المرصد السوري لحقوق الانسان

القتال بين التنظيم وتحرير الشام يدخل يومه الثاني والأخيرة تخسر 14 على الأقل من مقاتليها وتفشل في استعادة كامل ما خسرته

 شهدت ساعات الليلة الفائتة تراجع وتيرة القتال بين هيئة تحرير الشام من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” في الريف الحموي الشرقي، في حين رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان استقدام هيئة تحرير الشام لمزيد من التعزيزات العسكرية إلى المنطقة، لصد محاولات التنظيم تحقيق مزيد من التقدم في ريف حماة الشمالي الشرقي، وإنهاء وجود في المنطقة، حيث تجددت الاشتباكات صباح اليوم الثلاثاء الـ 10 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري بين عناصر التنظيم من جانب، وعناصر التنظيم من جهة أخرى، وسط استهدافات متبادلة بين طرفي القتال، فيما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 14 على الأقل من مقاتلي هيئة تحرير الشام قضوا في الاشتباكات هذه التي بدأت فجر أمس الاثنين الـ 9 من تشرين الأول الجاري، بعد عبور تنظيم “الدولة الإسلامية” بأسلحتهم وآلياتهم الثقيلة لمناطق سيطرة قوات النظام الفاصلة بين وادي العذيب ومناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، كما أسر التنظيم مقاتلين من تحرير الشام وعدد من الأشخاص الآخرين خلال سيطرته على القرى، ومعلومات أولية عن إعدام التنظيم عدداً منهم بعد الأسر، كما قتل عدد من عناصر التنظيم وأصيب آخرون في القتال ذاته

وعلى الرغم من مرور أكثر من 24 ساعة على اندلاع الاشتباكات بين الطرفين، إلا أن هيئة تحرير الشام فشلت إلى الآن في استعادة السيطرة على كامل القرى التي خسرتها، والتي بلغت نحو 15 قرية وتجمع سكني، تمكن التنظيم من السيطرة عليها، خلال هجومه العنيف والمباغت على المنطقة، في ريف حماة الشمالي الشرقي، وتمكنت هيئة تحرير الشام حتى الآن من استعادة 6 قرى وتجمعات سكنية، فيما لا تزال القرى المتبقية تحت سيطرة التنظيم الذي يسعى لتثبيت سيطرته فيها، وإيجاد مكان جديد لنفسه، بعد أن جرى إنهاء وجوده كتنظيم مسيطر في الريف الحموي الشرقي قبل أيام

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الاشتباك بين الطرفين يعد أول اشتباك مباشر بينهما منذ أشهر طويلة، والذي جاء بعد عبور تنظيم “الدولة الإسلامية” من منطقة وادي العذيب إلى منطقة الرهجان وريف حماة الشمالي الشرقي، في حين أكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل، فيما كان عبر عشرات الأشخاص منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول