القصف البري المكثف يعوِّض غياب الطائرات عن أجواء الغوطة المحاصرة ويقتل المزيد من المدنيين ليرفع أعداد الضحايا إلى نحو 2100 شهيد وجريح

15

محافظة ريف دمشق – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تشهد غوطة دمشق الشرقية غياباً لتحليق الطائرات الحربية والمروحية في سمائها صباح اليوم الخميس، نظراً لسوء الأحوال الجوية في المنطقة، بالتزامن مع قصف صاروخي مكثف من قبل قوات النظام تنفذه منذ صباح اليوم على الغوطة الشرقية، حيث رصد المرصد السوري قصفاً من قبل قوات النظام بأكثر من 207 صواريخ استهدفت مناطق في مدينة دوما، وبنحو 100 قذيفة صاروخية أماكن في مدينة سقبا وبلدتي كفربطنا وجسرين، وبـ 30 قذيفة مناطق في مدينة عربين، حيث تسبب القصف بوقوع مجزرة راح ضحيتها 13 شهيداً على الأقل بينهم 3 أطفال و3 مواطنات، إضافة لإصابة عدد كبير من المواطنين بجراح، في حين استهدفت قوات النظام بعد منتصف ليل الأربعاء – الخميس بـ 12 صاروخ مناطق في مدينة حرستا، ما أسفر عن خروج نقطة طبية للهلال الأحمر عن الخدمة، وكان المرصد السوري نشر بعد منتصف ليل أمس، أنه أغارت طائرات حربية يعتقد أنها روسية، على مناطق في مدينة دوما بغوطة دمشق الشرقية، ما تسبب بإصابة أكثر من 32 شخصاً بجراح متفاوتة الخطورة.

 

ومع استشهاد مزيد من المدنيين نتيجة القصف المتجدد، فإنه يرتفع إلى 335 بينهم 79 طفلاً و50 مواطنة عدد الشهداء الذين قتلهم القصف الجوي والبري منذ مساء الأحد الـ 18 من شباط / فبراير الجاري، هم 13 مواطناً بينهم 3 أطفال و3 مواطنات استشهدوا اليوم الخميس في القصف على الغوطة الشرقية، و50 مواطناً بينهم 8 أطفال و5 مواطنات استشهدوا يوم الأربعاء في قصف للطيران المروحي بالبراميل المتفجرة على بلدة كفربطنا وغارات جوية على بلدة جسرين، و128 مواطناً بينهم 29 طفلاً و16 مواطنة استشهدوا في القصف يوم الثلاثاء على منطقتي النشابية وأوتايا ومدينة عربين وزملكا ومسرابا وحمورية والأشعري، و127 مواطنة بينهم 34 طفلاً و23 مواطنة استشهدوا يوم الاثنين، في قصف جوي وبري على كل من حمورية وبيت سوى وسقبا ودوما وحزة ومسرابا وأوتايا والنشابية وزملكا والأفتريس وكفربطنا والشيفونية وجسرين، 17 مواطناً بينهم 5 أطفال و3 مواطنات استشهدوا مساء الأحد، في القصف الجوي والصاروخي والمدفعي على سقبا ومسرابا وأوتايا ومنطقة الأشعري.

 

كما تسبب القصف الجوي المتجدد في ارتفاع أعداد الجرحى لأكثر من 1745 جريحاً، فيما لا يزال هناك عشرات المفقودين تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف الجوي والصاروخي والمدفعي، في مدن وبلدات بغوطة دمشق الشرقية، ما يجعل عدد الشهداء قابلاً للازدياد بشكل كبير، بالإضافة لوجود مئات الجرحى، لا تزال جراحهم بليغة، وبعضهم جراحهم خطرة، وسط عجز الكادر الطبي عن إسعاف الحالات الطبية جميعها، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان إخراج الطائرات الحربية والمروحية والقصف المكثف على الغوطة الشرقية، خروج 3 نقاط طبية عن العمل، وهي مركز طبي في مدينة دوما، ومركز طبي في بلدة مديرا، واللان خرجا عن الخدمة، نتيجة القصف من الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة، كما خرج المركز الطبي في جسرين عن الخدمة، جراء الغارات من الطائرات الحربية على البلدة، ليرتفع إلى 9 عدد النقاط الطبية التي خرجت عن الخدمة منذ مساء الأحد، جراء هذا التصعيد العنيف، إذ كان تسبب القصف الجوي بإخراج المركز الصحي في بلدة بيت سوى عن الخدمة، إلى جانب تدمير القصف القصف لخمسة مشافي ومواقع طبية أخرى، وهي مشفى دار الشفاء في حمورية، ونقطة طبية في كفربطنا، ومشفى عربين الجراحي في مدينة عربين ومشفيان اثنان في سقبا، وإخراجها عن الخدمة، لتتناقص القدرة الطبية بشكل كبير، وتضيق الأماكن بالجرحى الذين يتوافدون نتيجة عمليات القصف المكثف والمستمر من قبل قوات النظام التي يقودها العميد سهيل الحسن، والتي تمهد لعملية عسكرية واسعة في الغوطة الشرقية، تهدف من خلالها لاستعادة السيطرة عليها.