القتال بين تنظيم “الدولة الإسلامية” وتحرير الشام يستمر لليوم الثالث على التوالي والأخير يواصل فشله في استعادة كامل ما خسره
علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أنَّ القتال لا يزال مستمراً لليوم الثالث على التوالي، في ريف حماة الشمالي الشرقي، بين هيئة تحرير الشام من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، حيث علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاشتباكات زادت وتيرة عنفها اليوم الأربعاء الـ 11 من تشرين الأول / أكتوبر من العام الجاري 2017، نتيجة هجوم جديد وعنيف من قبل هيئة تحرير الشام على القرى التي لا تزال تحت سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” بمنطقة الرهجان في الريف الحموي الشرقي، وتحاول تحرير الشام إنهاء وجود التنظيم الذي يحاول إيجاد مكان لنفسه بعد إنهاء وجوده كتنظيم مسيطر ف ريف سلمية الشرقي والشمالي الشرقي نتيجة هجمات امتدت لنحو شهر من قبل قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية، فيما وردت معلومات عن إطلاق سراح أسرى من قبل التنظيم، كان أسرهم خلال بداية هجومه أمس الأول.
كما أن هيئة تحرير الشام فشلت إلى الآن في استعادة السيطرة على كامل القرى التي خسرتها، والتي بلغت نحو 15 قرية وتجمع سكني، تمكن التنظيم من السيطرة عليها، خلال هجومه العنيف والمباغت على المنطقة، في ريف حماة الشمالي الشرقي، وتمكنت هيئة تحرير الشام حتى الآن من استعادة 6 قرى وتجمعات سكنية، فيما لا تزال القرى المتبقية تحت سيطرة التنظيم الذي يسعى لتثبيت سيطرته فيها، وإيجاد مكان جديد لنفسه، بعد أن جرى إنهاء وجوده كتنظيم مسيطر في الريف الحموي الشرقي قبل أيام، وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذا الاشتباك بين الطرفين يعد أول اشتباك مباشر بينهما منذ أشهر طويلة، والذي جاء بعد عبور تنظيم “الدولة الإسلامية” من منطقة وادي العذيب إلى منطقة الرهجان وريف حماة الشمالي الشرقي، في حين أكدت مصادر أن تنظيم “الدولة الإسلامية” نكث الاتفاق الذي جرى بينه وبين تحرير الشام سابقاً، على أن يجري إدخال عوائلهم من أطفال ومواطنات وشبان ورجال غير مقاتلين إلى مناطق سيطرة الفصائل، وأنه يمنع على عناصر التنظيم الدخول، ومن يدخل من مقاتلي التنظيم وعناصره، سيكون مصيره الأسر أو القتل، فيما كان عبر عشرات الأشخاص منطقة سيطرة النظام وحقول الألغام، وتوجهوا نحو مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، ومن ضمن مجموعات المدنيين التي عبرت، عناصر من تنظيم “الدولة الإسلامية”، الذين رفضوا الانصياع لدعوات هيئة تحرير الشام لهم بتسليم أنفسهم كما جرت العادة خلال عملية انتقال مجموعات من منطقة وادي العذيب بريف سلمية الشرقي إلى مناطق سيطرة هيئة تحرير الشام، وعلم المرصد السوري من عدد من المصادر الموثوقة، أن عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” يعمدون في كل مرة لتسليم أنفسهم، ويجري اقتيادهم إلى مقار تابعة لتحرير الشام، إلا أن هذه المرة جرت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في منطقتي الرهجان وأبو لفة، خوفاً من مصير مجهول قد يلاحقهم خلال عملية الاعتقال، وأكدت المصادر للمرصد السوري أن العناصر المنتمين لهيئة تحرير الشام والذي ينحدرون من عشيرة الشعيطات، اعتقلوا خلال الأسبوعين الفائتين، نحو 70 عنصراً من عناصر التنظيم الفارين من ريف حماة الشرقي الذي سيطرت عليه قوات النظام، من بينهم نحو 20 مصاباً وبعضهم يحتاج لعلاج فوري في مشافي ومراكز طبية، إلا أن عناصر الشعيطات قاموا باعتقالهم واقتيادهم إلى جهات مجهولة، حيث يسود توتر لدى ذوي عناصر التنظيم السوريين، من استمرار عملية الاعتقال هذه، وسط معلومات عن إعدامات جرت في هذه المعتقلات لعناصر من التنظيم، فيما قالت مصادر أن هيئة تحرير الشام تحدثت عن أنها ستخضع عناصر التنظيم المعتقلين لـ “دورات شرعية” وستفرج عنهم في وقت لاحق، في حين تتحفظ على مكان تواجد المعتقلين
التعليقات مغلقة.