القنيطرة تشهد أول غارات تستهدف بلداتها منذ أكثر من عام تزامناً مع قصف جوي يطال مثلث الموت والحارة مع قتال مستمر بعنف في المنطقة

27

هزت انفجارات عنيفة القطاع الأوسط من ريف القنيطرة، ناجم عن ضربات نفذتها الطائرات الحربية مستهدفة منطقة مسحرة، بعدد من الصواريخ، التي تسببت بانفجارات شديدة، في أول غارات على ريف القنيطرة منذ نهاية حزيران / يونيو من العام الفائت 2017، وترافقت الضربات الجوية مع قصف من قبل الطائرات الحربية استهدفت تلة الحارة ومنطقة المال الواقعتين في الريف الشمالي لدرعا، بعد تعثر التوصل لاتفاق نهائي حول مصير بلدة الحارة وتلتها، على الرغم من التفاوض الذي شهدته البلدة، وسط مخاوف من تصعيد في القصف الجوي على المنطقة كرد من قوات النظام والروس على عدم قبول فصائل فيها بالاتفاق الذي قبلت به الكثير من المدن والبلدات بريف القنيطرة، والذي جرت على أساسه “مصالحات” وعمليات “تسوية”، فيما تتزامن مع عمليات القصف الجوي على مناطق كفرناسج والمال ومسحرة والحارة في ريفي القنيطرة ودرعا، مع قصف مدفعي على مثلث الموت في شمال غرب درعا وريف القنيطرة، متزامنة مع اشتباكات مستمرة بشكل عنيف، بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل الإسلامية والمقاتلة من جانب آخر، على محاور في محيط منطقة مسحرة، في محاولة من قوات النظام تحقيق مزيد من التقدم وفرض سيطرتها على أولى المناطق ضمن العملية العسكرية التي بدأت في الجنوب السوري في الـ 19 من حزيران / يونيو الفائت من العام الجاري 2018، والتي سيطرت بموجبها قوات النظام على عشرات القرى والبلدات ووسعت سيطرتها إلى 84.4% من محافظة درعا.

المرصد السوري لحقوق الإنسان كان نشر قبل ساعات أنه لا تزال أصوات الانفجارات تهز القطاع الشمالي الغربي من ريف درعا مع جزء من ريف القنيطرة المتحاذيين، نتيجة بدء قتال عنيف فجر اليوم الأحد الـ 15 من تموز / يوليو من العام الجاري 2018، حيث تتواصل الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام المدعمة بالمسلحين الموالين لها من جانب، والفصائل المقاتلة والإسلامية من جانب آخر، إثر هجوم من قبل قوات النظام كانت تلوح به في الأيام الفائتة، بعد رفض فصائل مثلث الموت، الاتفاق مع قوات النظام وعدم استكمال سيطرة الأخيرة على كامل المنطقة، فيما رصد المرصد السوري قصفاً بنحو 850 قذيفة منذ فجر اليوم، وحتى اللحظة، طال كل من عقربا وكفرناسج والطيحة والنال وتل المال بريف درعا الشمالي الغربي، وبلدة مسحرة في ريف القنيطرة الأوسط، كما أن المعارك العنيفة تدور بين الطرفين على بعد نحو 4 كلم عن منطقة فك الاشتباك بين ريف القنيطرة والجولان السوري المحتل، فيما تسببت عمليات القصف المكثفة بوقوع خسائر مادية جسيمة وأضرار ودمار في ممتلكات مواطنين والبنى التحتية للمنطقة، التي كانت شهدت خلال السنوات الفائتة، معارك عنيفة وطاحنة بين قوات النظام وحلفائها من الإيرانيين وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين لها من جنسيات سورية وغير سورية من جهة، والفصائل المقاتلة والإسلامية وهيئة تحرير الشام من جهة ثانية، فيما أكدت مصادر متقاطعة أن الفصائل العاملة في المنطقة استقدمت تعزيزات عسكرية إلى مواقع القتال، للحيلولة دون تقدم قوات النظام وكسر خطوط الدفاع الأولى، فيما ترافقت الاشتباكات العنيفة مع استهدافات مكثفة ومتبادلة على محاور القتال، تسببت في سقوط قتلى وجرحى وخسائر بشرية من الطرفين، إذ وثق المرصد السوري مقتل 5 على الأقل من عناصر قوات النظام والمسلحين الموالين لها، فيما قضى 3 على الأقل من مقاتلي الفصائل.