الفلتان الأمني المتواصل في إدلب والأرياف المحيطة بها يخلف خسائر بشرية جديدة ويرفع إلى نحو 415 عدد من قتلوا واستشهدوا منذ أواخر نيسان الفائت.

35

هز انفجار بلدة كفر حلب الواقعة بالقطاع الغربي من ريف حلب عند منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء، تبين أنه ناجم عن انفجار عبوة ناسفة بالقرب من مسجد في البلدة، ما أسفر عن أضرار مادية، دون معلومات إلى الآن عن خسائر بشرية، على صعيد متصل عُثر صباح اليوم الأربعاء الـ 12 من شهر كانون الأول الجاري، على جثتين اثنتين لمقاتلين على طريق حارم في الريف الإدلبي، وذلك في إطار الفلتان الأمني المستمر والذي تشهده محافظة إدلب والأرياف المحيطة بها، ومع سقوط مزيد من الخسائر البشرية فإنه يرتفع إلى 413 عدد من اغتيلوا واستشهدوا وقضوا في أرياف إدلب وحلب وحماة، منذ الـ 26 من نيسان / أبريل الفائت من العام الجاري 2018، هم زوجة قيادي أوزبكي وطفل آخر كان برفقتها، إضافة إلى 106 مدنيين بينهم 14 طفلاً و7 مواطنات، عدد من اغتيلوا من خلال تفجير مفخخات وتفجير عبوات ناسفة وإطلاق نار واختطاف وقتل ومن ثم رمي الجثث في مناطق منعزلة، و263 عنصراً ومقاتلاً من الجنسية السورية ينتمون إلى هيئة تحرير الشام وفيلق الشام وحركة أحرار الشام الإسلامية وجيش العزة وفصائل أخرى عاملة في إدلب، و42 مقاتلاً من جنسيات صومالية وأوزبكية وآسيوية وقوقازية وخليجية وأردنية وتركية، اغتيلوا بالطرق ذاتها، كذلك فإن محاولات الاغتيال تسببت بإصابة عشرات الأشخاص بجراح متفاوتة الخطورة.

فيما ونشر المرصد السوري مساء أول أمس الاثنين، أنه رصد تصاعد الفلتان الأمني، المتمثل بمزيد من عمليات الاغتيال والتفجيرات والاستهدافات، حيث تتنوع مفرزات هذا الفلتان، وعلم المرصد السوري أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على قيادي عسكرية في الفرية الساحلية الأولى على الطريق الواصل إلى منطقة جسر الشغور، في القطاع الغربي من ريف إدلب، ما تسبب بإصابته بجراح خطرة، في حين رصد المرصد قيام مسلحين مجهولين بمهاجمة عائلة في منطقة تل الطوقان في القطاع الشرقي من ريف إدلب، وقاموا باختطاف رجل وابنته، ولا يزال مصيرهما مجهولاً إلى الآن، كما رصد المرصد السوري دوي انفجار سوق بلدة حارم في القطاع الشمالي من ريف إدلب، ناجم عن رمي قنبلة من قبل مسلح مجهول في المنطقة، ما تسبب بأضرار مادية، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، بينما عثر على جثة رجل في منطقة معترم قرب مدينة أريحا ضمن القطاع الجنوبي من ريف إدلب، حيث جرى قتله قبل نحو أسبوعين ورمي جثته في أحراش المنطقة، وأكدت المصادر الطبية أنه قضى بإطلاق النار عليه من قبل خاطفيه.

ونشر المرصد السوري أمس الأول الاثنين أيضاً، أنه رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان اغتيال مسلحين مجهولين لعنصرين من حركة أحرار الشام الإسلامية، على الطريق الواصل بين منطقتي التح وتحتايا في القطاع الجنوبي الشرقي من ريف إدلب، كما رصد المرصد السوري قتل مسلحين مجهولين لمواطن من قرية المجدلية في القطاع الجنوبي من ريف إدلب، حيث جرى قتله من قبل خاطفيه بعد عجز ذويه عن تأمين “الفدية المطلوبة”، ونشر المرصد السوري ليل أمس أنه أطلق مسلحون النار على شاب ومواطنة في بلدة سراقب بالقطاع الشرقي من ريف إدلب، ما تسبب بإصابة الشاب ومفارقة المواطنة للحياة، فيما انفجرت عبوة ناسفة بسيارة في منطقة اورم الكبرى بريف حلب الغربي، دون ورود معلومات عن خسائر بشرية، كذلك رصد المرصد السوري انفجار عبوة في منطقة آفس في شرق إدلب، ولم ترد أنباء عن إصابات، كما أن المرصد السوري كان وثق من عناصر التنظيم والخلايا النائمة نحو 105 على الأقل ممن قتلوا منذ نهاية نيسان / أبريل من العام الجاري 2018، من جنسيات سورية وعراقية وأخرى غير سورية، من ضمنهم 44 على الأقل جرى إعدامهم عبر ذبحهم أو إطلاق النار عليهم بشكل مباشر بعد أسرهم، فيما قتل البقية خلال عمليات المداهمة وتبادل إطلاق النار بين هذه الخلايا وعناصر الهيئة في مناطق سلقين وسرمين وسهل الروج وعدد من المناطق الأخرى في الريف الإدلبي، وكانت حملات الاعتقال طالت عشرات الأشخاص بهذه التهم، والتي تخللتها اشتباكات عنيفة في بعض الأحيان بين عناصر من هذه الخلايا وعناصر الهيئة، بالإضافة للإعدامات التي كانت تنفذ بشكل مباشر، أو عمليات الاستهداف الجماعي لمواقع ومقار لهذه الخلايا، وتعد هذه أول عملية إعدام تجري ضمن المنطقة الروسية – التركية منزوعة السلاح، والتي جرى تحديدها في اتفاق روسي – تركي مؤخراً.