القصف المتواصل والقتال المستمر وانتشال المزيد من الجثامين ومفارقة مقاتلين للحياة يرفع لأكثر من 510 عدد من استشهدوا وقضوا منذ بدء معركة عفرين

16

لا تزال عمليات الاستهداف متواصلة في منطقة عفرين التي تقع في القطاع الشمالي الغربي من محافظة حلب، على الحدود مع تركيا، حيث رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان قصفاً من قبل القوات التركية بالقذائف المدفعية والصاروخية استهدف مناطق في ريف عفرين الشمالي الشرقي، بالتزامن مع قصف طال مناطق في قرية مريمين بشرق عفرين، في حين استهدفت القوات التركية مناطق أخرى في ريف عفرين، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين القوات التركية والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب، ووحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي من جانب آخر، على محاور في قرى بناحية جنديرس في الريف الجنوبي الغربي لعفرين، وسط استماتة متواصلة من قبل القوات التركية والفصائل للوصول إلى بلدة جنديرس والسيطرة عليها، وسط عمليات استهداف مكثفة ومتبادلة على محاور القتال.

 

المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد تزايد أعداد الخسائر البشرية في منطقة عفرين، مع استمرار عملية “غصن الزيتون” التي أعلنتها القوات التركية في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، حيث تسبب استشهاد مزيد من المدنيين وانتشال جثث آخرين من تحت أنقاض الدمار الذي خلفه القصف التركي، إلى 94 على الأقل بينهم 21 طفلاً دون سن الثامنة عشر و16 مواطنة، من المواطنين الكرد والعرب والأرمن ممن استشهدوا في القصف القصف من قبل الطائرات التركية وقذائفها وصواريخها ورصاص قناصتها، بالإضافة لـ 4 مواطنين بينهم رجل وابنه وطفلة استشهدوا جراء قصف من قبل قوات سوريا الديمقراطية على مناطق في الريف الشمالي لحلب، كما أصيب عشرات آخرين بجراح متفاوتة الخطورة، فيما فقد آخرون خلال عمليات القصف ومنهم من بقي تحت أنقاض الدمار الناجم عن القصف التركي على منطقة عفرين.

 

كذلك فقد رفعت الاشتباكات المستمرة وعمليات القصف الجوي والمدفعي والكمائن والاستهدافات من حصيلة الخسائر البشرية في صفوف عناصر ومقاتل الطرفين، منذ الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، حيث ارتفع إلى 228 عدد عناصر عملية “غصن الزيتون” الذين قضوا وقتلوا هم 37 قتيلاً من جنود القوات التركية، و194 قضوا من مقاتلي الفصائل المقاتلة والإسلامية السورية المعارضة، كما ارتفع إلى 189 عدد مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردي وقوات الدفاع الذاتي ممن قضوا في هذه الاشتباكات وعمليات القصف المدفعي والجوي والاستهدافات، فيما أصيب العشرات من عناصر الطرفين خلال هذه الاشتباكات ما يرشح عدد من قضوا وقتلوا للارتفاع

 

كذلك تمكنت القوات التركية والفصائل من فرض سيطرتها على بلدة و27 قرية أي ما يعادل 8% من مجموع قرى عفرين، إذ سيطرت على بلدة بلبلة وعلى 24 قرية أخرى هي:: (( قسطل جندو – جبل برصايا وديكمداش في ناحية شرا بريف عفرين الشمالي الشرقي، وقرى شنكال، بكة، عليكار، زعرة، بالية، قورنة، بلبلة، عبودان في ناحية بلبلة بريف عفرين الشمالي، وأدمانلي وعلي بسكة وبليلكا في ناحية راجو بريف عفرين الجنوبي الغربي، وكانيه، خليلا، عمرا، معمل أوشاغي في ناحية الشيخ حديد بغرب عفرين، وقرى حمام وملا خليل ودير بلوط وحج اسكندر ومحمدية وآشكا بناحية جنديرس في ريف عفرين الجنوبي الغربي، وديوا فوقاني، جقلا، خراب سماق))، كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن القوات التركية تحاول التقدم والوصول إلى بلدة جنديرس في الريف الجنوبي الغربي لعفرين، كذلك رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان خلال الأيام الفائتة عمليات استهداف متكررة طالت مواقع في جنوب وشمال وجنوب شرق مدينة عفرين، طالت منشآت حيوية حيث استهدف القصف المدفعي التركي منطقة مشفى عفرين، ومدرسة في ريفها، كما استهدفت الطائرات محيط سد ميدانكي “سد 17 نيسان”، لتتسبب بأضرار مادية، خلقت توتراً ومخاوف لدى المواطنين من تهدم السد وتعرضه لأضرار كبيرة تؤدي إلى فيضانه وإغراقه لمناطق واسعة من عفرين، كما أغارت الطائرات الحربية منذ بدء عملية “عاصفة الزيتون” في الـ 20 من كانون الثاني / يناير من العام الجاري 2018، على 3 مواقع أثرية، هي منطقة دير مشمش الأثرية في جنوب شرق عفرين، ومنطقة النبي هوري في شمال شرق عفرين، كما أغارت على منطقة عين دارة الأثرية في جنوب عفرين، وتسببت الضربات في أضرار مادية بمنطقتي النبي هوري ودير مشمش، فيما خلفت دماراً كبيراً في موقع عين دارة الأثري، وأثارت عملية استهداف المواقع الأثرية من قبل الطائرات التركية، سخط الأهالي الذين اتهموا القوات التركية بمحاولة محو آثار وتاريخ المنطقة، وأنها تتعمد استهداف هذه الآثار التي تدل على الحضارات التي شهدتها منطقة عفرين.