الفصائل الموالية لتركيا تتصارع للسيطرة على معابر التهريب وإيراداتها في ريف حلب

49

تتواصل حركة التهريب عبر المعابر التي تفصل مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا في ريف حلب الشمالي ومناطق سيطرة مجلس منبج العسكري والتشكيلات العسكرية المنضوية تحت قيادة قوات سوريا الديمقراطية، وتشمل عمليات التهريب بين الجهتين المواد النفطية والسيارات والمواشي، إضافة لتهريب المدنيين.
ويعد “معبر السكرية” من أهم المعابر التي تفصل ما بين مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا ومناطق سيطرة “قوات مجلس منبج العسكري” حيث يتم من خلاله تهريب المدنيين والنفط والسيارات، ويتم فرض إتاوات مالية تصل إلى 700 دولار أمريكي مقابل تهريب كل سيارة.
وتقع قرية” السكرية” تحت سيطرة لواء “الشمر” التابع لفرقة الحمزة بقيادة “محمود العلي”.
ولأهمية المعبر ما يدره على الفصيل المسيطر عليه تقاتلت الفصائل وجرت العديد من الاشتباكات بين فصيلي أحرار الشرقية والحمزة كان آخرها بتاريخ 1 تموز/ يوليو، طمعاً في كسب ملايين الدولارات شهرياً من خلاله، كما حدثت اشتباكات أخرى بتاريخ 7 تموز/ يوليو الفائت بين فصيلي فرقة الحمزة والجبهة الشامية على خلفية احتجاز فرقة الحمزة لعدد من السيارات التابعة للجبهة الشامية والتي كانت مخصصة للتهريب نحو مناطق سيطرة”قوات منبج العسكرية”
أما من جهة مناطق سيطرة قوات النظام فيعد معبر”أبو الزندين” من أبرز المعابر التجارية والمخصصة للتهريب، ويسيطر عليه فصيل فرقة السلطان مراد التي تعد واحدة من أهم تشكيلات “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، ويتم عبر هذا المعبر تبادل شاحنات الوقود والمواد الغذائية واللحوم، بتعاون من قبل تجار من الطرفين 
ومن مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا يتم أيضاً تهريب المعادن مثل الحديد والألمنيوم والنحاس، كذلك تهريب المدنيين والمواشي والمواد الغذائية والخضار، وذلك عبر معبر قرية السكرية ” التفريعة” ويقع هذا المعبر أيضاً تحت سيطرة فصيل فرقة الحمزة.
كما تلعب حركة أحرار الشام دوراً في عمليات تبادل التهريب من مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا باتجاه مناطق سيطرة مجلس منبح العسكري حيث تسيطر هي الأخرى على معبر”المقلع” وتقوم من خلاله بتهريب صهاريج الوقود إضافة لشاحنات المواد الغذائية وتهريب المدنيين أيضاً إلى مناطق “تل رفعت” و”الشيخ نجار” و”المنطقة الصناعية” بحلب.
كما يتواجد أيضاً العديد من المعابر الأخرى، مثل معبر الحمرات في بلدة الغندورة في ريف حلب الشمالي والذي تسيطر عليه الجبهة الشامية وتجري من خلاله أيضاً عمليات تهريب إلى مدينة منبج وبلدة العريمة، وتشمل تهريب المدنيين، فضلاً عن تهريب المواشي وخردة الحديد وشاحنات الوقود، إضافة لمعبر”مريمين” الواقع تحت سيطرة “الجبهة الشامية” والذي تتم فيه عمليات تهريب لمدنيين إلى مدينة عفرين مقابل 700 دولار أمريكي عن كل شخص، ومعبر” باصلحايا” الذي تسيطر عليه “فرقة الحمزة” بقيادة “عبد الله حلاوة” ويستخدم أيضاً لتهريب المدنيين والمواشي والسيارات، كما تسيطر على المعبر من الجهة الأخرى ميليشيات موالية لإيران من أبناء مدينتي نبل والزهراء وغالبيتهم يعملون في مجال التهريب نحو مدينة عفرين.
أما المعبر المخصص لتهريب المدنيين من مدينة عفرين إلى مدينة حلب فهو معبر” الأحداث” حيث يستخدم المعبر منذ بداية السيطرة على مدينة عفرين، من قبل الفصائل الموالية لتركيا في تهريب المدنيين باتجاه مدينة حلب، وبمقابل مالي يصل حالياً لنحو 100 ألف ليرة سورية فقط وذلك بسبب تراجع الإقبال من قبل المدنيين للهروب نحو مدينة حلب خلافاً لما كان عليه حالهم قبل نحو ثلاثة سنوات حيث كانت تكلفة التهريب من المعبر تصل لنحو مليون ليرة سورية، وتوجه من خلال هذا المعبر نحو 150 ألف مدني من أهالي مدينة عفرين إلى مدينة حلب خلال السنوات الثلاثة الفائتة، حيث قتلت العديد من العائلات على يد قطاع طرق بهدف سرقة المصاغ الذهبية والأموال التي كانت بحوزتهم، ويعد المعبر الأخطر بسبب كثرة وجود الألغام المزروعة.