشر المرصد السوري في الـ 11 من شهر يونيو / حزيران الجاري، أنه تواصل أعداد الخسائر البشرية ارتفاعها جراء غارات للطائرات الحربية، بعد منتصف ليل أمس، على مناطق في مدينة بنش، حيث وثق المرصد السوري استشهاد مواطن متأثرا بجراح أصيب بها جراء قصف جوي على البلدة، ليرتفع الى 2 عدد الشهداء الذين قضوا في القصف المذكور، ليرتفع إلى 17 على الأقل عدد الشهداء الذين قضوا خلال الـ 24 ساعة الفائتة، هم شهيدان قضيا اليوم وأيضاً كان المرصد السوري نشر يوم أمس الأحد، أن تصعيد القصف من الطائرات الحربية على عدة مناطق في شمال شرق مدينة إدلب وجنوبها، و15 شخصاً على الأقل بينهم 7 أطفال ومواطنتان، استشهدا أمس الأحد، هم طفلان استشهدا في الغارات الجوية على مدينة أريحا، وشاب وسيدة استشهدوا في الضربات الجوية على بلدة رام حمدان، وطفلة استشهدت في غارات الطيران الحربي على مدينة بنّش، و10 مواطنين بينهم 4 أطفال ومواطنة واحدة، استشهدوا في المجزرة التي نفذت في بلدة تفتناز، ولا تزال أعداد الشهداء قابلة للازدياد بسبب وجود جرحى بحالات خطرة.