القتال الأخير في غرب الفرات يتصاعد وتنظيم “الدولة الإسلامية” يستميت للبقاء في آخر جيب له بغرب مدينة البوكمال

21

محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: يكاد القتال لا يتوقف في محيط وأطراف الجيب الأخير، المتبقي لتنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الـ 24 ساعة الفائتة، معارك عنيفة تدور بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية ولبنانية وعراقية وإيرانية وفلسطينية وأفغانية من جانب، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جنسيات سورية وغير سورية من جانب آخر، في محيط الجيب الممتد من منطقة عشاير إلى شرق بلدة الجلاء، عقب أن تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم في المنطقة أمس والسيطرة على منطقة حسرات ومواقع أخرى في الجيب الأخير، وبات نحو 30 كلم مربع يفصل قوات النظام عن إنهاء وجود تنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، وفي حال تمكن قوات النظام من فرض سيطرتها على هذه المنطقة، التي يجري القتال فيها بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف وغارات من الطائرات الحربية، فإن التنظيم لن يتبقى له سوى حوالي 17 قرية وبلدة على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، إضافة لعدة قرى لا تزال متبقية تحت سيطرة التنظيم في أقصى ريف الحسكة الجنوبي، وشهد الجيب الأخير للتنظيم في غرب البوكمال، استماتة من قبل التنظيم للمحافظة على بقائه في المنطقة

المرصد السوري لحقوق الإنسان نشر قبل أقل من 24 ساعة أنه يشهد الجيب الأخير لتنظيم “الدولة الإسلامية” في غرب نهر الفرات، والممتد من منطقة العشاير إلى بلدة الجلاء، في غرب مدينة البوكمال، يشهد عمليات قصف من قبل قوات النظام، على مناطق في هذا الجيب المتبقي للتنظيم في غرب الفرات، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان تصاعد وتيرة الاشتباكات بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعربية وآسيوية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، إثر هجمات تنفذها قوات النظام في محاولة منها للتقدم وإنهاء تواجد تنظيم “الدولة الإسلامية” الذي حوصر في هذا الجيب، كما شهدت مناطق في ريف دير الزور الشرقي ضربات نفذتها طائرات حربية مستهدفة مناطق سيطرة التنظيم ومواقعه في محيط الجيب وأطرافه.، فيما نشر المرصد السوري أمس الأول الاثنين، أنه ارتفعت أعداد الخسائر البشرية منذ بدء معركة البوكمال الثانية في الـ 16 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت، حيث ارتفع إلى 219 على الأقل، عدد عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وعراقية وفلسطينية ولبنانية وإيرانية وأفغانية ممن قتلوا في مدينة البوكمال ومحيطها وريفها، بينهم 101 من الجنسية السورية و16 عنصر من حزب الله اللبناني، والبقية من الحشد الشعبي العراقي والإيرانيين والأفغان والفلسطينيين، كما أن من ضمنهم 30 عنصراً قتلوا في معارك بمحيط وريف البوكمال خلال الأيام العشرة الفائتة، كذلك ارتفع إلى 228 على الأقل عدد العناصر في صفوف تنظيم “الدولة الإسلامية” ممن قتلوا في هذه المعارك، خلال الفترة ذاتها، كما رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إصابة العشرات منهم بجراح متفاوتة الخطورة، ما يرشح عدد القتلى من الطرفين للارتفاع

أيضاً كان المرصد السوري نشر أمس أنه ارتفع إلى 244 بينهم 65 طفلاً دون سن الثامنة عشر، و42 مواطنة، عدد المدنيين الذين وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان استشهادهم منذ الـ 8 من تشرين الثاني / نوفمبر الفائت من العام 2017، تاريخ بدء العملية الأولى للسيطرة على مدينة البوكمال، وحتى اليوم الأول من كانون الأول من العام ذاته، جراء القصف من قبل قوات النظام ومن قبل قوات الحشد الشعبي العراقي، وغارات الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام، وضربات طائرات التحالف الدولي، هم 174 مواطناً بينهم 49 طفلاً و33 مواطنة استشهدوا في غارات للطائرات الروسية والتابعة للنظام على قرى وبلدات ومدن الريف الشرقي لدير الزور، و26 مواطناً بينهم 15 طفلاً و5 مواطنات استشهدوا في القصف المدفعي والصاروخي قالت مصادر أن مصدره قوات الحشد الشعبي العراقي، و27 مواطناً بينهم 3 مواطنات استشهدوا في القصف من قبل طائرات التحالف الدولي، و17 مواطناً بينهم طفل ومواطنة استشهدوا في القصف من قبل قوات النظام بالقذائف المدفعية والصاروخية على مناطق في الريف الشرقي لدير الزور، كذلك فإن القصف المدفعي والجوي والصاروخي استهدف قرى وبلدات أبو حمام والكشكية ودرنج والبوكمال والمراشدة والشعفة وصبيخان والعباس والباغوز والسيال وحسرات والغيرة وهجين ومناطق أخرى على ضفتي نهر الفرات، ومخيمي سوح الرفاعي والسكرية وتجمعات للمدنيين عند المعابر النهرية الواصلة بين ضفتي الفرات، فيما تسبب القصف الجوي والبري بإصابة أكثر من 420 آخرين بجراح متفاوتة، بينهم عشرات الأطفال والمواطنات، وتعرض بعض الجرحى لعمليات بتر أطراف وإعاقات دائمة، فيما لا يزال هناك عدد من المفقودين لم يعرف إلى الآن مصيرهم، كما أن بعض الجرحى لا يزالون في حالات خطرة، ما يرشح عدد الشهداء للازدياد