الفقر وارتفاع الأسعار يدفعان بالنازحين والمهجرين للعمل بظروف الشتاء القاسية في مخيمات الرقة

1٬204

تشهد الجغرافية السورية في كافة مناطق الصراع والحرب المستمرة للعام الثالث عشر على التوالي، أوضاعاً معيشية عسيرة، ما انقطع سيل واقعها بالرغم من تشدق عديد من برامج الإعانات والمساعدات والمنظمات الدولية.
وفي مقطع تشريحي على ما تلقي به ظلال المشقة العسيرة على السوريين المهجرين، في مدينة الرقة والتي آوت عديداً من المهجرين والنازحين من غالب المناطق الأخرى من الجغرافية السورية، حيث بلغ عدد الوافدين إلى الرقة وفق إحصائيات نشطاء المرصد نهاية للعام 2023، ما يربو على 200 ألف من مناطق “ريف الرقة الشمالي والجنوبي، ديرالزور، حماه، حلب، حمص، إدلب”، قسم آوى في أبنية مدمرة وآخرون تم تنظيمهم في 53 مخيماً بمحيط مركز المدينة.

تقول السيدة (أ.ع) وهي نازحة من ريف حماه الشمالي وتقطن في مخيم اليوناني بالرقة: نعتمد مايقرب من 200 عائلة في مخيم اليوناني على العمل بالمياومة سواءً الرجال أم النساء بل والأطفال في مهن شتى كالعمل في الحقول، أو العتالة للرجال، والتقاط النايلون والمعادن للأطفال وبعض النساء، ما يجعل أغلب نهارنا صياماً ولا تجتمع العائلة بالخيمة لما بعد غياب الشمس، فنحن صوامون بالنهار عن الطعام، وقوامون بالليل من البرد وثقوب الخيمة من المطر والقارس من الشتاء.
تنتشر العديد من العوائل النازحة في منطقة شارع النور في أبنية على العظم أو مدمرة بشكل جزئي.

يقول (أ.ع) 40 عاماً وهو مهجر في ريف حلب ويقطن وأفراد عائلته في إحدى الخرائب بشارع النور: الوضع السائد لأغلب العوائل القاطنة في المنطقة هو فاقة الجوع والمرض والعمل الشاق، فجميعنا نعمل بالتقاط الخردوات والمعادن وماسواه مما يتم شراءه ونقبض له ثمناً، لكن تكاليف ومصاريف الحياة مكلفة جداً وتفوق قدرة أي منا، فمنذ باكر اليوم نذهب إلى الشوارع والخرائب لنلتقط مانستطيعه من مخلفات المنازل والمحلات، ونقوم بجمعه وفرزه وبيعه، ولا ينتهي بنا الأمر حتى مابعد العشاء ليلا، وتستطيع القول أن العائلة قد تعيش مناسك الصيام على مدار العام، ولا نعلم أننا مكتوب علينا فريضة الصوم أم هي حالة دائمة كتبت علينا صائمين للدهر.