القصف المكثف يتسبب في نزوح نحو 150 ألف مواطن وطفل ومواطنة من شرق دير الزور ويودي بحياة أكثر من 100 مدني بينهم نحو 60 طفلاً ومواطنة
محافظة دير الزور – المرصد السوري لحقوق الإنسان:: تكاد الطائرات الحربية لا تفارق سماء الريف الشرقي لدير الزور، مع إصرارها على توزيع المدنيين بين مقتول ومجروح ومشرد ونازح ومفقود، في كل ضربة توجهها هذه الطائرات الحربية لمدن وبلدات وقرى بالريف الشرقي لدير الزور، وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن عائلتين اثنتين مؤلفتين من 9 أشخاص بينهم 4 أطفال ومواطنات على الأقل، استشهدوا جراء مجزرة جديدة، نفذتها طائرات حربية صباح اليوم، خلال استهدافها مناطق في شارع الفرن والسكرية وجانب المدرسة المحدثة، ومناطق أخرى في مدينة البوكمال الواقعة بريف دير الزور الشرقي، كما تسبب القصف بوقوع جرحى لا يزال بعضهم بحالات خطرة، فيما نفذت طائرات حربية ومروحية نحو 20 ضربة منذ صباح اليوم وحتى اللحظة على مناطق متفرقة في مدينة الميادين بالريف الشرقي لدير الزور، ولا معلومات حتى اللحظة عن الخسائر البشرية، بينما نفذت طائرات حربية مزيد من الغارات على أماكن في بلدات وقرى بقرص والبوليل والزباري وسعلو والطوب والمجاودة والسكرية والدحلة وخشام وجديد بكارة وجديد عكيدات، بريف ديرالزور الشرقي، ومع تزايد أعداد الشهداء المدنيين في ريف دير الزور، يرتفع إلى 102 على الأقل بينهم 30 طفلاً و27 مواطنة، عدد الشهداء المدنيين الذين قضوا منذ فجر الجمعة الـ 29 من أيلول / سبتمبر الفائت وحتى اليوم الثاني من تشرين الأول من العام 2017، جراء القصف الجوي على محافظة دير الزور، كذلك خلفت الغارات المكثفة عشرات الجرحى، لا يزال بعضهم بجراح خطرة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أعداد الشهداء، كما تسبب القصف الجوي بأضرار مادية في ممتلكات مواطنين وفي البنى التحتية للمناطق التي تعرضت للقصف.
هذه الغارات المكثفة المستمرة لليوم الرابع على التوالي، والتي تطال الريف الشرقي لدير الزور، ترافقت خلال الأيام الفائتة، مع حركة نزوح كبرى في الريف الشرقي لدير الزور، إذ رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان نزوح نحو 100 ألف مدني من القرى الممتدة من بلدة البوعمر وصولاً إلى البوكمال والميادين، بينهم عشرات آلاف المواطنات والأطفال، الذين تركوا مساكنهم في قراهم وبلداتهم ومدنهم، واتجهوا قاصدين بادية دير الزور، مبتعدين بذلك عن العمليات العسكرية التي تتحضر قوات النظام لشنها على الريف الشرقي لدير الزور، وعن القصف الجوي المكثف المرافق لعمليات قوات النظام في دير الزور المدعومة روسيا، ولعملية “عاصفة الجزيرة” المدعومة من التحالف الدولي.
كما ترافقت عملية النزوح هذه مع نزوح نحو 50 ألف مواطن من قرى وبلدات حطلة والصالحية ومراط ومظلوم وخشام وطابية جزيرة و جديد عكيدات وجديد بكارة والدحلة والصبحة، بالضفاف الشرقية لنهر الفرات نحو مناطق بعيدة عن القصف والاشتباكات وعمليات النظام العسكرية، التي تترافق في مجملها مع غارات عنيفة من الطائرات الحربية الروسية والتابعة للنظام
التعليقات مغلقة.