القتال في الريف الحموي الشرقي يتصاعد مع تزايد وتيرة القصف البري والجوي

محافظة حماة – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تصاعدت وتيرة الاشتباكات بين قوات النظام والمسلحين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، وعناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” من جهة أخرى، على محاور في محيط جنى العلباوي وصلبا، بالريف الشرقي لمدينة سلمية، وتترافق الاشتباكات العنيفة بين الطرفين، مع قصف متصاعد من قبل قوات النظام على مناطق الاشتباك ومناطق سيطرة التنظيم، في حين استهدفت الطائرات الروسية والطائرات التابعة للنظام المناطق ذاتها بعشرات الضربات، ما تسبب بأضرار مادية، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال.

 

وكان نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان أم أنه تمكنت قوات النظام من تحقيق تقدم والسيطرة على تلال في منطقة العلباوي، وترافقت الاشتباكات والغارات، مع قصف من قبل قوات النظام على محاور القتال، ومعلومات عن خسائر بشرية مؤكدة في صفوف طرفي القتال، كما رصد المرصد السوري أمس الثلاثاء، تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام عشرات الغارات التي استهدفت مناطق سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية” في بلدة عقيربات والقرى التي يسيطر عليها تنظيم “الدولة الإسلامية” في ريفي سلمية الشرقي والشمالي الشرقي، ضمن الدائرة المحاصرة، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الغارات التي تجاوز عددها 120 غارة استهدفت قرى الحسو وجنى العلباوي والرويضة وأبو حنايا وأبو حبيلات ومناطق أخرى في ناحية عقيربات، وأكدت عدة مصادر أهلية للمرصد للمرصد السوري أن ما لا يقل عن 60 مدني استشهدوا وأصيبوا جراء قصف للطائرات الحربية على قرية الرويضة وعدة مناطق أخرى في ريف حماة الشرقي، تأكد استشهاد 22 على الأقل منهم بينهم 6 أطفال و4 مواطنات، في حين لا تزال أعداد الشهداء مرشحة للارتفاع بسبب وجود عشرات الجرحى بعضهم في حالات خطرة، بالإضافة لوجود مفقودين لا يعلم مصيرهم إذا ما كانوا استشهدوا أم أنهم لا يزالون على قيد الحياة، فيما لا يزال الكثير من المصابين متواجدين في المناطق التي قصفت نتيجة الصعوبة في عمليات إنقاذهم إثر القصف المتواصل على المنطقة من قبل الطيران وقوات النظام، حيث أن هذا التصاعد الكبير في تدمير البنى التحتية والقصف المكثف للقرى بريف حماة الشرقي، وتدميرها من قبل الطائرات الروسية وطائرات النظام وقواتها، من خلال استهدافها يومياًَ بعشرات الصواريخ والقذائف، يتزامن مع تفاقم سوء الأوضاع الإنسانية، إذ يتواجد في هذه الدائرة المحاصرة المتمثلة بقرى ريف حماة الشرقي والجزء المتصل معها من ريف حمص الشرقي، نحو 5 آلاف مدني، يعانون من أوضاع مأساوية، نتيجة النقص الكبير في المواد الغذائية والطبية والأدوية، وانعدام المشافي والرعاية الطبية، وانعدام وجود أطباء مختصين لبعض الحالات المستعصية، في حين ناشدت مصادر أهلية الجهات الدولية، عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان للضغط على الأطراف الفاعلة من أجل فتح ممر آمن لمرور آلاف المواطنين المدنيين من أطفال ورجال وشيوخ ومواطنات إلى مناطق خارج سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، فيما أكدت مصادر من المنطقة للمرصد السوري أنه جرى نقل مئات العوائل إلى مناطق قرب طريق سلمية – أثريا لنقلهم إلى مناطق سيطرة الفصائل وتحرير الشام، فيما جرى فقدان الاتصال مع عشرات المدنيين خلال عملية نزوحهم وفرارهم من مناطق سيطرة التنظيم، بريف حماة الشرقي.