القلمون: النظام يعوّل على القضم وانهاك بيئة المسلحين

قال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لـ”النهار” ان الجيش السوري استهدف اليوم بلدة قارة الاستراتيجية في القلمون بعدد من صواريخ ارض-ارض في موازاة شنه غارات جوية مكثفة، في محاولة تمهد لاقتحامها.

ولفت الى عدم وجود اي تحول استراتيجي في المعركة حتى الساعة، فـ”لا صحة لما اشيع من مصادر النظام عن احكامه السيطرة على البلدة”. واشار الى ان “جبهة النصرة” تعد الفصيل المسلح المعارض الاقوى على الارض في قارة من بين الفصائل المعارضة الاخرى. ووفق معلومات متقاطعة، فان مئات المسلحين المعارضين موجودون في البلدة، ويعتمدون على جبهات اسناد، ابرزها في يبرود والزبداني.
وفي معلومات “المرصد”، ان تسعة قتلى سقطوا في اليومين الماضيين في قارة بين مدنيين ومسلحين.
وتسببت المعركة بموجة نزوح قوية في اتجاه بلدة دير عطية السورية وبلدة عرسال. وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية قد اعلنت عن وصول 1200 عائلة سورية يومي الجمعة والسبت الى عرسال، في حين بدأت الجهات المساعدة تأمين المستلزمات لايوائهم.
ويرجح مراقبون عسكريون اعتماد النظام سياسة القضم في معركة قرى القلمون المتاخمة للحدود اللبنانية، في موازاة التعويل على سياسة الحصار والتطويق التي تهدف الى انهاك البيئة الحاضنة للمسلحين.
يذكر ان الجيش اللبناني شدد اجراءاته على الحدود في ظل تخوف رسمي من موجات نزوح كبيرة يسببها تسلسل المعارك القلمونية.

النهار