القمة الإسلامية تدعو للحوار لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا

دعا قادة الدول الإسلامية المشاركون في مؤتمر قمة منظمة التعاون الإسلامي الذي بدأ في القاهرة يوم الأربعاء للحوار لإنهاء الحرب الأهلية في سوريا.

وبدأ مؤتمر قمة منظمة التعاون التي تضم 57 عضوا في يوم اغتيال معارض تونسي بارز مما يظهر مدى هشاشة ثورات “الربيع العربي” في شمال افريقيا.

وألغى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي سفره إلى القاهرة لحضور القمة بعد مقتل شكري بلعيد وهو معارض علماني قوي لحكومة الإسلاميين المعتدلين بالرصاص خارج بيته مما فجر احتجاجات في الشوارع.

ويركز المؤتمر الذي سيستمر يومين على كيفية وقف إراقة الدماء في سوريا في وجود الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أحد آخر حلفاء الرئيس بشار الأسد وأول زعيم إيراني يزور مصر منذ 34 عاما بهدف إذابة الجليد في علاقات البلدين.

ودعا الرئيس المصري محمد مرسي في خطاب في الجلسة الافتتاحية “النظام الحاكم” في دمشق إلى أن يتعلم من دروس التاريخ وألا يضع مصلحته فوق مصالح الشعب.

وحث مرسي أعضاء منظمة التعاون الإسلامي على دعم جهود المعارضة السورية للوحدة وتحقيق التغيير في بلادها.

وفي وقت سابق قال أحمدي نجاد في لقاء مع الصحفيين المصريين إن من غير الممكن أن يكون هناك حل عسكري وإنه متحمس لإقدام الحكومة والمعارضة السورية على طلب التفاوض لإنهاء الصراع الذي قتل فيه 60 ألف شخص على الأقل.

ونقل موقع لصحيفة الأهرام المصرية قول أحمدي نجاد في لقاء مع الصحفيين المصريين “من حسن الحظ في سوريا حاليا أن الأمور تتجه بين الطرفين -المعارضة والحكومة- إلى تكريس فكرة الحوار والحديث سويا.

ويوم الأحد عرض معاذ الخطيب زعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض الاجتماع مع فاروق الشرع نائب الرئيس السوري لإجراء محادثات للسلام إذا أطلقت السلطات سراح ألوف المعارضين. ولم يرد حتى الآن رد من دمشق.

وقال المتحدث الرئاسي المصري إن رؤساء مصر وإيران وتركيا عقدوا اجتماعا على هامش القمة لدعم مبادرة السلام مشيرا الى أن مرسي جمع معا المسؤولين الأكثر تأثيرا في الصراع السوري.

وردا على سؤال بشأن الرسالة التي تريد ان تبلغها مصر لايران بشأن القضية السورية قال المتحدث ياسر علي “ان مصالحها (إيران) في العالم العربي تتوقف على دعم الشعب السوري من أجل وقف نزيف الدم.”

وقال دبلوماسيون ان السعودية وهي داعم رئيسي للمعارضة السورية المسلحة وعضو في المجموعة الرباعية الاسلامية التي شكلها مرسي في أغسطس آب الماضي للسعي من أجل حل للصراع لم تحضر الاجتماع.

وقال ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمام القمة ان النظام السوري يرتكب جرائم قبيحة ضد شعبه. وأضاف ان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي ما زال مشلولا حتى الآن بسبب معارضة روسيا والصين للعقوبات يجب أن يتحرك لانهاء نقل السلطة.

وألقت مسودة البيان الختامي لقمة منظمة التعاون الإسلامي التي اطلعت عليها رويترز باللائمة في معظم أعمال القتل على حكومة الأسد وحثتها على بدء محادثات بشأن نقل السلطة.

وقال دبلوماسيون إن إيران اعترضت على الصياغة وإن ذلك يمكن أن يكون من شأنه تخفيف اللهجة بما يجعل المسؤولية عن القتل واقعة على الطرفين.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن البيان يجب أن يصدر بإجماع الآراء وإنه سيشدد على الحاجة إلى الحوار والوصول إلى حل سياسي.

وحثت المسودة الائتلاف الوطني للمعارضة السورية على الإسراع بتشكيل حكومة انتقالية “تكون مستعدة لتحمل المسؤولية السياسية بكافة جوانبها حتى إتمام عملية التغيير المنشود.”

وتقول المسودة دون ذكر الأسد بالاسم “نحث النظام السوري على التحلي بالحكمة وندعو إلى حوار جاد بين التحالف الوطني للثورة السورية وقوى المعارضة وبين ممثلي الحكومة السورية الملتزمين بالتحول السياسي في سوريا والذين لم يتورطوا بكيفية مباشرة في أي شكل من أشكال القمع.”